"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





24-05-1433 11:53 AM

بين الردة والحرية !!

طرح مؤخرا كثير من الجدل الصاخب حول موضوع الردة والحرية بعد قضية حمزة كاشغري التي انقسم مجتمعنا حولها بين تيار شعبي محق يطالب بمحاكمة هذا الرجل وتأديبه هو وأمثاله وبين نخبة فكرية ليبرالية ـ كما تزعم ـ تدافع عن الحرية وتقحم حقوق الإنسان وحرية الفكر والديمقراطية في هذه الإشكالية ؛ وقد فتح هذا الباب مزيدا من المغردين الشياطين الذين بدؤوا يستغلون هذا الأمر بحثا عن الشهرة والاستفزاز ونشر الفتنة ! .
وحول هذه القضية أقول بشكل مقتضب ما يلي :
الشقي حمزة كاشغري أسأل الله له التوبة والعودة لرشده إن كان ملحدا صادقا وقد توصل إلى ذلك بقناعة وتفكيرعميق وآمن بذلك في دواخله وحدث بعض أصدقائه في مجالسه الخاصة بذلك فهذا أمر يخصه ولا يهمنا كثيرا ، ولن ننقب عما في قلبه ونستنطقه !!.
وهنا لا شأن لنا به أبدا وأمره إلى الله تعالى وحاله كحال المنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، ورغم فلتات ألسنتهم تجنبهم النبي صلى الله عليه وسلم تبعا للمصلحة العامة . وهناك الكثير من الملحدين في الشرق والغرب صامتون بدون ضجيج ، وبعضهم قد يعلن ذلك في بلدان الغرب لأن قوانينهم تسمح بذلك ، وآخرين لا يعلنون ذلك خوفا وحياء خاصة في العالم العربي ؛ ولكنهم لا يتطاولون على الذات الإلهية والرسل والأنبياء، وهم يعيشون في أمان ووئام على الأقل ظاهريا .
كما أن بعض هؤلاء في الغرب والشرق ينتمي لأديان في الأصل بحيث أنه يتزوج في الكنيسة ويدفن على طريقة النصارى ، وكذلك في المشرق هو مسلم اسما وحكما ويتعامل كمسلم بدون مشاكل وهذا الوضع يدخل ضمن دائرة المألوف والطبيعي لأن المجتمعات لا تخلوا من هؤلاء الأشقياء في أزمنة التاريخ بما في ذلك ديار الإسلام .
أما إعلان ذلك والمجاهرة به وتحدي مشاعر المسلمين والسخرية من معتقداتهم فهذا شأن آخر يخرج من دائرة الحرية الشخصية ويتسبب في الفتنة والكراهية واضطراب المجتمعات المتدينة وهذا حكم آخر وشأن آخر ، وهذا ما حصل من حمزة وبعض أصدقائه الذين لم يكتفوا بالإلحاد بل بدؤوا بتسويقه في شبكات التواصل الإجتماعي !! .
لقد اتفق العقلاء والمفكرون والأمم والحضارات والقوانين الحديثة أن الحرية الشخصية تتوقف عند حريات الآخرين ومعتقداتهم ولا يحق لأحد أن يتطاول على مقدسات الأمم والشعوب وعليه أن يحترم خيارات الناس وثقافاتهم كما يحب أن يحترموه ولا يشتموه في شخصه !. وقد جرم الغرب الذي هو مثال للديمقراطيات والحرية العنصرية تجاه الأشخاص ونبذ الكراهية ، ولا شك أن تسفيه معتقدات الآخرين أشد ضررا من العنصرية من ناحية التحريض على الكراهية المجرمة عالميا !!.
وهنا قد يثير البعض قضية حد الردة ويدعم ذلك الهجوم المركز علي هذه القضية من دول غربية وفئام من الليبراليين وحتى من بعض الإسلاميين الذين يعيشون إشكالية في الموائمة بين اعتقادهم والآراء العصرية الغربية في الحرية وحقوق الإنسان وما إلى ذلك !!.
وبعيدا عن كل الخلافات العلمية والأبعاد الفقهية في الحد وما يتعلق بذلك من آراء فقهية ، وهو مجال المتخصصين في هذا الباب فإني أقول بهذا الخصوص ما يلي :
أولا : نحن دولة دينية تحتكم إلى قوانين إسلامية والمجتمع يعرف ذلك ، ولسنا دولة علمانية أو ديمقراطية مثل دول أوروبا بحيث نشرع قوانين بشرية أو متوائمة مع قوانين غربية !.
وسواء اتفق البعض أو لم يتفق فهناك أغلبية ساحقة في مجتمعنا تؤيد الشريعة بدون تحفظ أو مزايدة .
بل إن البلدان الإسلامية الأخرى مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب التي عاشت عقودا طويلة في ظل سياسة الاستعمار والتغريب وإقصاء الشريعة لا زال شعوبها كما أظهر الربيع العربي يطالبون بتطبيق الشريعة في بلدانهم ولكنهم يحرمون منها بسبب تسلط الأقلية الليبرالية النافذة المدعومة من الغرب !.
ثانيا : قضية قتل المرتد أو معاقبته بالسجن على الأقل في بلادنا هي قانون لدينا ونحن لا نقتل الناس هكذا في الشوارع لمجرد شبهة أو كلمة تقال ، ولكن هناك قانون ومحكمة وسلطة شرعية وقضاء نزيه يقوم بذلك، وكل شي يحصل تحت ظروف قانونية يتوفر فيها العدالة للمتهم وحق الدفاع عن النفس ؛ ولذلك فنحن نتعامل مع قانون هنا وليس شريعة غالب!. وسواء اتفق البعض مع هذا القانون أو لا ؛ فالأصل احترام القوانين طالما أنها موجودة ومسألة تغييرها هو شأن آخر، والغرب يعرف معنى قانون هنا ؛ فمثلا في الغرب هناك قانون يجرم إنكار محرقة اليهود وهذا القانون مخالف لحرية الرأي التي يزعمونها ولكنهم يحتجون علينا بأنه قانون يجب احترامه ؛ كما أن لديهم قوانين غريبة ومضحكة كثيرة ولكن يجب احترامها لأنها ببساطة قوانين ...!!
والإنسان المرتد في بلادنا إما أن يمتثل للقانون ويحترم مشاعر المجتمع أو يذهب إلى أوروبا ويمارس كفره وتجديفه هناك ولا يزايد علينا في هذا الجانب !!.
ولو أردنا التحدث عن تناقضات الغرب في هذا المجال فلن ننتهي في ذكر مزايداته على الحرية وكيف أنه يستخدم هذه الحرية بطريقة ازدواجية ، ويكفي أن نشير ـ على سبيل المثال ـ إلى قضية منع المسلمات من النقاب في فرنسا باسم القانون وكذلك محاولة تمرير قانون تجريم إنكار إبادة الأرمن وكيف أن هذه القوانين السخيفة كانت لدوافع سياسية وانتخابية وليست إنسانية ابتداءا ؛ كما أنها تخالف حرية الرأي المزعومة انتهاءا ؛ ولكنهم فعلوها وأقروها لمصالحهم الخاصة !!
ومن هنا ؛ فنحن لنا الحق كمسلمين في تشريع أي قانون لأجل ديننا ومصالحنا نحن ولسنا بحاجة لاملاءات من الغرب ودروس فاشلة في الحرية من أناس بدؤوا هم أنفسهم يضيقون بهذه الحرية ، وفرنسا هذه الأيام خير مثال على ذلك ، وفي أمريكا أمثلة كثيرة أخرى منها على سبيل المثال قانون حظر تعدد الزوجات وسجن من يفعل ذلك من المسيحيين الذين يؤمنون بذلك رغم رضى الطرفين !!!!.
أخيرا ؛ من الغريب فعلا أن الجميع يتفق مثلا على أن خيانة الوطن جريمة بشعة وأن الوطن هو أمر مقدس ولا يجب المساس به وهذا يتفق فيه الليبراليين والإسلاميين ، وخائن الوطن يعاقب بالإعدام في دول كثيرة ، فكيف بمن يخون دينه والدين أهم من الوطن وأكثر قداسة عند المسلمين ، وعلينا تقبل أن الردة والمجاهرة بها والتجديف جريمة بشعة ، والإنسان المرتد إذا أراد أن يثبت أنه شجاع في الردة والكفر وأنه يقوم بإيصال رسالة إلى المجتمع ؛ فعليه أيضا أن يكون شجاع أيضا في تحمل عواقب ذلك وأن يموت في سبيل رسالته فهذا أدعى لنشرها إن كان صادقا !! ..
ولعلمي بأن بلادي لن تقتل مرتدا لأسباب كثيرة لا داعي لذكرها ؛ إلا أني أطالب على الأقل بسجن هؤلاء المرضى لفترة طويلة على الأقل كما يسجن الدعاة والمصلحون والفئة الضالة والإرهابيين والمجرمين حتى يرتدعوا ويعودوا لرشدهم أو يعرفوا أن التجديف في بلاد التوحيد جريمة كبرى لا تقل عن الإرهاب وزعزعة أمن البلد ..

خبر عاجل : في الكويت حكم على الكاتب محمد المليفي بالسجن سبع سنوات لأنه أهان مقدسات الطائفة الشيعية !.
أنا ضد إهانة أي أحد خاصة أخوتنا الشيعة؛ ولكن كم سيكون حكم شاتم الرسول عليه الصلاة والسلام سواءا في الكويت أو السعودية مقابل هذا الحكم سننتظر لنرى ؟؟!!

محمد الرويلي .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5819



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


محمد الرويلي
محمد الرويلي

تقييم
1.62/10 (93 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار