"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





21-04-1430 02:58 PM

[ALIGN=CENTER][SIZE=5][COLOR=darkred]التناقضات الرهيبة في حياتنا !![/COLOR][/SIZE][/ALIGN]




معظمنا إن لم يكن كلنا يعيش حياة مليئة بالتناقضات . ! وقليل منا من يشعر بهذه الظاهرة في حياته فضلا عن الإحساس بتأنيب الضمير ،أو الإعتراف بالخطأ على أقل تقدير .
وأنا هنا لا أتكلم عن الخطأ البين الذي يعلمه جميع الناس : كالمحرمات المعروفة في الإسلام ، مثل : الربا ،والإحتيال ،والرشاوي، وغير ذلك.
فهذه المحرمات معظم المسلمين يستهجنها ، ولا يقبل بها ولله الحمد .
ولكن حديثنا هنا يتمحور على المشتبهات ، أو التي لا يعتقد غالب الناس أنها حرام ،أو يغضون الطرف عنها ، ومع ذلك يعرف الجميع أن التعامل بها يحقق مصلحة شخصية ، ويسبب في أغلب الأحيان أذى للآخرين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
ولست بصدد تأصيل هذه المسألة شرعيا في هذا المقال ، وإن كانت قواعد الشريعة الغراء تمنع الضرر ،وتسعى لتحقيق المصلحة العليا ، ومصلحة الجماعة على المصلحة الشخصية . وهنا أخاطب عقول الناس والمنطق الذي نحاول جميعا التهرب منه ؛ولهذا نتجاهل عامدين وربما غافلين التناقض الرهيب الذي الذي نتعاطاه يوميا في حياتنا ، غير آبهين بما يجري للمجتمع من تفسخ للقيم ، وانحدار للأخلاق والشيم ، وانعدام الوفاء ، وتفشي الجشع والأنانية .
والذي دعاني للحديث عن هذه الظاهرة هو التناقض ذاته .!!
التناقض وسط هذه التناقضات ؛ ففي الوقت الذي نمارس فيه هذه الظاهرة الشنيعة في أقسى صورها ؛ نناقض أنفسنا علانية باستهجان هذه الظاهرة ونقدها !! ولكن متى يحدث ذلك وأين ؟
ولعل الجواب على هذا السؤال سيتضح جليا من خلال الأمثلة التي سأذكرها بحيث ستعرينا أمام أنفسنا !.
ولن يكون هناك أصدق من الأمثلة في كشف الأقنعة ومواجهة هذه المتناقضات .

أمثلة من حياتنا اليومية .

المثال الأول : كثيرا منا يتحدث عن الواسطة وأنها ظاهرة سيئة في المجتمع وفيها هضم لحقوق الناس ، وما إلى ذلك . خاصة عندما يكون أحدنا هو الطرف الضعيف الذي سلب حقه ، أو لم يحصل على مايريد ، ولكنه ينسى ذلك كله عندما تتسنى له الفرصة للحصول على واسطة ! ،وهنا لم يعد يشعر بالآخرين الذين ربما ظلموا بسببه نتيجة الواسطة التي حصل عليها. وهذا مثال عام سنذكر أمثلة خاصة عليه فيما يأتي . وهنا أؤكد على أمر :
وهو أن الواسطة ليست خطأ في كل الأحوال، وليس عيبا أو حراما البحث عن الواسطة في ظل الواقع الذي نعيشة. كما أنه ليس عيبا أن نتعاون على قضاء حوائجنا ؛ بل إن الشفاعة من العبادات المشروعة يقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ :\" اشفعوا تؤجروا \". ولكن الذي نتحدث عنه هنا : هي الواسطة التي يترتب عليها ظلم للآخرين ،أو مضنة وقوع ظلم في الغالب . وهنا أقول نعم لا للواسطة !! .
وهو التناقض الذي أعنية ؛ إذ البعض ينسى في هذه اللحظة ماكان ينافح عنه من قيم عندما كان هو الطرف الأضعف !.
المثال الثاني : كثيرا منا يتحدث عن الإضطهاد ، وعن الظلم الواقع من الحكومة عليه وعلى المجتمع ويبالغ في ذلك ويضرب الأمثلة الكثيرة على ذلك منها على سبيل المثال البطالة ، وعدم العدل في الفرص الوظيفية والمناصب وما شابه ذلك . ومع هذا فإنه يمارس الأضطهاد بأبشع صوره بنفسه عندما تتاح له الفرصة لذلك !!
فإن كان هو مديرا في مدرسة تجده يضطهد الطلاب والمدرسين ويحبس أنفاسهم ، وإن كان ربا لأسرة تجده يمارس أبشع انواع القهر والظلم مع أبناءه وزوجته إلى درجة الضرب ، أو حرمانهم بعض حقوقهم ، وإن كان مديرا لدائرة حكومية تجده يفعل الأمر نفسه ويضطهد موظفيه ويبحث عن زلاتهم ، وتجده يوظف أقربائه وإن كانوا لا يستحقون تلك الوظائف على حساب من يستحق ممن لا يرتبط معهم بصلة قرابة أو نسب !! بل إنه حتى بعض الدعاة والمصلحين ممن يتحدثون عن الشورى تجدهم يمارسون الإضطهاد ،والتفرد باتخاذ القرارات ، ومحاربة من ينافسهم في مجالاتهم في الجمعيات الخيرية الرسمية وغير الرسمية وفي الإ ستراحات ، والتجمعات الدعوية ،وبعض الدعاة قد ينشغل عن الدعوة ومصلحتها بحرب شخصية مع أحد منافسيه على الزعامة ،وقد يعاقب هذا أو ذاك بحجة المصلحة العامة وعدم تفريق الصف وما إلى ذلك !! .
المثال الثالث : عندما يراجع أحدهم إحدى الدوائر الحكومية بمعاملة له ويجد التسيب الإداري ،وفراغ المكاتب من موظفيها ، وعدم وجود من يخلص له معاملته ؛ تجده يشتكي ويتذمر من هذه الفوضى ، وربما شتم ، ولعن ، واشتكى ، وراح يتأوه على النظام ، ومصلحة المجتمع! وسوء المعاملة من الموظفين!! . ولكنه في نفس الوقت ينسى أنه أحد الموظفين في دائرة ما ،ويمارس نفس الطريقة مع المراجعين الذين يأتونه من دوائر أخر.!! فتجده غائبا معظم الوقت ، ويؤخر معاملات المراجعين ، ويقضي معظم وقته في قراءة المجلات وتصريف المواطنين ،وتأجيل معاملاتهم ، وفوق ذلك كله تجده عابس الوجه مقطب الجبين في وجوه المراجعين المساكين !! .
المثال الرابع : عندما يتعرض أحدنا أو أحد أقاربنا للأذى في قضية ما ، تجدنا ننتقد الإجراءات الأمنية للشرطة أو غيرها من الدوائر الأمنية ونتهمها بالتساهل ، وعدم اخذها للحق من الظالم وهكذا . ولكن عندما نكون نحن أو أحد أقاربنا الطرف الظالم أو المخطئ تجدنا نغض الطرف بل وننتقد تعسف الشرطة ، وتسرعها في الإعتقال !! وننتقد تلك الإجراءات التي من شأنها أن تعيد الحقوق لأهلها ! . فقط لأننا الطرف المخطئ، و قل مثل ذلك في أجراءات المرور !! تجدنا ننتقد تساهل المرور مع من يقطع الإشارة مثلا أو مع من يسرع أو يخالف !! ولكن حينما نكون نحن الطرف المخالف فإننا نتعامل بعنف مع رجل المرور !! ونرى أنه ليس من حقه مخالفتنا !! وأنه أنسان يتدخل فيما لا يعنيه! .
المثال الخامس : الكثير من الناس يتذمر من الغش التجاري في المواد الإستهلاكية ومن غلاء الأسعار ولكن عندما تتاح لهؤلاء الفرصة في السوق ويصبحون من التجار !! تجدهم يتناسون كل المبادئ والقيم التي كانوا ممن يطالب بها ، فيتسابقون على غش الناس ورفع الأسعار غير آبهين بالمواطن المسكين المغلوب على أمره .

والأمثلة أكثر من أن تعد أو تحصى ، وأترك للقارئ الكريم أن يطلق لنفسه العنان بحثا عن أمثلة أخرى ، وسيجد الكثير من المتناقضات من حوله !. وحقيقة لا يوجد في مجتماعتنا إلا القليل ممن يتحدث بموضوعية واتزان عن مشاكل المجتمع والصالح العام ،ولا يتأثر بعواطفه وانفعالاته ،وأما الغالب من الناس فإنهم وأن تحدثوا عن أخطاء المجتمع فإنهم يتحدثون بدافع المصلحة الشخصية لا أكثر . ومتى ما تحقق لهم مايريدون نسوا كل شي يتعلق بمصلحة المجتمع!! . وقضية إصلاح المجتمع والنقد البناء قضية نبيلة ومطلب سامي ، ونسأل الله تعالى أن يوفق مجتمعاتنا للخير وأن يوفق ولاة أمرنا لما يحبه ويرضاه وأن يرزقهم البطانة الصالحة المصلحة ويبعد عنهم أهل الإفساد والمنافع الشخصية إنه ولي ذلك والقادر عليه .


[ALIGN=CENTER][COLOR=darkblue]----------------------------------------------------------------------


بقلم الأستاذ : محمد عبد الله الرويلي

خاص بسبق حائل[/COLOR][/ALIGN]

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 731



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#2187 Saudi Arabia [حائلي]
1.50/5 (2 صوت)

21-04-1430 07:53 PM
هلا وغلا بالأخ الرويلي أنت مكسب لسبق حائل وفقك الله .

أخي أنا بالنسبة لقلمك وكتاباتك أعتبر ضعيف جدا ولكن أخي الكريم لاهنت على ماكتبت وأقول للجميع الواسطة لايمكن القضاء عليها ولكن من غير أخذ حقوق الناس ونحن نسميها ( الفزعة ) والذي لايفزع مافيه خير .

تقبل كلماتي المتواضعة .


#2190 Saudi Arabia [الشمري]
1.00/5 (1 صوت)

21-04-1430 08:12 PM
أخي حياك الله أولا

الناس هذه الأيام حالاتها النفسيّة سيئة جدا من كثرة الضغوط عليها من أمور ماليّة وأسهم وغيرها

والله مانلومهم لو الواحد معصّب دائم سواء في العمل أو غيره

أقول الله يعين الجميع وخاصّة اللي ماعنده واسطة .


#2202 Saudi Arabia [أبو سالم]
1.00/5 (1 صوت)

21-04-1430 10:52 PM
لاشلّت أناملك

في منتهى الروعة هذا المقال


#2213 Saudi Arabia [كلام عجيب]
1.00/5 (1 صوت)

22-04-1430 01:26 PM
استغرب من كلامك هل انت تطبق كل ما قلت بحذافيره ؟

ولا أظنك تنسى أن الله هو الكامل ولو أن الله طرح الكمال على بعض عبادة

فهنا الله له شريك بالكمال وهذا محال على سائر الخلق .

ولكن أقرب ما نقول سددوا وقاربوا .


تقبل مروري بود


#2254 Saudi Arabia [مسالم]
1.00/5 (1 صوت)

23-04-1430 11:10 PM
الرويلي أقول ياكثر المتناقضين

أقدم احتراميوتقديري لك على هذا الموضوع


#2626 Saudi Arabia [ال صفر ال بارد]
1.00/5 (1 صوت)

05-05-1430 02:51 PM
ياأخ محمد ...

للاسف دائما مانتكلم وننتقد امور نحن اول من يفعلها .... فلذلك علينا باصلاح وانتقاد انفسنا قبل ان ننتقد مجتمعاتنا ...

المقال بشكل عام جيد يرتقي لمرتبة المتوسط ...


اتمنى لك التوفيق ...


أ / محمد الرويلي
أ / محمد الرويلي

تقييم
2.08/10 (88 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار