(البيوت أسرار)
ما أغرب البشر وما أكثر عجائبهم وأسرارهم ورغم ذلك تجدهم يتتبعون أسرار غيرهم وكأنهم معصومون!
بالرغم من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "
من تتبع عورات الناس ليفضحهم تتبع الله عوراته ففضحه و لو فى جوف بيته" أقول ذلك وأنا أرى ما يحدث اليوم في الصحف والمنتديات والمجالس من الخوض في أعراض الناس والذين ربما يكونوا أفضل منهم والله الوحيد الذي يعلم حقيقتنا.
والحقيقة الكلام كثير عن هذه المصيبة التي ابتليت بها الأمة.. وقد تعلمنا من الغرب ((السبق الصحفي)) وهو حقيقة أفضل ما يمكن تسميته ((السبق للكذب)) أو ((الكذب الصحفي)), في الغرب يتسابق الناس لنقل الفضائح ويبدؤون بنقل تلك القصص دون تثبت أو تأكيد! وعندنا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكل ما سمع".
نعم أنت كذاب عندما تنقل خبرا لم تتأكد منه وإن كذبك ذلك يهديك إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار... فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق ((أي يتأكد من صدق الخبر)) حتى يكتب عند الله صديقا, وإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة.. وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب ((أي ينقل كل الأخبار دون التأكد من صحتها)) حتى يكتب عند الله كذابا, وإن الكذب يهدي إلى الفجور وأن الفجور يهدي إلى النار.
على كل مسلم الستر على أخيه المسلم وعدم فضحه ونقل أسراره وإن كانت حقيقية إلا إن أراد تحذير شخص من شره.. هذا لو كان حقيقة فما بالكم لو كان كذبا!
يقول الله تبارك وتعالى: "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به" والمقصود هنا أنهم ينقلون الأخبار سواء المفرحة أو حتى المحزنة بدون تثبت من صحتها وهذا ما توعد الله به من يفعل ذلك...
اتقوا الله واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة وتمسكوا بالأوامر واجتنبوا النواهي قبل أن يأتيكم يوم لا ينفعكم مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
---------------------------------------------------
بقلم الأستاذ : ممدوح المسمار
خاص بسبق حائل