"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





26-11-1433 01:03 PM

تسمية الربيع العربي : و بضدها تتميز الأشياءُ

أولا: إن هذه التسمية : بالربيع هي: اتجاه معاكس لحقيقتها ، و ما هي إلا
هُزءٌ و سخرية و استخفاف ؛ لأن الربيع معناه الصحيح: تدفق الخيرات
و هطول الأمطار و نبات الكلأ و الإنماء ، و الحياة الرغد السعيدة ، كما
ورد في الآية الكريمة في رؤيا ملك مصر و هو العام الذي (فيه يُغاث الناس و فيه يعصرون) أما السوريون ؛ فإن هذا الربيع لهم : يعني الدمار
و الإبادة و سفك الدماء و الهدم ، و هل هذا النزوح و اللجوء و الهرب الى البلدان المجاورة ؛ هل هذا إلا نذير سوء و مكروه ، لكن هذا السوء و المكروه : لاحقهم اينما حلوا و حيثما ارتحلوا ، فقد هربوا من سيء الى أسوأ منه ؛ كمن فر من حر الجراح الى القتل . أليس من العقل أنهم لو بقوا
في منازلهم و قراهم و تناصحوا فيما بينهم :
لو فعلوا ذلك لكان أولى لهم لكن فرارهم هذا كالمستجير من الرمضاء بالنار) .
ثانيا: عن بدء الشرارة الأولى التي أضرمت النيران في البلد التي بدأت وستنتهي بهذه الأبيات الشعرية:
أرى خلل الرماد وميض جمر+++فيوشك أن يكون له اضطرام
فإن النار بالعودين تذكــــــــى+++وإن الحرب أولها كـــــــــــلام
فإن لم تطفئوها تجن حـــ ــربا+++مشمرة يشيب لها الغــــــــــلام
أقول من التعجب ليت شعـري+++أأيقاظ أمية أم نيــــــــــــــــام
ففري عن رحالك ثم قــــــولي+++على الإسلام و العرب السلام
إذن : فإن الشرارة الأولى التي هي (الفتنة النائمة ) و لعن الله موقظها ؛
و غير خاف على كل ذي بصر و بصيرة ؛ و محايد غير مغرض.
بأن هذه الفتنة كانت شرارتها الأولى بدأت من الخارج ممن نسجوا خيوطها الأولى ثمت انبعثت فأشعل فتيلها في الداحل ؛ فثارت ثائرة
الباطل مرتطمة بصوت الحق ، فاختلط الحابل بالنابل ، و فقئت عيون
الحقيقة فخفي الصواب فأصبح الجميع في أمر مريح ؛ (فكان عاقبتها خسرا)
ثالثا : هناك حقيقة ثابتة راسخة لجميع السوريين و غيرهم داخل البلاد
و خارجها ، لا يمكن إنكارها – رغم انه قد تمحى معالمها من غير رجعة،
فالحقيقة أن هؤلاء السوريين كانوا قبل هذا الحدث المريع– يعيشون
عيشة السعداء من الأمن و الرخاء في أكثر متطلباتهم (الا ما ندر ) و من
الإكتفاء الذاتي واقتصادهم ومنتجاتهم و مواردهم السياحية و زراعاتهم
و لا ننكر من وجود نقص أو تقصير في حقوق المواطن – كما هو الحال
في كثير من البلدان لكن لا يعالج بمثل هذه الأوضاع المأسوية ، فهناك
طرق أخرى لكن قبل هبوب هذه العاصفة الهوجاء التي سوف لا تذر شيئا
أتت عليه إلا جعلته كالرميم من الأخضر و اليابس – لقد كان كل يغبطهم
و يحسدهم ؛ قبل هذه الهزة الأرضية لبلادهم و آثارها ، لقد كنا نغبطهم
و نحسدهم على ما هم فيه من الأمن و الاستقرار و الربيع الحقيقي و المنتزهات الخلابة و المصايف التي يندر وجودها في أي بلد ، أما الآن
فالحالة و الأوضاع تدل على أن كل محاسن هذه البلاد قد زالت زوال
الشمس عن مستقرها ، و استمرار الطرفين على هذا المنوال المزري
سيجعلها أشباحا.
رابعا: مجرد رأي ننعى فيه ما صارت إليه هذه البلاد العريقة ، و رغم فوات الأوان تقول:
إن هؤلاء الثوار قد انخدعوا بمن غرروا بهم فطارت بهم أيد سراع و أرجل إلى هذه الثورة غير المتكافئة ، و لو كان فيهم رجل رشيد لحكموا
العقل و عملوا بما في هذا البيت الشعري:
و حازم الرأي من لو مات من ظمأ+++لا يقرب الورد حتى يعرف الصدرا
و ما أحكم المتنبي في كل أشعاره حيث يقول:
الرأي قبل شجاعة الشجعان+++هو الأول و هي المحل الثاني
فلو تمهل هؤلاء الثوار في مظاهرتهم السلمية و لم ينجروا لحمل
السلاح و خوض هذه المواجهة ثم انجرافهم في أتون هذه الحرب الهوجاء
المرتجلة التي لا قبل لهم بمواجهتها – لو فكروا في ذلك و عاقبته: لأدركوا
أن نسبة قدراتهم (صفر) في هذه المواجهة و هاهم الآن مؤججو هذه الفتنة
أو من كانوا سببا في انبعاثها و نشوبها – ( و قد صدق عليهم إبليس ظنه )
فجروا بعض هؤلاء المواطنين و أبناءهم البسطاء ، مع أنهم قلة في عددهم
و عتادهم ثم ألحقوا بهم من خلفهم ، فأوقعوهم في هذا المنعطف الخطير؛
و هم خارج الشام منعمون مع أ‘سرهم و أبناءهم سعداء لأنهم واقفون وقفة
المتفرج، و بمنأى عن هذا الحريق الذين أشعلوا فتيله و قد صدق فيهم
هذا المثل المصري (خربوها و قعدوا على تلها).
خامسا: من يصدق أن شعبا واحدا في بلد واحد و انتماء واحد: بأن سوريا
يقتل أخاه السوري و ابنه السوري و يهدم منزله عليه و على أسرته فلا
يرف له جفن و لا تتحرك له شعرة من شعوره المتبلد بعكس ذوي الحروب القدماء في فيض دموعهم كما في هذا الشاهد من بيت قصيدة
مطولة:
إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها+++ تذكرت القربى ففاضت دموعها
أما الآن و بعد هذه المشاهد التي تنخلع منها القلوب و يقشعر لها البدن
فيجب على كل إنسان مؤمن أن يدرك و يعرف تفسير و معنى هذه الآية
الكريمة من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس
أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) هذا نص من القرآن الكريم
أن قتل النفس بغير نفس ، فيكون قتلها بغير حق و هي النفس الواحدة ،
فكيف بمن حصدوا آلاف الأنفس ؟ و كلها بغير حق؟ و هل هناك أعظم
من إفساد أرض بلد بأكملها ؟ حتى القتل مثلوا به تمثيلا و تشويها ووحشية
منقطعة النظير، فالويل كل الويل لمن تلطخت أيديهم بدم هؤلاء الأبرياء،
أيا كانوا من النظام و المندسين المخربين و اليعلموا أن لهم ربا سيحاسبهم،
و لكن هل يوجد بين هؤلاء من كلا الطرفين من فكر بأن هناك بعثا أو موتا أو حياة بعد الموت أو نشورا؟ فماهي إلا حياتهم ا لدنيا، هذا هو اعتقادهم و مذهبهم ؛ لأنهم الآن سادرون في نشوتهم القتالية التي لم يفيقوا من صحوتها حتى يسفر الصبح لذي عينين) (وإن غدا لناظره
قريب ) و أخيرا فإن في اعتقادي أن كل هذه البلدان أو أكثرها التي هبت
عليها رياح تلك الثورات و أعاصيرها سوف لا يصفو عيشها كما أملت ؛
لوجود المنطوين على ضغائنهم..و ما أكثرهم ، مما لا يدور في الحسبان
من تفخيخ و تفجير و نصب شراك و اغتيال ووضع عوائق مربكة لطريق
الإصلاح ، شأنهم شأن العراق في عدم صفاء الاجواء مع الفارق الكبير
بينهم و بين حالات العراق و أوضاعه ، و البون شاسع بينهما...
و أما ما ذكرته في الصفحة الأولى – و هو مثل عربي :
(لقد إختلط الحابل بالنابل) و المثل الآخر (فلم يعرف الغادي الذي هو رائح) و هو شطر بيت شعري ، أقصد : أنه قد إندس بين هؤلاء الثوار لصوص مخربون كانوا حجر عثرة في مسيرة المظاهرين السلمية،
حيث قلبوها الى مواجهة قتالية شرسة بتسليحهم و تسليح صغارهم(والله المستعان على ما تصفون)


عبدالله بن تركي البكر
خبير التربية و التعليم المتقاعد

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1945



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#81613 [محمد العنزي]
1.00/5 (3 صوت)

27-11-1433 01:25 PM
الشعوب العربية او مايعرف مجاز بشعوب الربيع العربي تبدو ثورتها على الظلم ثورة مباركة من حيث ظاهرها وتوقع النتائج ولكن هناك وجه خفي لبعض هذه الثورات حيث تحولت الثورة في ليبيا لصراعات قبلية وطائيفية وعرقية تهدد الاستقرار والطمأنينة فقد تدهورة البنية التحيتية واصبح المواطن يعيش بجحيم في ظل كتائيب وفوضى عارمه وفي سوريا جماعات متصارعة واقتتال طائفي وهذه حقيقة مهما غيبها الاعلام فالحقيقة مرة والوضع سيء فتلك الثورات هي ثورات مشروعة من حيث المطالبة بحقوق المواطن المحروم في تلك الدول ولكن الأسلوب التي تدار به تلك الثورات هو أسلوب لايبشر بالخير أبداً فكيف تدمر البلد بايدي أبناؤها وتقتل الشعب وتنتشر الطائفية ويقتتل الناس وتكثر السراياء والكتائيب ويقتل الناس ويتشردون بكل مكان وبلد ويدمر الاقتصاد لمصلحة من كل هذا القتل والدمار وتحطيم البنية التحتية فقد اصبحت سوريا دولة لم يبقى من مقومات الدولة سوى الأسم أذا استمر الحال على ماهو عليه الآن لماذا لايكون هناك تفاوض حفاظاً على مابقي من سوريا فقد سقطت شرعية النظام حينما قتل وشرد آلاف السكان ومعارضة مسلحة لم تتفق على شيء حتى الآن وهذا الخريف الذي تعيشه بعض الدول ماهو إلا مخطط جهنمي هدفه تحطيم الأمه هل الشعوب العربية مازالت تعيش ثقافة الجلاد والضحية ومن ثم الانتقام والطائفية وهكذا نبقى في صراع لاينتهي


#82026 [عبدالله بن تركي البكر]
1.00/5 (1 صوت)

06-12-1433 11:13 AM
اخواني المشرفين على سبق حائل و كل عام و انتم بخير فارجو تصحيح بعض الكلمات في مقالي السابق
وهي كالاتي:

الكلمة: مريح الصحيح مريج
ابناءهم الصحيح ابنائهم
والله يحفظكم............................ اخوكم
عبدالله بن تركي البكر


#82155 Saudi Arabia [XOXO]
1.00/5 (1 صوت)

10-12-1433 04:55 AM
تسلم يدينك يـ استاذنا الفاضل ولا فظ فوك


عبدالله بن تركي البكر
عبدالله بن تركي البكر

تقييم
3.05/10 (223 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار