بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اغتصب زوجته بعد (72) من وفاة أمها
قرأت كما قرأ بعضكم هذا الخبر في أحد الصحف اليومية عن زوج يغتصب زوجته بعد وفاة أمها باثنتين وسبعين ساعة.. أي بعد ثلاثة أيام ..
قبل الدخول في دهاليز هذا الخبر وتفاصيله أريد أن أدخل في مفهوم الاغتصاب لدى الغرب وحسب تعريفي الشخصي لذلك المفهوم, وهو المفهوم الذي أصبح سائدا لدى عموم البشر في مشارق الغرب ومغاربها.. إن الاغتصاب يرون أنه "ممارسة إنسان الجنس مع إنسان آخر بالقوة والعنف أو تحت التهديد والإجبار" ويدخل في ذلك الزوجين أيضا.. فلا يحق للزوج إجبار الزوجة على الجماع طالما هي رافضة لذلك.. !!
دعونا نرى المفهوم الحقيقي للزواج.. بنظرة أبعد من العرف الذي نمشي نحن عليه الآن.. إن الزواج هو لأمرين فقط لا ثالث لهما.. طلب العفة والإنجاب.. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: ((الدنيا كلها متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة.. إن نظر إليها سرته وإن غاب عنها حفظته)) إن في النظر إلى المرأة الجميلة سرور وهذا القصد وهو الجمال ويندرج تحته رغبة الجماع والاستمتاع ومن ثم الإنجاب, وأما في قوله صلى الله عليه وسلم "حفظته" فذلك أن المرأة تكون شريفة عفيفة تحفظ عرض زوجها وتحفظ له نسله من الاختلاط بنسب شخص آخر من خلال الزنى.. ولذلك حُرّم الزنى أشد التحريم حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال" ((أظلم الظلم أن يضع الرجل نطفة في فرج لا يحل له)).
ويقول صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب.. من استطاع منكم الباءة فليتزوج.. فإنه أغض للبصر.. وأحفظ للفرج)).. ويقول صلى الله عليه وسلم أيضا: ((تزوجوا الودود الولود فإنني مكاثر بكم الأمم)).. هل ترون كيف هي الأحاديث؟ كلها تدور حول الزواج للغرضين الذين سلف ذكرهما فقط.. وهما طلب العفة والإنجاب.. حتى في خطبة الوداع قال صلى الله عليه وسلم إن حق الزوج على زوجته ألا يدخل أحد بيته إلا بإذنه.. وألا تتمنع إذا دعاها للفراش.. وألا ينام رجل غيره في فراشه.. أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
ولأن الإنجاب لا يأتي إلا بالجماع فنفهم أن الزواج ما شُرع إلا للجماع والاستمتاع والإنجاب في المقام الأول, ولكن لتكتمل فصول جماله ولنفهم حقيقته الخالصة فإننا حين نتزوج يجب علينا أن نقصد به التعبد لله أولا.. ولكن كيف يكون الزواج؟ أليس يقوم بصداق "المهر" وإذن ولي وشاهدين وكاتب عدل.. فلماذا شرع الله تعالى الصداق؟ لأن المرأة عندما تنال الصداق فإنها بذلك تمنح زوجها حق جماعها في الفراش.. وعندما يتم الزواج فلا يمكن لأي قوة في العالم دينا وشرعا أن تمنعه من أخذ حقه منها إلا للموانع الشرعية المعروفة وهي الحيض والنفساء.. ولم أسمع بحديث أو آية تطرقت في يوم من الأيام للحالة النفسية للزوجة.. بل على العكس تماما, فقد كانت حالة الرغبة عند الرجل هي محل تشريع الله عز وجل عندما أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: ((إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح)).. وفي حديث آخر ((إذا دعا الرجل زوجته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)).. ومن خلال مقارنة الثقافة الغربية بالثقافة الإسلامية نرى أن الشارع يعطي الحق في الرغبة للزوج بينما الأحكام الوضعية تعطيه للمرأة؟
ولأن الله عز وجل خلق الأنفس وهو أعلم بها فقد جعل بين الزوجين مودة ورحمة كما في قوله تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة".. وإن الرجل والمرأة بمجرد أن يتم النكاح والذي تختلف مسمياته فمنهم من يسميه "الملكة" أو "كتب الكتاب" أو "الخطبة" فإن الرحمة والمودة تبدأ من تلك الليلة وليس من ليلة الدخلة, فتجد بينهما شوق ورحمة حتى قبل أن يتعارفا, ولذلك تجد أن الحياة الزوجية الطبيعية "وهي النسبة الأغلب" يملؤها الحب والألفة والحنان وهذا ما يجعل الحقوق تسقط فيقابلها التضحيات والتنازلات.. ولذلك لا يكون الحرج وارد دائما إلا في أوقات نادرة بين الزوجين, وعندها على المرأة أن تصبر وتحتسب الأجر في إرضاء زوجها.
ولكن لنهب أن امرأة كانت في وضع نفسي سيئ والرجل لديه رغبة جامحة للجماع, وأصر كل على موقفه فلمن يكون الحق؟ ليس هناك أدنى شك أن على المرأة تسليم نفسها لزوجها حتى يقضي منها وطره, وإلا فإنها قد تدخل في الحديث لو بات مغضبا. ولكن دعونا نتساءل هل من حل غير هذا الحل؟ نعم الحل موجود بالتعدد.. إن المرأة لديها موانع كثيرة سواء فسيولوجية أو نفسية تجعل الجماع أحيانا حراما كالحيض والنفساء وأحيانا مكروها عرفا وليس دينا.. كالمرض أو الحالة النفسية السيئة.. ولو كان الزوج لديه أكثر من زوجة لاختلف الوضع ولما حدث ما حدث.. إن الرجل الذي لديه طاقة جنسية كبيرة لا يمكن لزوجة واحدة سدها وإشباعها وذلك أحد أهم أسباب تشريع التعدد.. بل إن المرأة تهمل نفسها وزينتها بعد السنين الأولى من الزواج لحجج كثيرة, ولكن ما أن يتزوج الرجل بأخرى إلا وعاد التجمل والتزين, فقط لأنها وجدت منافسة من زوجة أخرى في زوجها, وهذا يوفر للزوج ذو الطاقة الجنسية العالية فرصة لسد حاجته من نساءه سواء كن اثنتين أو ثلاثة أو أربع.. ألا ترون معي مرة أخرى أن الشارع يعطي الحق للزوج في الرغبة بينما الأحكام الوضعية تعطيه للمرأة؟ من خلال منع التعدد في الأعراف التي يُطلق عليها مصطلح "متحضرة" بينما هي حقيقة متخلفة.
((قبل الختام))
إن الزواج شعيرة عظيمة من نوى فيها التعبد لله عز وجل حصل من خلالها على أجر وثواب عظيمين. ولم يجعل الله عز وجل حقوق الزوج للجبروت والطغيان, ولكن لحفظ دينه وفرجه عن الحرام ولتحقق الحسنات سابقة الذكر, وإن الزوجة عندما تمتنع عن زوجها فإنه قد يلجأ إلى المحظور فيقع الرجل في ذنب عظيم وفحش كبير, فما بال بعض نساءنا اليوم لا يفقهن تلك الحقيقة؟ فلا يتزين ولا يعطين أزواجهن حقهم, والفتن تتخطفه من يمينه وشماله ومن فوقه ومن تحته, والعجيب أن المرأة لا تعطيه حقه لحجج كثيرة فإن أخذ بحقه منها عنوة قالت عنه مغتصب, وإن هو تزوج عليها قالت عنه خائن.. !! والدين يقول أن الأولى حق والثانية حلال.
((أختم بهذا الرد الذي أعجبني من أحد المنتديات))
محمد الشمري
عافاك الله وابقاكـ ورضى عنكـ،
طرح رائع للنقاش والاستفاده منه ..
الامر صار بعد 72 ساعه اي بعد 3 ايام ..
والسؤال اللي يدور في راسي ..
هل الزوجه خلاال الثلاثة ايام لم تاكل ولم تشرب بسبب حزنها ..
هل بسبب حزنها لم تغفى عينها وتنام ..
هل توقفت كل امور حياتها واعمالها اليوميه بسبب حزنهااا
بالتأكيد لاااا ؟؟
اذن احرصي على رضى زوجك لانه اقرب الناس لك واحنهم عليك سواء بوجود اهلك او بعدم وجودهم ..
لاتجعليه يبحث عن غيرك وتندمين طول عمرك ..
الله يهدي جميع الزوجات اللي بتصرفاتهم الخاطئه تضيع زوجها من بين يديهااا ...
كون بخير اخي محمد وبانتظار جديدك الرائع يارائع ..
تقبل مروري يسبقه تقديري واحترامي ..
،
محمد المسمار الرسالة
نشر بتاريخ 14-03-2010 |