كذبة إبريل
جرت العادة لدى الغرب في إحياء بعض المناسبات السنوية مثل ((الكرسمس)) و ((عيد الحب)) و ((كذبة إبريل)) وغيرها من المناسبات السخيفة...
ليس لشيء سوى للتغيير من الرتابة والروتين الممل, فقد جرت العادة على التجديد عند الغرب بمثل تلك الأعياد فجعلوا لكل شخص عيد ميلاد, وجعلوا للأم عيد, وللزوجين عيد, وهكذا دواليك حتى لا يكاد يمر يوم ليس فيه عيد!!
من الطريف أنهم وضعوا تلك الأعياد للتجديد ولكنها تحولت سببا في بعض البيوت للمشاكل وإنذارا خطيرا للمرأة بالذات بأن زوجها مثلا أو أبوها أو ابنها لم يعد يهتم بها كثيرا! فعندما يكون الرجل مشغولا في زحمة البحث عن مصادر الرزق والنجاح وتتبعها فإنه كثيرا ما ينسى مواعيد تلك المناسبات, ولكن المرأة تبقى تحفظ كل ذكرى بيومها المحدد وعلى الرجل تذكر تلك المواعيد واحدة واحدة! وإلا فالويل له إن نسي.. مع العلم أن البحوث أثبتت الاختلاف الجذري بين عقلية الرجل ((المنطقية)) عن عقلية المرأة ((العاطفية)) والتي لا تفكر إلا من منطلق العاطفة فقط, وهو الأمر الذي يجعل مثل تلك السخافات مسيطرة على تفكيرها كثيرا..
ليس من الصعب تذكر الكرسمس مثلا فهو يمر على الأمة عامة ولكن يصعب تذكر عيد الميلاد مثلا وهو ما يحدث مشاكل بين الأقارب...
فعلى سبيل المثال: عندما تحل ذكرى يوم الزفاف.. عندها على الرجل أولا تذكر تلك المناسبة بهدية وليلة رومنسية في فندق أو مطعم رومنسي, وثانيا إلغاء كل المواعيد مهما كانت مهمة والتفرغ للغزل وإظهار الفرح العارم بتلك المناسبة! وإلا فإنه سيجد نفسه في ليلة مليئة بالمشاجرات والغضب العارم وربما نام خارج المنزل لسبب أو لآخر! وما أكثر ما يحدث ذلك...
واليوم هو اليوم الأول من إبريل الشهر الرابع من السنة الميلادية. ومن أسخف السخافات ما يعرفه الجميع ((بكذبة إبريل)).. وليس ذلك بجديد عليكم, ولكن الجديد أن ينتشر ذلك في مجتمعنا ((المتدين)) و ((المنطقي)) و ((العاقل)) وأن يتخلى عن كل ما حباه الله من حفظ للعقل والمنطق ويبدأ بالبحث عن الخرافة والكذب! والهدف منها طبعا إضفاء المرح والمواقف الطريفة على المجالس وبين الأصدقاء.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ويل للذي يكذب ليضحك به القوم ويل له.. ويل له"
ويقول صلى الله عليه وسلم: "كل خصلة تكون في المؤمن إلا أن يكون كاذبا أو خوانا" أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
ويقول صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن, ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن, قالوا وهل يكذب المؤمن؟ قال: لا, المؤمن لا يكذب" صدق الرسول الكريم...
ولكن يبدو أن هناك من يكذب بحجة أنها كذبة إبريل متبعا الغرب ومتناسيا الوعيد الشديد من الله عز وجل على لسان الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ساءني كثيرا ما قاله المذيع تركي الدخيل في أحد البرامج عندما قال إنه أرسل رسالة لأحد الفنانين ويقول إنها كذبة إبريل! وهنا يتبادر لذهني السؤال الأهم... هل كان الدخيل في قلبه ذرة من إيمان حينما كذب؟ وكلنا يعلم أن الرسول جرّد الكاذبين من كل معاني الإيمان, وهو الطريق الموصل للجنة.
أهيب بإخواني وأخواتي الفاضلين والفاضلات بعدم التوجه للكذب وليتذكروا الوعيد الشديد من الله عز وجل وأنهم بذلك يتجردون من كل معاني الإيمان الموصل للجنة بإذن الله تعالى.
--------------------------------------------------------------------
بقلم الأستاذ : محمد المسمار
خاص بسبق حائل