بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مطايا إبليس
قال تعالى: " وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا.. قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً.. قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا.. وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا"
إبليس مخلوق حي يعيش بيننا بهدف جذب أكبر فئة ممكنة من الثقلين معه إلى النار .. ذلك المخلوق البائس يحاول كل يوم هز عقيدتنا وديننا بأي شكل من الأشكال. كان فيما سبق قد خرج على هيئة بشر فقط لإيجاد فكرة لقتل النبي محمد صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم.. وقد فعل قبلها غير مرة وأشهرها عندما دعا إلى عبادة الأصنام لأول مرة قبل عهد النبي نوح عليه السلام. هذا المخلوق اللعين جنّد جنودا من الثقلين لجذب الضالين والمغضوب عليهم إلى جهنم.
كل ذلك نعلمه ونفهمه.. بل ندرك من هم أعوان إبليس من الملحدين والمشركين في الشرق والغرب والشمال والجنوب, ولكن ما يحز في النفس ويقض المضجع ويحزن القلب ما نراه من أبناء الإسلام وهم يقررون أن يكونوا مطايا لإبليس. تسابق بعضا من الكتاب والمنتجين والممثلين و الشعراء وغيرهم من المسلمين إلى كسر شوكة الدين, وقرروا أن يكونوا تبعا لإبليس ليحاربوا دين الله ليلا ونهارا سرا وجهارا.
أدهشني كثيرا تسابق القنوات الغربية لنشر بعض الأقوال والأفكار الغريبة على الدين والتي يصل بعضها حد الكفر من بني جلدتنا.. وإنني والله أجدها شهادة على من صرّحوا بالشذوذ الفكري لا شهادة لهم حين ينشر الغرب أفكارهم وتصاريحهم على أنها أمجاد تحارب الجهل والرجعية كما يزعمون! وأذكّرهم بأن من شهد لهم في الأصل هم مطايا لإبليس وخدامه, وإنهم حين يوافقون أصحاب الأهواء وأتباع الشر فإن ذلك دلالة على أنهم يركبون معهم مركبة واحدة ستوصلهم لنفس المصير والعياذ بالله. ساند المسلمون أولياء الله "العلماء الراسخون في العلم".. وساند أتباع الشيطان الأقوال الشاذة من أبناء جلدتنا.. فأي الفريقين أقرب للحق وأصدق للنية وأعلم بأحكام الله؟
سؤال أضعه بين يدي كل من اشتبه عليه الأمر وظن ولو لوهلة أن لدى الغرب ما ينفعنا في الدنيا والآخرة, وأذكرهم أن في فعل هؤلاء أفعالا تشابه بني إسرائيل الذين أفحموا الأنبياء بالتكبر والعناد فجازاهم الله بما عملوا.. أحصاه الله ونسوه.. والنار مثواهم ولبئس المهاد.
........................................
محمد المسمار