(( رمضان حصرياً ))
بسم الله الرحمن الرحيم
لنقارن كيف كان الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ يدعون الله تبارك وتعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان؛ فإذا صاموه دعوا الله تبارك وتعالى ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان. وكيف هو حالنا اليوم؟
شهر رمضان الذي فضله الله على سائر الأيام والشهور. وكل ليلة من ليالي هذا الشهر لها فضل عظيم اختصت به من حيث العبادات وليلة القدر فيها خير من ألف شهر
يحسن استقبال هذا الشهر بما كان يستقبله به من الصحابة والتابعين وأفضل خلق الله رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم.
وهو كذلك شهر التقوى؛ فالله تبارك وتعالى يقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة:183).
فالتقوى هي غاية كل عبادة، وكيف ستتحقق هذه التقوى التي لا تتوقف عند الامتناع عن الطعام والشراب والمغريات تحيط بهذا الإنسان الذي أصبح ضائعاً بين القنوات الفضائية، التي تحيط به من كل جانب تغريه بالابتعاد عن استثمار ما في هذا الشهر الفضيل من مضاعفة للحسنات وطلب المغفرة مما قصرنا فيه من العبادات. وهو شهر عبادة وتقوى وصبر وجهاد على منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء، ولكن ما نراه كل عام من الإعلام الذي يروج للرذائل، وللهو والمعاصي تحت شعارات (مسلسلات رمضان) او مايسمى (الخيمة الرمضانية) يجتمع فيها الناس يتناولون المعسل والشيشة ويستمعون إلى مطربين ومطربات يغنون لهم في هذه الليالي المباركة
إن هذا اعتداء علي حرمة الشهر وكرامته وفضله، وليس فقط تضييع للهوية الإسلامية وإلهاء يبعد أصحابها عن تدينهم واحتفائهم بهذا الشهر العظيم.
وتجد أن هناك تعزيزا قويا لربط هذا الشهر الفضيل (شهر القرآن) ليتحول إلى شهر للمتعة والتلذذ بالمفاسد والتهوين من عقوبتها بل حتى على مستوى السلوكيات نجد أن شهر رمضان أصبح شهر الأكل والأسواق!
لذلك أعتقد وأجزم بأن شهر رمضان أصبح حصرياً لدى البعض وهم قلة ممن يريدون أفساد روحانية الشهر الفضيل بالمسلسلات والبرامج الحصرية في شهر الخير !!!
جعلنا الله وأياكم ممن يدخلون من باب الريان وأن يحسن خاتمتنا .... وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبة وسلم
ماجد الشايع
m_alshaia@hotmail.com