هل مازال السجن للرجال !!!
يصدف أحياناً أن تعاتب أحدهم لإقترافه جريمة من الجرائم
التي تكثر هذه الأيام وتخوفه بالله وتهدده بالسجن
ليصدمك بقوله ( السجن للرجال) فهل فعلاً مازال السجن للرجال !!!
لا أجد أدنى شك في القول بأن هذه العبارة ليست نتاج هذا الزمن
وإنما تشكلت نتيجة مواقف تراكميه في أزمنة غابره
لم يكن يسجن فيها في القضايا الحديه ولا التعزيريه الا في أحوال نادره
وإنما تنفذ الحدود أو التعازير في حينها وتعاد الحقوق مباشره
ولم يك يسجن فيها الا في القضايا التي لا يستنكف منها الرجال
بل محل فخر وإعتزاز لمن يقترفها في تلك الأزمنه
كعصيان أوامر الولاة أوالخروج على الأمراء
أوالثأر في النفس أو مادون النفس أوالدفاع عن الضرورات الخمس
أورد البغي أونصرة المظلوم وغير ذلك
مما لايقوم به الا الرجال وبالتالي لايسجن على إثرها الا الرجال
بل اشجع الرجال وأنبلهم
أما اليوم فقضايا المسجونين
على شاكلة الخلوه المحرمه , المعاكسات , الزنا , اللواط ,
دخول المنازل لأغراض سيئه , الإبتزاز , شرب الخمور ,
قضايا المخدرات كالتهريب والترويج و النقل و التوسط و الإهداء
والحيازه والإستعمال ,
الاعتداء على أحد الوالدين أو كليهما , التحرش بالمحارم ,
خيانة الأمانه وغيرها
مما تشترك فيها النساء مع الرجال ولا يفعلها الا أراذل القوم
ويأنف منها عليتهم
بل إن هناك سجوناً في كل مدينة أو منطقه خصصت للنساء
وتمتلئ أو تكاد بهن
ولهذا أجد نفسي مضطراًً كلما سمعت هذه العباره تصدر ممن
أبتلوا بتلك القاذورات السابقه أو غيرها
أن أبين له أن الزمن ليس الزمن والجريمه ليست الجريمه
كما أن الرجال للأسف ليسوا الرجال ,
بعضهم يقتنع بأن السجن ليس فخراً وصحيفة السوابق ليست فضيله
والرجال الرجال يأنفون من كل ذلك
وبعضهم يهز رأسه موافقاً ويكاد ينطق قلبه استهزاءاً وسخريه
وكلٌ بعقله راضي ....... والله المستعان
.......................................
خاص بسبق حائل
بقلم محمد بن راضي العردان
ضابط أمن
alardaan@yahoo.com