"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





18-07-1433 07:55 PM

ذوي الاحتياجات الخاصة في السيرة النبوية
بقلم

د أيمن زهران

أستاذ التربية الخاصة بكلية التربية جامعة الملك عبدالعزيز
الأعزاء القراء اليوم أخرج معكم سويا من دائرة الشخصيات الإنسانية في موضوع كنت قد نوهت عنه من قبل أن أتحدث فيه وهو ذوي الاحتياجات الخاصة في السنة النبوية، فقد تناولنا معا من قبل ذكرهم في القرآن الكريم وكيف كرمهم المولى عز وجل، فدعونا نخرج عن موضوع الشخصيات ثم نعود في المقالة التالية لنكتب اليوم عن ذوي الاحتياجات الخاصة في السيرة النبوية وتعامل أطهر الخلق عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم معهم.
لقد حفلت السيرة النبوية بالمواقف الكثيرة للمعاقين ودورهم معه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فقد كان لهم أدوار معه في غزواته وحروبه ضد الشرك والمشركين، فلم يأتي النبي إلا لنصرة الضعيف والمظلوم إضافة لنشر دعوته المتمثلة في الدين الإسلامي والقضاء على الكفر وعبادة الأصنام، والكل يعلم مدى الظلم الذي وقع قبل مجيئ النبي عليه الصلاة والسلام على الرقيق والعبيد والضعاف من الناس، فلم يكن يصدق أي عقل من عقول المشركين أن الدين الذي أتى به النبي يساوي بين الجميع ولا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى، ولا فرق أيضا بين ابيض وأسود أو سيد وعبد إلا بتقواه وعبادته لله سبحانه وتعالى، إضافة لأن النبي عليه أفضل الصلوات والتسليم قد أتى والمجتمع به وأد للبنات وإهمال كل من هو لا يستطيع على تنفيذ الأوامر وكل من هو فقير لا يستطيع أن يجاري كبار القوم في كل شيء في القوة والمال والجاه.
ومن الأمثلة على رحمته بذوي الاحتياجات الخاصة عليه الصلاة والسلام أنه عن عطاء بن أبي رباح، قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعفيك، فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها النبي، ومن رحمته أيضا أنه حذر أشد التحذير من تضليل الكفيف عن طريقه، أو إيذائه، عبسا أو سخرية، فقال صلى الله عليه وسلم "ملعون من كمه أعمى عن طريق" وقال "لعن الله من كمه أعمى عن السبيل".
ومن رحمته أيضا بتلك الفئة ما ذكر في قصة عمرو بن الجموح- رضي الله عنه- في معركة أحد فقد كان رجلا أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه، وقالوا له: إن الله عز وجل قد عذرك، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال له صلى الله عليه وسلم: "أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك"ن ثم قال لبنيه: "ما عليكم أن لا تمنعوه لعل الله يرزقه الشهادة" فخرج مع الجيش فقتل يوم أحد، وهذا الموقف من المواقف التي تدل على رحمته صلى الله عليه وسلم بالضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة من المسلمين.
وقد أوكل النبي صلى الله عليه وسلم للبعض منهم الأعمال التي تتناسب وقدراتهم مثل حراسة النساء والغنائم أو نقل أخبار الكفار، فلم يتجاهلم النبي في سيرته العطرة المليئة بالمواقف والأحداث التي وضحت رحمته وحبه لتلك الفئات الضعيفة التي تحتاج التكافل والمساعدة من كل فئات المجتمع المتخلفة نتيجة لعجزهم وفقرهم وعدم قردتهم على الأعمال الشاقة التي يقوم بها الأصحاء، كما تجلت رحمته بهم عليه الصلاة والسلام عندما شرع بالدعاء لهم في مواقف كثيرة وطلب من سائر المسلمين بالدعاء لهم بأن يشفيهم المولى ويخفف عنهم آلامهم، كما دعانا نحن بأن نحمد الله أن عافانا على ما ابتلى به غيرنا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وإلى اللقاء مع شخصية جدية من الشخصيات الإنسانية.

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 680



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#73171 Saudi Arabia [الساري]
1.25/5 (3 صوت)

23-07-1433 01:23 PM
السلام عليكم
شكرا دكتور على ما سطرته لنا في هذا الموضوع ولكني اختلف معك قليلا وليس كثيرا
الأعمى كان في المجتمع من القدم وهو يعتبر عرفا من الاسوياء ومثله الأعرج فهو يمارس
حياته بشكل طبيعي ومثلهم كذلك الأصم
والصرع هذا مرض يصيب بعض الناس حاله كحال الامراض الاخرى
لكن اليوم نشاهد حالات كثيره لم نكن نعرف أو نسمع عنها ولم نقرأ عنها وهي ما نتعارف
اليوم عليها اصطلاحا بذوي الاحتياجات الخاصة ومن هذه الحالة
العوق الفكري باشكاله المتعدده كمتلازمة داون والمنغوليه وربما التوحد واطيافه
فهذه الفئة هي التي لاتستطيع ان تخدم نفسها كما هو الحال مع الأعمى والأصم والأعرج
فئة لاتعرف نفعها وضررها فئة تعيش في عالم اخر
فهل مثل هذه الفئات لها ذكر في التاريخ وكيف كان الناس يتعايشون معها
التاريخ يذكر لنا أخبار المجانين ويذكر لنا قصصهم ويتندر بهم مع الاسف
كما ان الحضارات الأخرى كلها كانت تتعامل معهم بجفوة وقسوة بل انه في بعض الحضارات
ربما كانو يحرقون بهم على انهم عالة على المجتمع
الاسلام لاشك ولاريب هو دين الرحمة ودين التسامح والعطف والموده ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
هو المثل الأعلى في ذلك وقد اطلق عليه القرآن ( رؤوف رحيم ) كما قال الله تعلى :
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ. [التوبة:128]
ولقد جاء في الحديث رفع القلم عن ثلاث وذكر منهم المجنون حتى يفيق وفي راوية المجنون حتى يعقل
فهل حديثك كان يتمحور حول اصحاب الاعاقات السابقه ( العمى والصمم والعرج ) أو عن
اصحاب الاعاقات المسمون ( بذوي الاحتياجات الخاصة ) وهل يمكن أن نطلق
على هؤلاء ذوي الاحتياجات الخاصة ؟ مع العلم انهم قادرون على رعاية انفسهم بل ان بعضهم
قادر على تجاوز الاسوياء بمراحل ولنا في الشيخ عبدالعزيز بن باز خير مثال

ولعلي قبل انهاية اسوق لك مثال رياضي فمنتخب ذوي الاحتياجات الخاصة فاز بكاس العالم مرتين متتاليتين وهو يتكون من لاعبين ظاهرهم انهم اسوياء الا من اعقات بسيطه كضعف السمع وربما التأخر الدراسي فقط
فماذا نقصد بذوي الاحيتاجات الخاصة بشكل دقيق ؟


.. لك احترامي



#73243 [اسماء فهد]
1.00/5 (1 صوت)

24-07-1433 04:39 PM
كلنا لهم اصلن وجودهم خير وبركه فلبيت احب اقرا المقالات الثقافيه ويستاهل التعليق


د أيمن زهران
د أيمن زهران

تقييم
5.02/10 (19 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار