موسم الكبتاجون
أحرص دائماً في مناقشتي لمن وقع في شراك المخدرات عموماً والكبتاجون
خصوصاً أن أتعرف على الفترة الزمنيه التي وقع فيها أسيراً لهذه الماده
وأجد شبه اتفاق على أن مواسم الإختبارات في شتى مراحل التعليم العام
والعالي هي مواسم الوقوع في شراك المخدرات إبتداءاً من حبوب
الكبتاجون المنبهه للجهاز العصبي وانتهاءاً الى مالا نهايه من أنواع العقاقير المخدره التي تلفظها مصانع الأقبيه وعصابات بارونات المخدرات في كل
وقت وفي كل حين أضف الى ذلك أنواع المخدرات الطبيعيه والمصنعه منها
في عام 1426 هـ وفي الدمام تحديداً ساقت جريمة المخدرات مهندساً في
إحدى شركات ساحلنا الشرقي الى مقابلتي وهناك رأيت كم هو مخيف
شبح الكبتاجون الذي طارد ذلك الشاب النشيط المجتهد طالب كلية الهندسه
والذي ضعف ذات مساء من أماسي اختبارات العام وفي جلسة مذاكره
جماعيه أمام إغواء أحد أعوان الشيطان ليعطيه حبة كبتاجون تدفع عنه النوم
ليستكمل مذاكرته ومنذ ذلك الحين طارده بعبع الكبتاجون ليدمر حياته ويرميه
في السجون كأحد ضحايا المخدرات ولاتسأل حينئذ
عن السمعه والوظيفه والزوجة والأبناء والبيت والسبب الكبتاجون
يجب أن يعي قارئ سطوري من الطلاب أن الكبتاجون والذي من أقل مصائبه
الصحيه ضمور المخ والهلاوس والإنفعالات وانفصام الشخصيه وانتكاس
المفاهيم والعدوانيه بقدر مايطرد عنك النوم فإنه يتسبب في اختلال التركيز
المستديم وتشتت الذاكره وبلاهة التصور وضبابية التفكير ولهذا فإن النوم في
وقته مع قراءة جزء يسير من المنهج خير من السهر بفعل حبوب الكبتاجون
وإن تمت قراءة المنهج عشرات المرات
وهذا هو الواقع كما يرويه لنا ضحايا المخدرات بل إن بعضهم لايستطيع حتى
كتابة اسمه على ورقة الإختبار يشكل صحيح
ولهذا فأنا أقول بأن مايردده ضعاف النفوس من أذناب المروجين من قولهم
مثلاً ( خذ حبه تقرأ الكتاب من الجلده للجلده ) هو صحيح وربما حتى وبسبب
فرط النشاط اللا شعوري تذاكر المنهج الدراسي لأخيك لكنها قراءه بلا تركيز
ولا استشعار ولا استيعاب وقراءة عُشر المنهج أو البقاء على المعلومات
المسبقه أثناء الدراسه خير من قراءة كهذه وهذا تنزّلاً مع من يجادل في هذا
والا فحياة الإدمان البئيسه تكفي للترهيب من الإقدام على خطوة كهذه
أيضا يجب أن يعي قارئ سطوري من أولياء الأمور خطورة المخدرات فهي
سلسلة يجر بعضها بعض وليحرصوا على أبنائهم خصوصاً في فترة
الإختبارات حين يضعف الشاب وليحرصوا على تجنيب أبنائهم المذاكرة
الجماعيه وإن كان لابد فليكن مع نقي السيرة والسريره
يجب أن يعي رجال التربيه والتعليم في بلدي خطوره المخدرات وخصوصاً
الكبتاجون وليحذّروا منها في جميع الأوقات وخصوصاً فترة الإختبارات حين
ينشط المروجون فالطلاب يقبلون منهم مالا يقبلون من غيرهم
حمى الله أبناءنا وإخواننا الطلاب من خطر المخدرات ورد كيد من يتكسب
المال في محاربة الفضيله والخير والصلاح في بلادنا في نحره ووفق رجال
مكافحة المخدرات في حربهم المقدسه ضد المخدرات , والحمد لله
.......................................................
خاص لسبق حائل
بقلم / محمد بن راضي العردان
ضابط مكافحة المخدرات