(وماذا بعد البطولات.... يا حائل؟؟؟)
عندما نبحر في الصفحات الإلكترونية نشاهد ما تشبعت به هذا الصفحات من ذكر لبطولات شباب قاموا بإنقاذ روح فتاة من الغرق بعد رحمة الله سبحانه وتعالي, لقد التفت جميع الكتاب والقراء والشعراء والمسئولين للإطراء بهم وبشهامتهم وبتمجيد هذا العمل والذي يستحق التمجيد والثناء والمديح ولكن بحدود يقبلها العقل.
لا اعترض على الثناء ولا اعترض على التمجيد ويستحقون عليه ما وصلهم من جزاء من قبل المسئولين و ولآت الأمر ولكن لقد اغفل الناس معضلة ومشكلة أهم من عملية الإنقاذ واشغلهم التفاخر بالقبائل وبمنطقتنا العريقة حائل عن ما يحتاج فعلا للكتابة عنه.
كل يوم يظهر لنا بطل جديد وكل يوم يظهر لنا شخص ينسب نفسه بقيامه بدور بطولي لهذا المشهد البطولي ولكن أليس من الخطأ أن نبهرج هذا الموضوع رغم معرفتنا التامة بمدى الأخطار المترتبة على ذلك فقد يسير على نهجهم بعض المراهقين الباحثين عن البطولات والذي قد يكون بحثهم عن البطولة هو بحث عن الموت؟؟
كنت أتمنى أن اقرأ لأحد كتابنا الأفاضل عما يستحق فعلا الكتابة عنه ولكن للأسف انشغل الكل بأتباع مزامير الفرح والطبول والمفاخرة ونسو أو تناسوا الألم والحزن والمعاناة التي حدثت في نفس الموقع وهي وفاة السيدة والأطفال الأربعة ( أسكنهم الله فسيح جناته).
أعزائي القراء قد لا تتفقون معي فيما اطرح وقد يقول الكثير منكم إنها غيرة أو حسد كما اقرأ في ردود بعض الأشخاص من خلال تصفحي لأحداث الأسبوع الماضي ولكن يكفيني صدقي مع نفسي وقناعتي بما اكتب وكلي أمل بأن تستوعبوا ما كتبت وتنظروا إليه بمنظار العقل والإنسانية والبعد عن منظار القبيلة والمنطقة.
عندما نراجع أحداث الأسبوع الماضي نلاحظ وجود حادثتين مختلفتين منها المفرح ومنها المحزن.
المفرح بطولاتنا التي تغنينا بها معا والتي قد لا تتكرر ليس لانعدام الشهامة والمروءة ولكن لاختلاف القدر ووقت وقوع المصاب فقد قدر الله لهذه السيدة وجود من ينقذها من الموت ولم يقدره الله لغيرها ولا اعتراض على قضاء الله وقدره.
والمحزن وهو ما تناسيناه مما حصل في الجانب الآخر من المنتزه وهو فقداننا لسيدة وأربعة أطفال رغم تواجد آلاف الأبطال في نفس المنتزه ولكن شاءت القدرة الإلهية أن لا يصغوا لصيحاتهم وصرخاتهم وطلبهم للاستغاثة إلى أن فقدوا حياتهم غرقا وفارقوا أحبتهم وأهلهم الذين لم يشاركونا بزف الأبطال والذي قد يحدث لأي عائلة ترتاد ذلك المنتزه في مثل هذه الأحوال الجوية .
رغم ما فعله السيد سلطان الشمري والذي قام بانتشال الجثث من المحجر المائي ( جزاه الله خير) والذي من وجهت نظري وبحكم معرفتي بأهمية الإسعافات الأولية ومواقف مشابهة قد حصلت أمامي من خلال سقوط بعض الأطفال بالمسابح بأنه لو كان هذا الشخص احد المختصين بعمليات الإنعاش القلبي لأمكنه على الأقل من الفوز بإنقاذ لو نفس واحدة من تلك الأنفس ( بعد مشيئة الله ) ولخف علينا وطئ المصاب.
سوف اطرح أسئلة عديدة إجابتها واحدة
ما هو المتنفس الوحيد لأهالي حائل؟؟؟
ما هو اكبر موقع يعج بالعائلات وقت الأجازات ؟؟؟
أين تقام احتفالات ومهرجانات أهالي حائل؟؟؟
أين نشاهد تجمعات العوائل والشباب أيام الخميس والجمعة؟؟؟
بالطبع الإجابة هي (( منتزه مشار))
خلاصة الكلام هي ألا نحتاج في ذلك المنتزه إلى مركز إسعاف يكون داخل المنتزه للحالات الطارئة, سواء كانت غرق أو لدغ أو سقوط من على سفح احد الجبال أو حوادث الدهس أوالتصادم أو...أو...أو... الخ ( حمانا الله وإياكم من كل مكروه) لأن قرب هذا المركز من هذا الموقع يمكن القائمين عليه من تدارك بعض الحوادث والتي يسفر التأخر عن إسعافها إلى الوفاة لا سمح الله .
وختاماً ........ أعلنها لكم بأعلى صوتي
((لا أريد أبطالاً إذا كنت سأفقد أحباباً))
فبعد أن انتهيت من موضوعي اترك لكم الحكم علي الآن هل أنا حاسد أم حاقد أم محب ؟؟؟