دلال الزوجة
لاشك أن نسبة كبيرة من الأسباب الحقيقية للخلافات الزوجية التي غالباً ما تحدث بين الأزواج حديثي الزواج بسبب الدلال المفرط وبلا حدود من قبل الزوج لزوجته المدللة
حيث ظهرت في الفترة الأخيرة مثل هذه النوعية من الزوجات ونعزو السبب الرئيسي إلى تأثير وسائل الإعلام المفتوحة من جانب وعدم توعية الفتاة قبل زواجها من قبل والديها بمسؤوليتها تجاه الزوج من جانب آخر والتي تؤدي بدورها إلى حدوث العديد من المشاكل الأسرية والمنتهية غالباً بالطلاق.
فإن مزيداً من دلال الزوجة تنامي قوة شخصيتها على حساب تراجع شخصية الزوج إلى حد الضعف وهو الضحية في ذلك باعتبار أن شخصية المرأة غالباً ما تكون وهمية وفارغة وهذا يعطي مؤشر خطير قابل للنمو في ضوء استغلال حب الزوج ودلاله والتعامل معه على أنه شخصية هامشية سلبية ويكمـــن خطر ذلك في المستقبل على تربية الأبناء وليمتثل الرجل قول الله تعالى ( الرجال قوامون على النساء ) الآية سورة النساء
فالمرأة بطبها تكره أن ترى زوجها ضعيفاً فتصبح إمكانية العيش معه مشكلة في حد ذاتها فهي تريد رجلاً يدللها دون أن تسيطر عليه فالإفراط في التدلل من قبل الزوج سواء بعبارات المديح والغزل أو تلبية كل رغباتها دون نقاش ظناً منه أن يكسب رضاها ينبع عن صغر في الذات وإحساس بالقلة ويولد لدي الزوجة شعور ذاته الذي يتولد لدى الطفل المدلل فيؤثر في شخصيتها وسلوكها مع الآخرين مهما أوتيت من درجات الوعي والثقافة ويعيق استمرارية الحياة الزوجية التي لا تريد إلا الطمأنينة والحب والسلام والموازنة والإلمام بحقوق الزوج وواجباته .
فالمرأة ذات العقل السوي تحرص أتم الحرص على طاعة زوجها بالمعروف فتلين معه وترحمه وتدعوا له بالعوض والإخلاف أثناء الإنفاق عليها وعلى أولادها وتناصحه وتقوم براحته ولا ترفع صوتها عليه ولا تغلظ له في الخطاب وقد صح عنه عليه الصلاة السلام أنه قال ( إذا صلّت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها ) رواه أحمد والطبراني
وتربي أطفالها أيضا على طاعة الله تعالى ترضعهم العقيدة الصحيحة وتغرس في قلوبهم حب الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وتجنبهم المعاصي ورذائل الأخلاق .
يقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنو قوا أنفسكم أهليكم ناراً ) الآية سورة التحريم
اللهم ارزقنا والقارئين وجميع إخواننا المسلمين بزوجات صالحات واعمر قلوبهن بالإيمان والطاعة إنه جواد كريم
كتبه
صالح بن محمد عبد المحسن الخدام الفايز