الله ما أجمل أن يتهادى بك التلفريك فوق الجبال الشاهقات وأنت تنظر إلى المدرجات الخضراء
التي تغطي سفوح الجبال
لا شك أن المنظر سيكون بديعاً والمتعة ستكون أروع
انظر الى الصورة ثم ارجع البصر كرتين ثم دقق النظر بتمعن وبعين فاحصة وممحصة
سينقلب الحال عندما تعرف الحكاية وليتنا لم نعرف الحكاية
هذا المواطن السعودي يحيى حسن أسعد الخسافي من فيفاء بمنطقة جازان
أما ماذا يفعل هذا المواطن ؟
إنه يحمل ابنه ذو الست سنوات
((وهو معاق)) إلى المستشفى وبشكل يومي
أحبائي الحكاية لم تنته.
أما لماذا يحمله على هذا الصندوق المتأرجح والمسمى
تلفريك؟
فإليك الاجابة الصاعقة
لأنه لا يمتلك سيارة وذلك ناتج عن العوز والحاجة
صبرا أيها القارئ الكريم فالحكاية لم تنته بعد والحديث ذو شجون !
التلفريك هذا لم يصنع في فرنسا ولا في بريطانيا ولم يتلقه يحيى هدية من الملياردير السعودي فلان الفلاني
بل صنعه يحيى بنفسه ليساعده على علاج فلذة كبده
نعم
هذه معاناة مواطن ينتسب إلى أغنى بلاد العالم
مواطن له حق التعليم والصحة والأمن
مواطن تكالبت عليه الظروف ونحن معها
أتساءل
لوكان هذا الرجل لبنانيا أو مصرياً أو أو أو ماذا سيكون أمره؟
سيتسابق المنافقون وأصحاب المنّ وحب الظهور لمساعدته وإعطاءه أفضل أنواع السيارات المجهزه 0 وسيتكفلون بعلاجه في أفضل مستشفيات الدنا وليست الدنيا فقط
ولتسابقت صحفنا المبجلة والمعروفة بحب الإنسانية بكيل وافر المديح والثناء والشهادة بالجنة
لصاحب هذا التبرع السخي.
آه ليت أبا متعب ((ملك الإنسانية )) يعلم بمعاناة الكثير ممن هم على شاكلة يحيى الخسافي
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . والله من وراء القصد
--------------------------------------------------------
أخوكم : عبد المحسن الأسلمي
خاص لصحيفة سبق حائل