نكت المحششين
يندر أن تجد منتداً الكترونياً أو موقعاً فكاهياً لايحتوي على قسم كامل
يختص بنكت المحششين أو المساطيل كما يسميهم البعض
بل إن البعض صار ينسب لهم كل ظريف ومضحك من القول فأصبحوا شماعة
الفكاهيين في هذا الزمن التي يعلقون عليه تفاهاتهم كما هو حال
طيب الذكر ( جحا ) في وقت مضى
ولي مع هذا الأمر أقصد ( النكت التي تنسب للمحششين وقفات )
الأولى : أن متعاطي الحشيش مبتلى وقد ورد عن المصطفى صلى الله عليه
وسلم التوجيه السليم عند رؤية المبتلى وهو قول
( الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا )
الثانيه : أن الحشيش المخدر مثله مثل الخمر المسكر فليس بالضروره
أن كل من استخدم الحشيش حصلت منه هذه الطرائف
فبعض المحششين ينقلب عدوانياً وبعضهم يؤذي نفسه وقد ينتحر
وبعضهم يرتكب الموبقات كما أن بعضهم وبسبب غطاء المخدر على عقله
يفعل أو يقول شيئاً من المضحكات
الثالثه : أن انتشار مثل هذه النكت فيه تقليل من خطر الحشيش
فبعض المراهقين قد تروق له هذه الطرائف والمواقف المضحكه
فلا يستنكف أن يقدم على المخدر
بل ربما يتخيل نفسه هو البطل في هذه المواقف
مما يكسر الحاجز النفسي بينه وبين التعاطي
رابعاً : قد يساهم ترويج مثل هذه التفاهات في التغرير بالمتعاطين أنفسهم
واظهارهم على الأقل عند أنفسهم كأشخاص ظرفاء محبوبين
يتتبع الناس قفشاتهم وأخبارهم مما يسبب لهم استمراء هذا الفعل المنكر
خامساً : هذه النكت فيها من المبالغات الشيء الكثير ,
صحيح أن متعاطي الحشيش يتخيل أشياء وهميه
وبالتالي يتصرف بناءاً على ذلك تصرفات قد تبدوا مضحكه
لكن في المقابل وبسبب هذه التخيلات
قد يتصرف تصرفات مميته أو مؤلمه جداً
وبالتالي ليس كل ما ينتج عن التحشيش إن صحت العباره
هو نكت في نكت فقد يكون مآسي في مآسي
سادساً : إن تأليف النكت والحكايات المضحكه على فئه
وخصهم بها وليس لها حقيقه هو من الكذب لإضحاك القوم
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول
( ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم ويل له ثم ويل له )
سابعاً : إن متعاطي المخدرات مريض ولهذا يجب أن نتعامل معه
على هذا الأساس وتقديم العون له وهذا خلق المؤمنين
لا أن نجعله مادة دسمه نضحك بها جلساءنا من غير تقدير لإنسانيته
وأخوته في الإسلام ولو عانينا مايعاني لأيقنا كم نحن في عافيه
لنا لقاء بحول الله
خاص بسبق حائل
محمد بن راضي العردان
alardaan@yahoo.com