لم يجد مع هذه الايام الخلابة التي تعيشها المنطقة سوى ان يستسلم لرغبته ورغبة عائلته وان يشد امتعته ويطلق العنان لمركبته تسابق الريح الى الاودية والسهول ، تتمتع أعينهم بما أنعم الله علينا من جمال الطبيعة ، حتى تفاجأ صاحبنا بصراخ أطفاله وهم يشاهدون مجموعة من الأبل ويطلبون منه الأقتراب أكثر ليستمتعوا بتأملها عن كثب.... اقترب أحد الجمال من عربتهم ونظر اليهم بدهشة ، وخاطب الجمل صاحبنا قائلا: انظر الي بأدب ووقار ، فأنا(أي الجمل) أرفع منك مقاما ومكانة ،فنحن( بني جمل )من تنصب لنا الخيام وتجهز الولائم فرحة بقدومنا،لنستعرض جمالنا أمامكم كل عام،ونحن من تتسابق القنوات الفضائية لتفوز بصورنا، ونحن من أصبحت أسعارنا أغلى من حقول النفط ،من يقتنينا فقد اقتنى المجد...ولن نتنازل عن مكانتنا التي رفعتمونا اليها بأيديكم ،إلا إذا عادت عقولكم اليكم . اما الان فاذهب واعلم انك انت وعربتك ومنزلك لا تعادلون قيمة حذائي ـ عفواـ أقصد خفي ...انطلق الجمل يقهقه وصاحبنا قد بهت من الحقيقة المؤلمة وردد : نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا......فلا تستغرب ولا تمتعض عزيزي القارئ إذا كنت في نزهة مع عائلتك بمجموعة من الجمال والاغنام تتفرج عليكم وترمي عليكم بعض النكات.......فهذا زمن اللامعقول