"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





17-10-1433 08:33 AM

إن ما تتداولة وسائل الإعلام من القبض على المطلوبين أمنياً بات هاجس الوطن والمواطن والأن بدأت الصورة تتضح و الكلام عن استعادة الشغف للفكرة الوطنية اصبح كلاماً عن استعادة الذات الوطنية والشعور بقيمة هذه الذات اذ بات هذا الشعور اغترابيا وعائما مثلما اضحت الذات هي الضحية الكبرى لكل ماتعرضت له(الوطنيات) من اضرار واكراهات وتغييبات حتى اخذ الوطن تحت توصيفاتها القلقة غائما في صور مشوشة وصور تتجوهر فيها انويات مريضة وافكار عصابية وربما تلبستها العديد من الافكار المضللة التي اختصر فيها البعض الوطن الى استيهام غرائبي للطائفة والقومية والدين بوصفها استيهامات تعبيرية عن افكار تعويضية واشباعية.السؤال المحير في هذا السياق يكمن في الجهة التي يمكن ان تتبنى اعادة تأهيل الحس الوطني السعودي الذي غيّبه الفكر الضال وشراهة الطامعين فهل ستكون العائلة والمدرسة والشارع والجهات الدينية والدولة هي الجهات المرجعية لفكرة الاستعادة؟ وهل سيعيد المواطن رومانسيته وانفعاله وحرصه وقلقه على الوطن والفكرة او الوطن والقيمة والمكان والحنين.اعتقد ان الجميع مطالبون بشرعنة هذه الاعادة والصناعة والتأهيل والتربية وبالطريقة التي تضع المواطن السعودي امام مسؤولية جديدة لرقي الوطن والمواطن مسؤولية انسانية واخلاقية ووطنية تبدأ من الشرعنة التربوية والثقافية والدينية التي ترسم الافق لجميع الدلالات الحاضنة للفكر السعودي.الكلام عن المواطن لايمكن ان يكون كلاماً قارا وفاعلا مع غياب العدالة الاجتماعية ومع غياب الامن الاجتماعي ولايمكن ان يكون مقبولا مع الحرمان والفقر والجهل والجوع، لان تلك اللحظة تعبير عن انتماء وجداني يتمثله الانسان خارج وظائفه البايولوجية، وهو مايقتضي وجود مقدمات وعتبات لغرس هذه الثقافة الجامعة أي مقدمات مشفوعة بالقوانين وعمليات البناء وتعظيم المسؤوليات الوطنية في ميادين مواجهة العنف والتكفير والارهاب والاقصاء والتهميش والتعاطي مع قيم العدل الوطني على وفق اسس العدالة والحق وليس على وفق خيارات اخرى مثلما هو يقين واعتراف بان الجميع ابناء الحاضر والمستقبل وان ماضي الازمات والصراعات والنزاعات القبلية والمعتقدات الطائفية صار جزءاً من المتحف وعلى الجميع ان يتعلم منه الدروس والعبر لا ان يضعه البعض امامه وكأنه المغناطيس المقدس للعنف وانه الحافز المرضي لتغذية مراثي الثأر والكراهية ولاعادة عجلة الزمن الى اوهام النزاعات المضادة النزاعات التي تغذيها نزعات الحقد والتكفير والاقصاء.ولكي تتجاوز الهوية الوطنية هامشيتها واضطرابها وتشوهاتها ينبغي ان تملك شروط ثقافتها الانسانية والتربوية والنفسية ولكي تكون هذه الشروط اكثر تأثيرا في تمثل اعمق لما في تاريخ الوجدان السعودي من استبصارات وافكار وتضحيات، فانها قرينة بما تعبّر عنه من مخاضات طويلة لنضالات الانسان السعودي وتضحياته باتجاه تعميق وحماية الهوية السعودية ومعطياتها الانسانية..هذه المعطيات التي ارتبطت بانماط معيش ووجود واستعمال نضالي واخلاقي لمفاهيم وقيم ظلت تعيش ازمات وعقد المهيمنات القديمة التي انعكست للاسف على مفهوم ثقافة بعض أطياف المجتمع. وبالرغم من ان ولادة الدولة السعودية جاءت بطرق صعبة ومعقدة وبحنكة الموحد الإمام عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه.. الاّ انها فتحت الباب واسعا لتلمس أثر التشوهات التي تعرضت لها الهوية الوطنية وقيمها اذ يمكن وتحت معطى الحاجة والضرورة اعادة حفر تلك الجغرافيا الغائمة لاستنهاض ماغاب من قيم الوطن والمواطن والوطنية والمواطنية وبعيدا عن اية فروض مسبقة وتابوات وموجهات ضاغطة تلك التي ارتبطت بحرائق التاريخ الطويل لمحنة السعودية التاريخية والسياسية التاريخ العميق الاثر في نفوسنا وفي ثقافاتنا وطقوسنا وايامنا المفتوحة على مراث طويلة ونزاعات قبلية عبثية ومعتقدات طائفية وانماط غرائبية من الاستهلاك الدائم لثقافات السلطة والايديولوجيا الواحدة والشعارات والاكراهات. مقابل هذه الصورة كيف يمكننا ان نصنع صورة جديدة للهوية الوطنية و الوطن الإنساني المتجرد من الاوهام التي رسمتها له العادات والتقاليد وأفكار الطوائف الدينية الضالة وظل نموذجها الموظف والتاجر والسياسي ورجل الامن والعامل صورة لمثالها الحسي والشعاراتي؟ مقابل ذلك كيف لنا ان نتوافر ايضا على علاقة صحيحة وصالحة وراشدة وعادلة بين المواطن والوطن وبين المثقف والدولة؟ وكيف لنا ان نعطي للدولة قيمة وطنية عليا وان ننقد الوطن من اوهام الرومانسية ومن ضلالات الطغاة واللصوص اذ ان امراض المثقف الوراثية والوطنية والآيديولوجية ومنافيه الخيارية والاضطرارية حولت الوطن الى كتلة باردة للحنين، مثلما تركت لنا بطولات عائمة تحارب الهواء دائما واوهام ظلت تحاصر الوطن بالرومانسية التي تركت لبعض الطوائف والفرق الضالة وطناً لا ينتمون إليه. وحيث يملك ايضا هؤلاء شرط القوة الوحيدة لتوصيف فكرة الوطن والمواطن عند اتباعهم والكيفية التي يمكن الاحتياز من خلالها على صفة اهلية الاستئثار بالحقوق العامة والخاصة وكل الميراث العائلي والمقدس.وطبعا فان ملكية الاوطان تعني ملكية الناس والافكار والثقافات والايديولوجيات، ولايحق لاحد ان يغامر بالتصريح عن ملكية تناقض ملكية الهوية الوطنية السعودية حفظها الله وراعها من أطماع العابثين.ان صناعة الوطن تبدأ من تأهيل الانسان واعادة تأهيل وعيه وثقافاته الوطنية باتجاه صياغة جديدة لمعادلات وجوده وانسنته للمفاهيم والافكار ولاتنتهي عند حدود حمايته من كل اسباب الحرمان والاستبداد، لان الحرمان والاستبداد هما من يسهم في تضليل المواطن وفي تشويه وعيه وتحطيم انسانيته وبالتالي تشويه علاقته بالوطن. ولعل تاريخنا منذ اكثر من عقود حافل بالنزاعات القبلية والإنتماءات العقدية التي انتجت مواطنا حائرا مشوها في وعيه وفي قناعاته وأفكاره مواطنا مستلبا لديه الكثير من الاستعدادات المرضية في السلوك وفي التجاوز على القوانين..هذا المواطن ضحية افكار دخيلة وتاريخاً مزيفاً وعقائد ضالة التي كرست حرمانه من الحرية والاشباع واللذة واليقين وتركته مكشوفا على متاهات الجوع والظلم والاستعباد وممارسة الواجبات القسرية بالاكراه تحت يافطات معاداة الوطن والخيانة العظمى والعمالة حتى باتت هذه المصطلحات جزءا من اجندة ثقافية تمارسها الآن بعض القوى السياسية الخارجية التي مازالت تتماهى مع العقل السياسي الاستبدادي..

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2380



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#78772 Saudi Arabia [soosoo]
1.00/5 (1 صوت)

17-10-1433 01:29 PM
لافض فوووك يالعضيباوي
ربي يجزاك جنان الخلد


#78808 Saudi Arabia [فهد بن ناصر العتيق]
1.00/5 (1 صوت)

17-10-1433 06:02 PM
جميل جداً اخوي ممدوح وياعلك بعد كتاب المنطقة
يعطيك العافيه وانا احد المعجبين والمتابعين لطرحك.

اخوك ومحبك فهد بن ناصر العتيق



#78859 [محمد اللغيصم]
1.00/5 (1 صوت)

18-10-1433 11:03 AM
ماشاء الله عليك ويعطيك العافيه والى الامام


#78986 Saudi Arabia [فراج مفرح]
1.00/5 (1 صوت)

20-10-1433 04:52 AM
ممدوح

تسان الناس تبي تصير عندهم مواطنه
قل لدولة يصرفون لهم دراهم هذي تره المواطنه ماهو حتسيك اللي ادار راسي
والله لو تحتسي من هانا اليا باتسر محد مطيعن حتسيك عطوهم دراهم والله انهم يعبدون السعودية عباده
هذي خمسمية ريال صرفه الملك لحقين الضمان بالرمضان والله ياوليدي اني شوف عيني يشخفون صورتوه بالتلفزيون الناس ياوليدي تبي فلوس تبي فلوس ذبحهه الفقر
خلهم يصرفون فلوس للمواطنين وان ماصرت عندهم مواطنه قل يافراج مفرح يهالمسكين تسذوب


ممدوح العضيباوي
ممدوح العضيباوي

تقييم
3.91/10 (161 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار