(( لله درك أيها اليوتيوب !! ))
إنه لغني عن القول أن نتحدث عن أهمية الثورة التكنولوجية والرقمية في عالم اليوم ، خاصة في مجال الحاسوب والإنترنت وسهولة الحصول على المعلومة .
ولعل موقع الفيدو المسمى بالـ" يوتيوب " أو " youtube" يعد أحد أكثر الأفكار الإبداعية اللافتة للنظر بعد محرك البحث الشهير : " قوقل".
ومصدر هذا الإعجاب هو ما أتاحه هذا الموقع للمستخدمين حول العالم من الإطلاع على الكثير من الخفايا ، والفضائح ، والتناقضات التي تجري في العالم . إضافة للمواقف المضحكة ، وإعادة الذكريات القديمة ، وكذلك نقل الحوادث والأخبار المزعجه والطريفة ، والنوادر ، والأفلام القصيرة المبدعة ، وغير ذلك.. . وقد كان الحصول على مثل هذه المقاطع صعب المنال في السابق ، ويتطلب جهدا وبذلا للمال أحيانا .
ولقد كان آخر ماطلعت عليه من المقاطع في هذا الموقع "الرائع" على سبيل المثال مايلي :
ـ مقطع مسمى بـ " الوجه الآخر لأوباما " وكان عبارة عن خطاب للرئيس الأمريكي في منظمة إيباك " اليهودية الأمريكية " . وقد قال كلاما خطيرا " موجعا " يناقض جميع ماجاء في كلامه في القاهرة ، ملغيا بذلك كل أوجه التفائل التي شعر بها البعض ! .
ـ مقطع آخر بعنوان " فضيحة الصيرفي " الذي فضح بشكل واضح أحد برامج هذا " الممثل الكويتي" الذي كان سيعرض في رمضان القادم ، وهو برنامج للكاميرا الخفية ! . والمقطع يظهر كذب هذا الممثل ، وجوقة الممثلين معه في تصنع الموقف وتمثيله ليعرض للمشاهدين على أنه عفوي وحقيقي !! .
ـ مقطع آخر لعمرو أديب " إعلامي مصري " يهاجم النساء اللاتي يقدن السيارة ، ويعترف ويصر أن المرأة غير مؤهلة لقيادة السيارة ، لأسباب منطقية كثيرة ، ثم يعرض مقاطع لحوادث مضحكة وسخيفة للنساء من من مختلف مناطق العالم !! .
ومفاجآت هذا الموقع لا تنتهي ، فكل يوم يعرض لك العديد من المواقف ، والمفاجأت ، في العلوم والمعرفة ، والأخبار ، والمناظرات ، والمواعظ ، وكل مايخطر على البال ومالا يخطر !! .وبإمكان كل مستخدم أن يشاهد أي حدث فاته في أي وقت من الأوقات . وقد أتاح للمستخدمين حول العالم : تبادل الثقافات ، والعادات ، والتعرف على أنماط الشعوب ، والإستفادة من الخبرات . فمن ذلك على سبيل المثال مقطع الشباب السعوديين " المجانين " الذين ظهروا وهم يتزلجون في " الدائري " بمدينة الرياض وقت الذروة !! وكيف أن هذا المقطع أثار المهتمين حول العالم ، وقد خصصت إحدى القنوات " الألمانية " برنامجا خاصا لدراسة هذا المقطع وتحليله ، ومحاولة تطبيق ذلك ، والغريب أنه فشلوا في محاكاة هذا المقطع ! .
ويكفي أن هذا الموقع أتاح الحرية لكثير من المحرومين منها ! . فبإمكان الإنسان أن يقول مايشاء في الوقت الذي يشاء !! .
وقد وجدت فيه شخصيا معلومات ، وأفكار ، و مقاطع لم أكن أتخيل أن أجدها في أي مكان في العالم ! .
وعلى كل يجب أن لايفهم الأخ القارئ أنني مؤيد بشكل مطلق لهذا الموقع !. بل لدي اعتراض على الكثير من محتويات هذا الموقع ! . ففيه في المقابل مفاسد وشرور عظيمة ، وهناك مفسدون لاهم لهم إلا تتبع عورات الناس ، وأهل الفضل ، والهيئات ، والدول ، وفيه من التزوير والبهتان الشئ الكثير ! .
والعبرة بما تشاهد ، وما تضع في هذا الموقع ، فالبعض مأجور فيما يشاهد ويضع ، والبعض آثم ـ لا شك ـ فيما يرى ويضع ويتابع أيضا !! .
ولكنه في النهاية فرصة مفيدة يجب أستغلالها بما فيه صالح العباد والبلاد
=========================================
بقلم الأستاذ : محمد الرويلي
خاص لسبق حائل