"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





14-01-1433 02:19 PM

[ALIGN=CENTER][COLOR=blue]المرأة السعودية عند مفترق طرق 22[/COLOR][/ALIGN]

تحدثت في الجزء الأول من هذا المقال عن نبذة موجزة عن تاريخ المرأة البريطانية ومآل مطالبتها بالحقوق السياسية والمدنية ؛ كتوطئة للحديث عن المرأة السعودية. والفكرة هي مقارنة عابرة بهدف لفت النظر للموضوع الذي سأطرحه في هذا الجزء الثاني من المقال .
وقد كنت أشرت في الجزء السابق إلى بعض التوجسات والمخاوف والتحفظات التي تحيك في نفوس نسبة كبيرة من أبناء وبنات المجتمع السعودي في ظل القرارات الملكية الخاصة بمشاركة المرأة السعودية في مجلسي الشورى والبلدي أو ربما هذه المخاوف تتعدى أيضا للمستقبل المنظور في ظل تسارع الخطوات الإصلاحية ، وازدياد الضغوط الدولية المدعومة من بعض النخب الليبرالية داخل السعودية !! .
وبداية أقول أنني من جملة السعوديين الذين يثقون بأن القيادة الكريمة حريصه كل الحرص على مصلحة أبناء وبنات هذا الوطن ، وهو أمر يدركه كل عاقل ومنصف ، وليس هناك أي شك أو خلاف حول ذلك؛ ولذلك فإني أقف على الضد من أي صوت يستنكر مثل هذه القرارات بشئ من المبالغة والتهويل أو المزايدات الخارجة عن النص أو الحد! .
كما أنني في الوقت نفسه أقف ضد بعض الأصوات المقابلة في الطرف الآخر التي تطالب بكبت كل معارض أو مخالف أو متحفظ بحيث يريد البعض أن يخون أو يطعن أو يستعدي السلطة على هذه الفئة المتحفظه التي قد تكون هي الغالبة في المجتمع السعودي !.
وأستغرب من تناقضات هذه الفئة التي تستهجن المعارضة لهذا القرار بحجة أنه أمر من ولي الأمر ؛ بينما كانت ولا زالت تعترض على الكثير من أوامر ولي الأمر ودستور البلاد في مواضع كثيرة مثل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنع قيادة المرأة للسيارة وغير ذلك من الأمور بكثير من المزايدة والتهويل والكذب والتحريض أحيانا !!.
أعود لصلب الموضوع فأقول أن مشكلتنا ليست في الأوامر الملكية الكريمة ، وليس في اجتهاد ولي الأمر الذي هو حق له فيما يخص سياسة البلاد ؛ وإنما مشكلتنا في فئة أو فئام من النخب في المجتمع السعودي التي بلي بها السعوديين في الوقت الحاضر ممن يتسيد الخارطة الثقافية والإعلامية وربما القيادية في بعض المواقع الوزارية ونحوها ممن لا يثق الإنسان فيهم ، وممن يعرف المرء حق المعرفة من خلال المتابعة لما يكتبون ويقولون ويعلنون ويسرون خلال السنوات الماضية بأنهم ليسوا أمناء على ثوابتنا وقيمنا الأصيلة!! .
نعم مشكلتنا الحقيقية هي مشكلة ثقه في هذه الفئة التي تملك حق التعبئه والحشد والضغط على القرار السياسي ، وتستبعد التيار الديني العريض بما فيه المؤسسات الدينية الرسمية في السعودية ، وتسعى جاهدة لتغريب المرأة السعودية ، ومحاربة ثوابت المجتمع عبر الوسائل التي يملكونها في الإعلام وقنواتهم المختلفة التي تملأ الفضاء ويمررون رسائلهم عبر مختلف الوسائل التي يسيطرون عليها !! .
للأسف نحن لا يمكن لنا أن نثق أو نأتمن هؤلاء أو معظمهم لكي أكون منصفا على ثوابتنا ومبادئنا التي أصبحت مهددة ومستباحة في كثير من المواقف والمناسبات ، والأمثلة كثيرة وسنقف عند بعضها في هذا المقال حتى لا يكون كلامنا مجرد اتهامات !!.
كنا نتمنى أن تكون وسائل الإعلام وأدوات الضغط الشعبي والفكري والمؤسسات الفاعلة في المجتمع والمؤتمنين على آليات التنفيذ لهذه لقرارات في يد أناس معتدلين ووطنيين مخلصين حريصين على مصلحة الوطن وعلى ثوابته الدينية بحيث نستطيع أن نثق في أن تعاطيهم مع أي قرار سيكون وفق الثوابت والأطر الشرعية والأخلاقية والعرفية التي تراعي خصوصية المجتمع السعودي المتدين .
نعم نحن نتمنى كسعوديين أن يكون الأشخاص الذين يتلقون هذه القرارات ويدعون لها ويحشدون لها وقد يكون لهم اليد الطولى في تمريرها أو تأطيرها ممن يشهد لهم بالنزاهة والدين والأمانة بحيث نثق أنهم سيكونون في غاية الحرص على دراسة كل قرار وكل قضية تتعلق بالمرأة وغيرها من قضايا المجتمع الحساسة من كافة الأوجه لكي تكون بمنأى عن انتهاك القيم والخصوصيات والمبادئ التي يؤمن بها السعوديون رجالا ونساءا .
ولكن للأسف فإن الواقع يخبرنا بخلاف ذلك في كثير من الممارسات والوقائع التي حصلت وتحصل فيما يخص هذا الشأن الشائك .
يكفي أن نضرب مثالا على ذلك بالطريقة التي استقبل بها هؤلاء هذه القرارات في وسائل الإعلام حيث سمعنا الكثير من صيغ المدح الممجوج والمبالغ فيه , إضافة إلى عبارات الهمز واللمز والشماته والتنكيل بخصومهم من التيار الإسلامي زعموا !.
لقد وصل الأمر ببعضهم أن يصف هذا القرار ـ كذبا ونفاقا وبهتانا ـ بأنه نقل المرأة السعودية من عصور الظلام إلى العصر الذهبي بعد أن حشرها الظلاميون ـ كما يقولون ـ زمنا طويلا !!.
بالله عليكم؛ هل يمكن الوثوق بأشخاص يتحدثون بهذه الطريقة العدائية المقيته ، وبهذه المزايدات المستهجنة والرخيصة ؟؟!.
مثل هذا الوصف الترهيبي لا يسيئء لخصومهم من الإسلاميين أو حتى لهم فقط ؛ بل إنه يسيئ للملك عبد الله حفظه الله شخصيا ولملوك هذه البلاد الطيبة ممن وافتهم المنية رحمهم الله جميعا بما فيهم شخصية المؤسس الكبير الملك عبد العزيز رحمه الله وطيب ثراه !!.
فهل كان الملك عبد الله وإخوانه الذين سبقوه بالحكمة والعدل والوفاء لدينهم ووطنهم وشعبهم كانوا بعدم اتخاذهم مثل هذا القرارـ في السابق ـ يحكمون على المرأة بأن تعيش في هذا الظلام الدامس والرجعية كما يهرف هؤلاء الحمقى من المتسلطين على إعلامنا وقنواتنا ورقابنا في مواقع كثيرة !!!.
بينما الحكمة والمنطق والعقل يقتضي أنه من الطبيعي أن يكون هناك تدرج توازن في اتخاذ القرارات وأن يراعي في ذلك أحوال الناس وظروفهم وونظرتهم وواقع حال الأمة وموقف أهل العلم والحل والعقد في كل مرحلة ، وهذا ما تقتضيه قواعد الدين ومنطق التاريخ والأمم في كل زمان ومكان .
وقد ذكرنا في المقال السابق أن دول أروبا نفسها لم تتخذ مثل هذه القرارات دفعة واحدة أو في وقت مبكر من تاريخها وإنما تأخر الكثير منها ، ولازالت هذه الدول تعطي تمثيلا منقوصا للمرأة بخلاف ما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان وغيرها وفق معايير الغرب نفسه ؛ فمثلا في بريطانيا لازالت المرأة تتقاضى أجرا أقل من الرجل رغم أنها تعادله في التخصص والشهادة ، وهذا لا يزال محل جدل في أوساط الحقوقيين هنا !!.
ولكن قاتل الله أهل الهوى والفتنة وأصحاب الأجندات الخارجية وزوار السفارات وسفراء الغرب في بلادنا كيف تجرأوا وكشروا عن أنيابهم ، وقد ازدادت وقاحتهم بشكل يدعو للقلق والحيرة من السكوت عليهم رغم تماديهم وعلو باطلهم !! .
ولم يكن لي حق الاعتراض على المديح لهذه القرارات لو جاء بصيغة معتدلة ومنضبطة ، ومن حق أي رجل أو امرأة أن يشيد بهذه القرارات كرأي شخصي بعيدا عن الإسفاف والزعبره الكاذبة !.
مثال آخر يبين مدى سوء الوضع لدينا في تغلغل هذه الطغمة حتى في الفن والدراما السعودية بحيث يختطف عمل درامي مثل طاش ما طاش خلال السنوات الماضية لكي يكون معول هدم وتشويه للثوابت والقيم والمجتمع السعودي بشكل سافر بدلا من كونه عمل درامي عادي !!.
هذا العمل لم يعد من المفاجئ أن يتداخل فيه أهل الفن بالصحافة والفكر والحداثة وكتاب الأعمده بحيث يصبح الصحفي أو أستاذ الجامعة أو المثقف فجأه كاتبا دراميا ليكتب آراءه وأفكاره التغريبية ثم تمرر من خلال حوار درامي سخيف لا يمت للفن بصلة ولكنه يصبح وعظ ليبرالي ممنهج بغيض يسخر من كل القيم والثوابت حتى أن المتابع يُصدم من تناقض هذا المسلسل وأهدافه مع سمات هذا البلد وثوابته !! والأمثلة كثيرة لكن فقط من باب التوضيح .
وأنا هنا لا أدعو لعدم الانفتاح والتمدن أو الإصلاح الحقيقي أو الاهتمام بقضايا المرأة المعاصرة ، بل إني أعترف بوجود أخطاء وممارسات مستهجنة حتى من بعض الإسلاميين وأبناء المجتمع ضد المرأة حقيق بنا أن نتناولها ونعالجها وفق رؤية شاملة وعادلة من قبل المختصين والمسؤولين الثقات في هذا الوطن الغالي علينا جميعا .
ولكن يجب أن ننطلق من قواعد راسخة تتمايز فيها ثقافتنا وهويتنا بعيدا عن الانبطاح السافر لاملاءات الغرب وأذنابهم في هذا البلد .
والحقيقة أن الغرب أنفسهم لديهم رصيد ضخم من القيم والأسس التي تؤمن باحترام الاختلاف والثقافات وتمايز الهوية ومراعاة اختلاف الأديان والتقاليد المختلفة للشعوب والأمم ، ولكن هناك تآمر من بعض الجهات هناك وأتباعهم هنا على تهميش هذا الإطار وتجاوزه إلى الصدام والتشويه ومحاربة الفضيلة والدين في هذا البلد خاصة وبلاد المسلمين عامة .
وبإمكان كل عاقل أن يرصد الكثير من التناقضات والمخالفات في سياسة الغرب بهذا الشأن بكل سهولة ويسر! .
والعاقل الغيور على وطنه ودينه هو من ينتقي المفيد والنافع فقط من التجربة الغربية المليئة بالأشياء الجميلة والسيئة معا !!.
ختاما فإني أعيد توضيح رأيي في هذه القرارات التي أتفق معها من حيث المبدأ وأتحفظ على الممارسة ؛ وإن كان ترشيح المرأة لمجلس الشوري فيه الكثير من الوجاهة والفائدة ؛ فإني أرى أن ترشيحها للمجالس البلدية لم يكن موفقا وفيه نوع من الاستعجال لأسباب كثيرة تكمن في عدم توفر البيئة المناسبة لعمل المرأة وأهم من ذلك هو الإحباط الذي رافق الانتخابات الأخيرة من المجتمع الرجالي نظرا لضعف الصلاحيات المعطاه لهذه المجالس بحيث أن نسبة المشاركة بشكل عام كانت ضعيفة جدا كما بينت الأرقام في مختلف مناطق المملكة ، فما هو جدوى إقحام المرأة في هذا المضمار المتهالك أصلا !! .
لاهم إن كان الهدف هن ذلك هو المناورة واللعب على طريقة القوم في استغلال الزوبعة الإعلامية التي لقيت صدى واسعا في الغرب ، وهي بلا شك خطوة ناجحة بهذا الاعتبار لأن المجالس البلدية في الغرب تعني مكتسبات كثيرة من حيث الصلاحيات والنفوذ والفرص بخلاف التي لدينا! .
وأتوقف هنا لأن الحديث ذو شجون ..........

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 5794



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#58183 Saudi Arabia [ابومالك - الضويحي]
1.00/5 (1 صوت)

17-01-1433 10:11 PM

تحية طيبة ابو حمزة

بداية أقول لا فض فوك . . . . .

إن ما تقتضيه الفطرة السليمة والفكرة الحكيمة أن تؤطر أي قضية بأطر شريعتنا المنصفة للمرأة والرجل معا ولكل شيء , حيث أن المرأة لا تمنع من أن تستشار ويؤخذ برأيها إذا لزم الصواب والحكمة والتعقل ولم لا ؟

فمتى زالت الحرمة والمفسدة وتحقق النفع قلنا أهلا بك يا قرار بما تقر وما تطور


فالإسلام ليس عدوا للمرأة وإنما أكرمها أيما إكرام , وأنزل الله تعالى - سورة كاملة بإسم " النساء " تقرأ إلى يوم القيامة , ولكن العقول السقيمة تنظر للإسلام من منظور آخر زينه لهم عدونا وعدوهم .


إذ أن القضية أضحت عداء للشريعة وأهلها , ويكاد القطن تسده وتدسه أصابعهم في آذانهم عن سماع رأي الشارع - عزوجل- في أي قضية ما , من قبل تلك الفئة الضالة الليبرالية والعياذ بالله .
وليس الأمر مقصورا على مجرد رأي عابر رأته تلك الفئة إنما هو عداء (بالعربي)
واشمئزاز من الإسلام عياذا بالله .

فالغربيون انصفوا أكثر من الليبراليين فهم كما تفضلت يحترمون الآراء الأخرى
ويضعون لها محسوبيات أيا كانت .

وإن كنا ننسى . . فلا ننسى أن الإختلاط معلوم حكمه ثم أنه لا يرحم أي مجتمع إذا دب فيه فلماذا يقول البعض أن المخدرات دمار وهلاك وتــُغفل أو تتغافل نسبة هذه العبارة عن الإختلاط ؟؟ ماهذه العقول العجيبة أيها الليبراليون ؟؟ أتريدون المصلين في المساجد ينشغلون بأبناء (الكراتين) ؟؟ إن هذا هو نتيجة الإختلاط .

أنظروا ايها الحداثيون ماذا أتنج الإختلاط في المجتمعات التي قدمتم منها أنتم ؟؟ أترك الإجابة لكم . أعطوني الإحصائيات الرقمية من اغتصاب وتحرش وفحش فأنتم تجيدون الحسابات الدقيقة المعقدة المكونة من فواصل وكسور وجذور !!




ان تلك المجالس –اعني البلدية- قد عجز عنها رجال وأصحاب قرار
فكيف بمن لها زوج وأطفال ومنزل فأي إدارة ترجى بعد ذلك الشغل الشاغل بالله عليكم .. حتى لو سلمنا جدلا أنها لن تخالط الرجال وكان هناك انفصالية تامة ,

غير أننا مع هذا نقول اعطينا رأيك ونرحب برأيك أيتها المرأة الكريمة
فلماذا نقحمها في كل شيء سواء يعنيها او لا يعنيها ؟؟

وأما التطور المؤطر بأطر الشريعة فلا يحق لأحد من الناس أن يمنعه حتى ولو

بالكلام فضلا عن الفعل


شكرا أخ أبو حمزة




محمد الرويلي
محمد الرويلي

تقييم
2.06/10 (152 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار