رجال مكافحة المخدرات .....و الحرب المقدسة
عندما نعلم أن عصابات المخدرات العالمية تقوم بعمل خصومات في أسعار شحنات المخدرات المراد تهريبها لداخل المملكة ندرك أننا في حرب مقدسه .
وعندما نعلم أن الحبوب المخدره على ما فيها من بلاء ومحنه يتم غشها وذلك بخلطها بمركبات كيميائيه خطره وبودره الهيروين والكوكايين قبل إدخالها للمملكة العربية السعودية ندرك أننا في حرب مقدسه .
وعندما نعلم أن بعض أنواع حبوب الهلوسه والتي يروج لها بين أوساط شبابنا تسبب الهلاوس العقليه بعد نصف ساعة من تعاطي أول حبه منها ندرك أننا في حرب مقدسه .
سلسلة طويلة من المآسي نعيشها صبح مساء ضحاياها فلذات أكبادنا في معركة خاسرة ضد السموم البيضاء والحمراء والسمراء والتي تسري في أجساد شبابنا مجرى الدم في العروق .
وهي معركة خاسرة لأن المتعاطي فيها يحارب نفسه وأهله وأسرته وبلده في سبيل جرعه من السم الذي سيطر عليه وفي سبيله يبذل الغالي والنفيس من مال أو عرض أو وطن .
معركة خاسرة ليس هناك مجال أثناءها للمناوره أو للتأجيل أو حتى الانسحاب .
معركة خاسرة الضحية فيها المتعاطي والجاني هو الضحية لا يعلم فيها الجاني لما أجهز على الضحية ولا الضحية لما أجهز عليها الجاني .
معركة خاسرة يبتدئ فيها المتعاطي بجرعه فيطلق عليه وصف المتعود تم يترقى فيصبح مدمنا تم يترقى فيها فيصبح معتمداًَ عليها عقلياً أو بدنياً ثم يترقى بعدها للرتبه الأعلى والمرتبة الأسمى وهي الاعتماد على هذه المادة المخدره بدنياً وعقلياًً وبعدها يتم التقاعد الفوري بمجرد الوصول لهذه الرتبه فإما يتقاعد البدن وهو الموت وإما يتقاعد العقل وهو الجنون .
معركة خاسرة لمن وقع فيها وهي حرب مقدسه للمصلحين في الأمم ولمن أوكلت لهم مهمة التصدي لها هذه الحرب المقدسة حرمتها جميع الشرائع السماوية والقوانين الوضعيه وجرمتها جميع قوانين الدول والحكومات وأشمأزت منها نفوس البشر مسلمهم وكافرهم .
هذه المخدرات اللعينه يقع فيها الإنسان فتتحول فيه اشراقة الحياة الى ذبول ,وطموحه إلى يأس , ينسى ماضية ويتبرأ من حاضره ولا يهتم بمستقبله .
لذته في جرعه يتعاطاها ثلاثة أيام ثم كل يوم ثم كل 12ساعة ثم كل ساعة , إذا تعاطاها أصبح ملك الدنيا وإذا احتاجها أصبح سافلاً حقيرأً عربيداً فبمجرد ان يهرش جلده ويتقيأ مع جملة الاعراض الانسحابيه
لتأخر الجرعه يبيع الدنيا (من مال أو عرض أو وطن ) ويبيع الاخره من (جنه ونعيم ) في سبيل جرعه واحده قد لا يتجاوز قيمتها خمسة عشر ريالاً.
هذه المخدرات اللعينة تقف على فم بئر عظيم اسمه هامش الحياة تقذف من يتعاطاها واستمرأ التعاطي في هذا الهامش فكم هناك من أناس كانوا يملأوون الدنيا ضجيجا ًوصخباً وبين عشيه وضحاها أصبحوا في هامش الحياة لا يحسون بإحساس الأحياء ولا يسكنون سكون الأموات.
هذه المخدرات اللعينة قتلت رجولة الرجال فهاهم في الحدائق المظلمه وتحت الجسور يهيمون على وجوههم أشباه رجال وليسوا رجال بل أشباحٌ وليسو بشر ليس لهم هم إلا توفير هذه الجرعه ولو على خراب الدينا , تنادي أحدهم فلا يجيب وينظر إليك ولا يحس بك على وجوههم يهيمون , وكثير منهم تجاوز خط العوده فلا عقار ينفع معهم ولا إرشاد يصلح لهم وكل البشرى عندما يصل الى أهلهم نعيهم .
هذه المخدرات اللعينة قتلت أنوثة النساء فبعنها في سوق النخاسه وههن هربن من بيوت أهلهن لمن يوفر الجرعة في وقتها والعرب تقول تموت الحره ولا تأكل بثدييها ولكن يبدو أن المعادله انقلبت والأمر ليس جوع أو موت بل هلاوس وجنون وضرب من المستحيل ولهذا تبيع الحره نفسها في مقابل حبة كبتاجون قيمتها ثمانية ريالات ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ولهذا عرف مروجوا المتعه المحرمه ان ايقاع المراة العفيفه في المخدرات بأي طريقه كانت ولو دون علمها يجعلها رهن اشارتهم وزبائنهم فهناك من يروج المخدرات مقابل المال وهناك من يروجه وله في ترويجه مأرب أخرى .
حمى الله بلادنا من شر المخدرات . ووفق الله رجال مكافحة المخدرات في حربهم المقدسة ..
-----------------------------------------------------------
بقلم / محمد بن راضي العردان
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
خاص بسبق حائل