(عبد الله القصيمي بين التحرر والإلحاد)
انتشر هذه الأيام الكلام عن عبد الله القصيمي وروج له كثيرون وربما أن هناك كثر لا يعرفون عبد الله القصيمي طالب العلم الشرعي الذي تحول لأكبر ملحد مر على هذا الزمان وربما لأزمان...
معروف عنه هذا اللقب ولكنه ليس من منطقة القصيم ولكنه قدم من أحد الدول العربية الشقيقة واستوطن في القصيم فسمى نفسه بذلك الاسم. درس العلم الشرعي وألف كتبا ومؤلفات للرد على الوثنية وأصحاب المذاهب والطوائف بطريقة مبهرة للعلماء والمشايخ وطلبة العلم, وطلبوا تدريس كتبه في الجامعات والمساجد وذاع صيته وانتشر.. غير أنه انتكس وارتد بطريقة غريبة جعلت الكل يشعر بخيبة أمل كبيرة في ذلك الوقت, وأخذ الكل يؤول وينظر في سبب ردته وآخرون يدعون له بالعودة والهداية في الوقت الذي كان هو قد أخذ طريقا آخر غاص فيه لأبعد معاني الكفر والإلحاد ولم يتوقف عند حد, ولكنه حارب الدين وسب الرسول والذات الإلهية أيضا.
قبل إعلان إلحاده يقول أحد علماء جامع الأزهر: جاءني عبد الله القصيمي ذات مرة وسألني عن حقيقة وجود الله عز وجل وعن حقيقة الرسول! يقول فأجبته وكنت أظن أنه كان يجهز لإصدار كتاب, ولكنه تبين فيما بعد أنه كان يعيش صراعا حقيقيا بين التصديق والتكذيب!
ويقول آخر: جاءني عبد الله فسألته من أين؟ فقال جئتك من هدى شعراوي (((من أوائل من طالبت برفع الحجاب عن نساء مصر))) وتعلمت منها شيئا لم أتعلمه من كتب الدين والعلماء! فقلت وماذا تعلمت؟ فقال تعلمت المعاصي!
ألف كتبا فيها الكثير من الكفر والإلحاد وسب الرسول صلى الله عليه وسلم واتهمه بأنه شاعر كما كان من كفار قريش ومن قبلهم...
والذين قال الله فيهم وفي الأقوام السابقة "أتواصوا به بل هم قوم طاغون" أي أنهم كأنهم اتفقوا على تلك التسميات والحقيقة أنه يربطهم أمر واحد وهو الطغيان والضلال والكفر...
لم يقف القصيمي عند هذا الحد ولكنه سب الرسول صلى الله عليه وسلم وسب الله تبارك في علاه وكتب عنه أقذر الصفات وربطها به تعالى الله عن ذلك. وتحدث عن علاقة الرجل بالمرأة وقال يجب مساواة المرأة بالرجل باللباس والعمل, وإذا أراد الرجال منع النساء من الخروج من البيوت فهم كمن عمل عملية الخصاء بالنسبة للرجال!
وقام توجهه الإلحادي الأخير على أمرين:
الأول/ أنه لا وجود لله وأنه إذا كان موجودا فهو أحقر من نتبعه لأنه اختار عربيا حقيرا ليوصل له رسالته وبطريقة يصفها أحقر طريقة مرت على التاريخ! تعالى الله عن كل قول ناقص وصلى الله على نبينا محمد, عليه أفضل الصلوات من ربي وأفضل التسليم.
والثاني/ يعتقد القصيمي أن المرأة المسلمة مظلومة بالحجاب والجلوس في البيت وعدم مساواتها بالرجل في كل شيء!
مات القصيمي وهو يعيش حالة من الضنك والحزن واليأس والكآبة الشيء الكثير من خلال كتاباته التي كان يصف بها حاله بأنه لو جمع كل دموع أهل الأرض وبكاها ما ارتاحت نفسه وأنه يعاني من الهم والحزن واليأس.
وصدق الله تعالى حين قال " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى. قال ربي لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك أتتك آياتي فنسيتها وكذلك اليوم تنسى"
ولا أقول إلا عبارةً قالها عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في أحدهم ((اذهب يالقصيمي اذهب فلا الدنيا دامت لك ولا الآخرة أدركت)).
والمشكلة أنه صار له أتباعا في مصر وبعض الدول العربية فأظهروا بعض كلامه وأخفوا كلام الكفر الذي صدح به حتى لا يدرك الناس حقيقته فتموت دعوتهم لتحرير المرأة بزعمهم! والحقيقة أن أتباعه هم من فئة المراهقين فقط في بداية الأمر لأن المراهق يتأثر بكل قول غريب أو شيء جديد... ولكن مالبثت أفكاره أن انتقلت بسرعة النار في الهشيم لتصل لكل البيوت والعقول فمنهم من آمن بها ومنهم من صد عنها لإدراكه بأنها تنافي تعاليم الله عز مجل...
كل ما كتبت ليس بجديد وتستطيعون الحصول على الكثير والكثير من المعلومات من خلال الشبكة العنكبوتية, وكل ما كتبت هي سطور قرأتها قبل أربع سنوات تقريبا...
ولكن الجديد الذي أقدمه الآن هي هذه التساؤلات التي أجد أن الوقوف عندها أمر ضروري جدا...
- هل لهدى شعراوي الداعية لتحرير المرأة ((بزعمها)) دور في تحول القصيمي للإلحاد والكفر وللطريق الذي سار عليه فيما بعد؟
- هل دعاة تحرير المرأة ((كما يزعمون)) هم ممن تأثروا بفكر هذا الضال المنحرف عقليا وفكريا ودينيا؟
- هل هناك من يتبعه ((ويخفي ذلك)) من أرض جزيرة العرب وينشر فكره المنحرف على أنه تجديد وتخليص للمرأة من الظلم ((كما يزعمون)).
- هل هناك من انقاد خلف فكر القصيمي ممن لا يعلمون منبع تلك الأفكار وضنوا أنه حقا هو تحرير للمرأة؟
- هل نحن على علم بخطورة ما يقولون وما يطالبوننا به بخصوص المرأة وأنه أول الخطوات التي دهورت فكر القصيمي الضال والذي نتج عنه في النهاية الإلحاد وسب الرب تبارك وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم؟
أسئلة أضعها بين أيديكم علها تجد قلبا مبصرا يطلعنا على المزيد والمزيد من الأخبار والقراءة لمستقبل تلك الأفكار وأين ستنتهي بنا؟؟؟
-----------------------------------------------------------------------
بقلم الأستاذ : محمد المسمار
خاص بسبق حائل