صدّقوا طاش 13
تابعنا طاش 16 لحلقتين ماضيتين وضحكنا على نجوم المسخرة عبد الله السدحان وناصر القصبي.. وهما ممن وضعا نفسيهما في وضع المهرج في السيرك, قبلنا السيرك المصور وضحكنا.. ولكن أن يكونا ممن يقيّم المجتمع مع بعض الكتاب!! فهذه نكتة هذا الزمان.
(((سجين))) سابقا و (((سربوت الحارة))) المعروف يعانيان أزمة عدم تقبّل المجتمع لهما فصارا يعانيان عقد نفسية, ولأن المجتمع السعودي مجتمعاً متديناً.. تحولت لعداء لكل ما له علاقة بالدين, فأصبح هذين الساقطين يقّيمان المجتمع السعودي كاملا!! في الحلقة الثالثة من طاش 16 كل ما قيل من قِبَل من تظاهروا بأنهم مشائخ معظمه صحيح, وهو يجسّد واقع نحبه وننتمي إليه بكل ذرة من أجسادنا, فلماذا التغيير؟!!
هل طرش البحر لا يعجبهم ذلك؟!! الأمر سهل ليرحلوا إلى أوطانهم الأصلية إذاًً.. أو ليتركونا نعيش كما نريد. من السخف أن تأتي لأمة وتعيش بينهم بالطريقة التي لا تليق بنمط حياتهم ويحترموا رغبتك ويسكتون, ثم تفاجئهم بأن تقول لهم أن حياتهم كلها خطأ وعليهم أن يتغيروا ((لعيونك وعيون هواك))!!
ألم يقل أجداد هؤلاء لهم المثل القائل: ((يا غريب كن أديب))؟!! وأستثني من هو على الخير والصلاح, فنحن من نتشرف فيه بيننا ونحن من أهله وهو من أهلنا. أما أولئك فأمرهم عجيب!! يؤذوننا في ديننا وفي عاداتنا ويطالبوننا بعدم أخذ موقف!!
نعود للحلقة الغبراء.. أنا أؤيد وبشدة ألا يدخل مجال التدريس إلا رجل فاضل استفاد من عدد من الكتب الدينية, وتتلمذ على أيدي العلماء الأفاضل أتدرون لماذا؟ لأنني رأيت في البلوتوث معلم يطبل والأطفال الصغار يرقصون في الصف!! فهل فعلها متديّن من قبل؟!! بل درّست طلابا كانوا يتكلمون عن معلم الصفوف الابتدائية.. وهو شمري لا يعطي الدرجات الكاملة إلا لمن هو من قبيلة شمّر!! فهل فعلها متدّين من قبل؟!! لا.. لا يفعل ذلك إلا ساقط تربى على اهتمامات أبعد ما تكون عن تقوى الله..
والساقط له مؤيدون هما عبد الله وناصر والطيور على أشكالها تقع. كما ضحكت كثيرا من الأمثلة التي مرروها إلينا في الكتب.. فعندما يطالبوننا أن نرفض الالتزام بإحضار المسلمين والتنويع بين مسلم وكافر فهل هذا له علاقة بحل أي من مشاكلنا!! إنه مجرد كلام سخيف بلا معنى.. وفي النهاية صدق الكتاب.. أن تفيد مسلما أحسن من أن تفيد كافرا, ولو كان لك توجه فكري ونية في الأمر فإنك ستؤجر على المسلم وستأثم على الكافر.
وما أضحكني من زيادة الغبن وشر البلية ما يضحك.. هو التكلم عن بطاقة الائتمان ومحاولة تمرير أنها حلالا ظاهرا لا يقبل الشك!! أنا من يكتب هذه السطور ممن تورط ببطاقة (((إسلامية))) ائتمانية ليس فيها من المعاملات الإسلامية إلا اسمها فقط.. وللأسف فإنني اليوم أعاني كثيرا جرحا غائرا وهو أنني تعاملت بالربى في يوم من الأيام, لغبائي وتصديقي البنك حين قال أنها إسلامية.. وقد أخذ مني البنك ما يزيد عن ثلاثة آلاف ريال حتى الآن والمبلغ الكامل محسوب عليّ, فاحذروا بطاقات الائتمان بالتقسيط.. فهم يأخذون منكم شهريا مائة ريال مقابل عدم دفع المبلغ كاملا..
أما بخصوص تطوير مناهج التعليم.. فقد تكلموا بطريقة سطحية جدا ولم يفقهوا المشاكل الحقيقية التي يعاني منها التعليم, وأبرزها عدم إعطاء المجال التطبيقي أي نسبة إطلاقا.. فمثلا في درس الوضوء والصلاة.. من الواجب الذهاب بالطلاب للغسالة لرؤية المعلم وهو يتوضأ كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.. كأن لا يسرف في الماء مثلا, ومن ثمّ يصلي أمام الطلاب كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه.. ماذا لو كان المعلم لا يعرف صفة صلاة الرسول ولا وضوءه!! كارثة سيكون الدرس.. ماذا لو كان المعلم لا يصلي أصلاً!! الكارثة أكبر.. ماذا لو كان المعلم عبد الله أو ناصر واستهزأ بشيخ رآه يصلي على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم!! الكارثة أطمّ وأكبر.. ماذا لو كان شخصا بلا هوية دينية ولا يعترف بالدين نهائيا وحذف الدرس والموضوع نهائيا, وعندما رأى الطلاب يضحكون في الصلاة.. ضحك معهم!! الكارثة أعظم وأكبر.. ماذا لو قال المعلم للطلاب عائشة زوجة الرسول زانية!! الكارثة وصلت حدودا لا يمكن السكوت عنها..
هنا نقول نعم لا نقبل بأن يربي أبناءنا كل من هب ودب.. وإن كان متفوقا علميا فليتجه للمجلات العلمية وأن يدع أبناءنا لمن يعرفون حق تربيتهم جيدا وهم المتديّنون.
ليس هذا كل ما لدي ولكن أكتفي بهذا القدر
أخوكم / محمد المسمار