بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل الحديث وقبل الكلام آثرت أن أقول:
إن لنا أختا قد فارقتنا إلى ربها وهي معتمرة وصائمة وتقرأ القرآن, جاءها أمر ربها تعالى فأبى ربنا سبحانه إلا يكرّمها بدفنها في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة الكرام.. هناك في مقبرة البقيع.
اللهم إني اسأل بوجهك الكريم.. أن تجعلها بدرجات الصحابة الكرام كما رزقتها أن تدفن معهم, اللهم اجمعها في يوم الحساب بزوجها وأبناءها وأهلها أجمعين في جنات النعيم يا رحمن يا رحيم.
أحبتي في الله
إن لها أبناء يرقدون على السرر البيضاء بين الحياة والموت فالله الله بالدعاء لهم بأن يجمعهم بوالدهم في هذه الحياة الدنيا من جديد, وكلنا نعلم بالبديهة ما يعانيه أبوهم من هم وغم بعد أن غسّل زوجته وواراها التراب, ثم عاد إلى المستشفى يدعوا الله أن يحفظ له أبناءه, وإنه والله صابر محتسب فأرجوكم أكثروا لأبنائه الدعاء بأن يحييهم ويعيدهم إليه, وأكثروا الترحم على من عُرف عنها التدين وحسن الخلق وما عرفنا عنها غير ذلك.
رحمك الله يا أم زياد
أيام أسبوع طاش
لأول مرة حسب اعتقادي تظهر حلقة من مسلسل خليجي لتوصل أهدافها بطريقة غير مباشرة, والحقيقة أن الكثير ربما اشمأز من الحلقة فلم يتابعها, أو ربما تابعها ولم يتمعّن في معانيها. والحقيقة أن الأهداف التي بثّتها طاش إلى عقولنا أعتبرها أهدافا ممتازة وليس فيها ما يجعلنا ننبذ الحلقة.
كانت الحلقة كما أراها ترتكز على أربع محاور أساسية:
المحور الأول
"البطالة المقنّعة"
حيث أن (ثمّونة) مثّلت زيادة في العدد لا داعي له مما أربك العمل وتسبب في وضع أسس وترتيبات جديدة في العمل لم تخدم العمل, بل على العكس كان مسمى الوظيفة لا يتناسب أبدا مع طبيعة العمل, حيث وضع اليوم الثامن بين الأحد والاثنين!
إنها بطالة مقنّعة حيث أن الزيادة في عدد الموظفين يسبب مشكلة في العمل وزيادة في الأعباء المالية على الشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية.
المحور الثاني
"نتائج الاختلاط"
كان اليوم الثامن عبارة عن فتاة بين مجموعة من الرجال, وبما أن الرجال ليسوا على قدر واحد من الأخلاق والدين, فإن أحدهم وقف موقف العداء منها. بينما كان أحدهم قد وقع في حضيض الغزل المعلن أمام الجميع, ومنهم من كان محترما يعاملها معاملة الأخت, ومنهم من كان جاهزا للحب ليتعلق بها, بينما في الجهة المقابلة قد ظهرت (ثمّونة) على نيّة طيّبة وكان تركيزها منصبّ على عملها فقط.
أعتقد أن طاش أوضح للجميع ما تعانيه فتياتنا المحترمات من مواقف مع الرجال في مجالات العمل المختلطة, وأعتقد أن الصورة ظهرت بحقيقتها دون تزييف, فمن يضمن أن يكون كل الرجال في مجال العمل المختلط على درجة واحدة من الأخلاق والتدين. إن مشكلة الاختلاط أصبحت داء يؤذي كل المجتمعات التي تطبقه.
المحور الثالث
"لا ينجح التغيير دائما"
وقَفَ يوم الجمعة موقف الرفض المطلق لتغيير طريقة وسير العمل, بينما كان يوم الاثنين فرح بهذا التغيير لأنه يعتقد أن ذلك سيفتح لهم أفقا وأفكارا جديدة مستقبلا. ولكن الحقيقة التي ظهرت بعد هذا التغيير دلّت دلالة تامة على أن التغيير كان سيئا وأضر بالعمل.
المحور الرابع
"الواسطة"
الواسطة جاءت بثمّونة لأيام الأسبوع السبعة, ورغم عدم الحاجة لها إلا أنها فُرضت عليهم فرضا. وتلك الواسطة قابلتها واسطة أقوى, وهي واسطة يوم الاثنين الطامح لرئاسة الأيام السبعة, وهو ما أدّى إلى إبعادها نهائيا من أيام الأسبوع. ولكن الواسطة أعادت توظيف ثمّونة من جديد, ولكن في مجال عمل آخر ألا وهو نظام ساعات اليوم. فكانت الساعة الخامسة والعشرون.. لتصبح ساعات اليوم خمسة وعشرون ساعة بدلا من أربعة وعشرون ساعة!
نعم إنها الواسطة التي ابتلينا بها.. فهي تقلب نظام العمل وتتغير معها المفاهيم مقابل المصالح الشخصية لهذا وذاك!
وقد كانت هناك وقفة تستحق الذكر
منها موقف يوم الجمعة الذي مثّل التديّن.. حين تنازل عن رئاسته للأيام ورمى بمصلحته الشخصية عرض الحائط مقابل المصلحة العامة, بينما كان يوم الاثنين الممثّل لأفكار الليبرالية يبحث عن مصلحته الشخصية, ولذلك كانت موافقته على إعادة العمل لمساره الطبيعي مشروطة بالحصول على الرئاسة.
"والمحصلة النهائية"
أننا يجب ألا نوقف العمل بسبب الصعوبات التي نواجهها, وأن نتعاون ونقدم التنازلات في سبيل المصلحة العامة.
محمد المسمار نشر بتاريخ 25-08-2010 |