"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





24-01-1434 08:47 AM

ضاري والأربع جواري

كان لدى ضاري زوجتين وأربع جواري يتمتع بهن جميعا كيفما شاء وفي كل وقت وفي كل حين, ضاري لا يشبع من النساء ومنظرهن الجميل ولذلك اشتهر بكثرة تبديل الجواري من فترة لأخرى, خصوصا أنه تزوج زوجتين ليستا بالجميلتين ولكنهما اشتهرتا بالأدب الجم والخلق الحسن والدين الوافر, لقد اهتم بتلك الصفات ولم يهتم بالجمال لأنهما ستكونان سيدتا البيت ومربيات لأولاده وجواريه ويجب أن تكونا بتلك الصفات, ويستطيع تعويض نقص الجمال من خلال الجواري, ضاري لديه جارية قد حملت منه وقريبا ستضع له طفل أو طفلة وبمجرد أن تضع تصبح حرة ولن تعود مملوكة له, وأخرى قد كبرت وبدأ جمالها يذهب تدريجيا. ولذلك هو يفكر في بيع تلك الجارية وإضافة مبلغ بسيط وشراء جاريتين أخريتين من باب التجديد والاستمتاع, , لقد كان ضاري مشغول بحلال الله عن حرامه. فالجواري متوفرات ومن كافة الأجناس والأشكال. أيضا كان لدى ضاري مولى قوي البنية رغم كبر سنه, يستخدمه في أعباء المنزل وكسائق أيضا لزوجاته وبناته وأبناءه الصغار.

ولكن ذات يوم أفاق ضاري على قرار جديد يمنع فيه الرق ويحرر الجواري والموالي, فجاء رجال الشرطة وطرقوا منزله ولما فتح لهم الباب طلبوا منه أن يحصي ما يملك من الرق وأن يحضرهم, وما أن أحضرهم حتى أبلّغوه بالقرار وأخذوا ما لديه من الرق.

كان ضاري متقبلا للقرار في بداية الأمر, ولكنه يوما بعد يوم بدأ يشعر بالفرق الذي خلفه ذلك القرار, فلم يعد للحسنوات مكان في المنزل وما تبقى إلا زوجتيه الكبيرتين في السن واللتين ليستا بمن يوصف الجمال أصلا, ولم يعد المولى الذي كان يقوم بخدمته وإيصال بناته وأبناءه الصغار موجود, لقد أصبح يقوم بكل شيء بنفسه فضاق ذرعا من وضعه الجديد والذي يراه أصبح قبيحا جدا. لقد كثرت المشاكل بينه وبين زوجتيه اللتان لم يعد يطيقهما ولم يعد يرغب بالنوم معهما في نفس الفراش أيضا, فطلقهما وتزوج من فتاة صغيرة, وكان جل تركيزه على الجمال فقط هذه المرة, وهذه المرة كانت تكاليف الزواج مرتفعة عشرة أضعاف زواجيه السابقين, بسبب الإقبال المتزايد على الزواج والطلبات كلها صارت تبحث عن ذوات الحسن والجمال, لقد استدان كثيرا حتى يتزوج وأصبحت حاله تميل للقدر بعد اليسر. لم تكن تلك المشكلة الوحيدة التي عانى منها ضاري, فقد بدأ يرى أشياء من هذه الزوجة لم يكن راضٍ عنها. إنها فتاة صغيرة وقليلة عقل ودين وترفض القيام بالأعمال المنزلية بحجة أنها لا تقبل أن تخدم أبناءه وبناته فكرهها رغم جمالها وهو الآن يفكر جديا في طلاقها أو الزواج عليها, ولكنه غارق في الديون وإذا أراد الزواج من جديد فعليه أن يدفع مثل المبلغ السابق, إنه يشعر أنه تائه الآن ولم يعد يعرف كيف يتصرف.

ذهب لزيارة صديقه الذي كان يذهب معه لشراء الجواري في تلك الأيام, واشتكى له الحال ولكن صاحبه قدم له حلا جديدا لمشكلة ملء الفراغ العاطفي الذي خلفه بعد الجواري, فقال له في مناطق قريبة منا هنالك فتيات هوى تدفع لها مقابل الاستمتاع بها, وأما قضية المولى وخدمة المنزل فقد بدأ الناس يحضرون بما يسمى سائق وخادمة بعقود محددة الأجل وبراتب بسيط من بلاد فقيرة وتكون بذلك قد وجدت حلا لجميع المشاكل.

وفعلا استقدم ضاري سائقا وخادمة ثم تحضّر للسفر بحثا عن المتعة في النساء, وفعلا وجد ما أراد واستمتع ولكن هذه المرة بالحرام بعد ان كان بالحلال, وعاد وهو في ضيق مما فعل وحزن مما صار عليه حاله بعد أن كان تقياً نقياً, خصوصا وأنه لم يجد فتيات بذلك الجمال الذي كانت عليه الجواري سابقا, بل لم يجد نفس الطريقة والمعاملة فهؤلاء فتيات اعتدن على الرجال, إنهن جريئات .. قليلات حياء .. وجل اهتمامهن يرتكز حول المقابل المادي بدلا من الشاعرية والرمونسية, بل كل الفتيات فاسقات ويرفضن أن يلمسهن إلا أن يحلق لحيته وشاربه وأن يشرب الخمر وقد فعل وأصبح مدمنا معتادا على شربه أيضا, لقد كان يتساءل في بداية انحرافه
: ما الفرق الذي أحدثه القرار (الإنساني!!) الذي منع بيع البشر بطريقة منظمة وسمح للفتاة أن تبيع جسدها كل يوم لرجل جديد وبطريقة عشوائية وهمجية وحيوانية ..؟!!
ولكن ومع كثرة الذهاب والعودة انقلب حال الرجل رأسا على عقب, فلم يُشبِع الحرام نهمه العاطفي والجنسي بل زاده أكثر مما مضى, فتمنى لو كان يستطيع مخالطة النساء والحديث إليهن وتصيد الحسناوات منهن, ولذلك أصبح من المناصرين لكشف وجه المرأة والاختلاط أيضا حتى يتسنى له رؤية احداهن وربما إقامة علاقة حب محرمة معها, لقد تحول من التدين إلى الليبرالية و من المحافظة إلى الانفتاح, وأصبحت قضيته الأولى والأساسية ترتكز حول الانفتاح والاختلاط ..!!

وفي ذات يوم جاءته إحدى بناته البالغات لتخبره أن السائق الأجنبي ينظر إليها بنظراتٍ مريبة وأنه حاول لمسها وأنها باتت تخاف منه, فجاء إلى السائق وضربه ضربا مبرحا حتى فقد الوعي بالرغم من أنه يؤيد الانفتاح والاختلاط ..!! ثم جاءت الشرطة وتدخلت سفارة بلد السائق وطلبوا سجن وجلد ضاري وهذا ما حدث. وهو في السجن أخبروه ان الخادمة قد سممت أحد أبناءه الصغار وهربت, وأن الإبن الآن يصارع الموت في المستشفى, فبكى كثيرا فرئف بحاله أحد السجناء فسأله عن سبب بكاءه, فلما أخبره رد عليه السجين وهو يبتسم ابتسامة سخرية : لست أنت الوحيد الذي حدث له ذلك .. كل المجتمع من حولك تحدث له مثل هذه القصص هذه الأيام وبشكل يومي والأحداث في ازدياد مضطرب, بل تسببت كثرة المشاكل بعداءات كبيرة بين بلدنا وبعضا من تلك البلدان.

وبعد أن خرج ضاري من السجن بعد عدة سنين وجد أن كل شيء قد تغير, امتلأت المدينة بقصور الأفراح والحفلات بسبب شروط الفتيات عند الزواج, وليس للشباب حل سوى الزواج منهن خصوصا أنه قد صدر قرار جديد يمنع الزواج من الأجنبيات, ثم عرف أن النساء صارت لهن الكلمة العليا في كل شيء وبتن يرفضن المشاركة في الإقامة ويرفضن التعدد أيضا, وأن الرجال ينفّذون أكثر مما يأمرون, ثم وجد الجميع يتحدثون عن نسب الطلاق المرتفعة ونسب العنوسة المهولة.


ضاري سخر من نفسه وحاله وحال المجتمع من حوله وقال: أرادوا أن يصلحوا المجتمع حين منعوا الرق ولكنهم حقيقة أفسدوه .. أين هي حياة الإسلام وأين هو مجتمعنا المسلم ؟ لماذا اندثرت حضارته ومعالمه ومن المسؤول ..؟ أرادوا أن يقلدوا الغرب فضاعوا وضيعونا, لم نعد نعرف من حضارتنا شيء ولن نقبل في يوم من الأيام حضارة الغرب, تهنا وأصبحنا ندور في حلقة مفرغة, أصبحنا نقدم حلول سطحية ومؤقتة كانت سببا في تحويل مشكلتنا من مشكلة بسيطة إلى مشكلة وعقدة ومتراكمة .. وحلها لا يكون إلا بالعودة إلى حضارتنا الأولى


محمد المسمار
أغرد على هذا الحساب
@sayyar_mohammad

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 9718



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#84242 Saudi Arabia [GOGO]
1.00/5 (1 صوت)

24-01-1434 11:56 AM
طيب ضاري هذا باي عصر عاش انت تقول جاريات بعدين صار عنده سواق وخدامه ياخي قصتك ماتدخل العقل قل قصه نستفيد منه في المستقبل اقول خساره ظيعت خمس دقايق بالقصه الي حتى مسلسل هندي يستحي يحطه هههههه وتسبدي


#84267 [اميره بظله..]
1.00/5 (1 صوت)

24-01-1434 07:13 PM
يعطيك العافيه على المقال جدآ شيق ..بنظري ان الرجل اذ لم يجد مايرضي رغباته وعواطفه فلن يعيش سعيد وسوف يبحث على البديل اذ وجدشي ينقصه من حيث زوجته اما جمال..او عقل ..او نسب ..والبعض الله منعم عليه ولديه زوجه لا ينقصهها شي ولاكن يستهويه الحرام لا اكثر ويلجأ اليه فهذا منفصم عقليا وينقصه العقل و الدين لاشك فذلك. اما الرجل العاقل الذي يخاف الله ان وجد انثى واحده يحبهاو مقتنع بها لتبقى له الزوجه والحبيبه والمعشوقه فلن يلجأ الى الحرام ولن يبحث عن غيرها ابدآ!!..


#84291 Saudi Arabia [روائي]
1.50/5 (2 صوت)

25-01-1434 03:28 AM
القصة من ناحية الهدف اعتبرها ممتازة

ومن ناحية السرد جيدة

القصة تحتاج لحبكة وسيناريو حتى تكتمل 100%

الهدف من القصة واضح

ممكن اي شخص يفهمه

لكن صاحب الرد اللي فوق يبدو لي انه حاقد وحاسد

واكيد انه من قرابتك واضح من طرحه واسلوبه

واذا يقول مضيع وقته الثمين استغرب ليه يضيع زيادة وقت ويرد

وانا استغرب من الصحيفة نشر مثل هالردود

انت بدايتك جيدة جدا استمر


#84384 Saudi Arabia [ابن طوعان ]
1.00/5 (1 صوت)

26-01-1434 07:10 AM
بارك الله فيك

مقال رائع يكشف لنا التحول الكبير الذي طرأ على المجتمع السعودي من مجتمع قبلي متدين الى مجتمع يهتم بتقليد الآخر ......



#84559 Saudi Arabia [شمرية وافتخر]
3.75/5 (4 صوت)

01-02-1434 06:31 AM
ترى الرق قريب الى عهد الملك فيصل والخادمات والسواقين برضه من هكا الوقت اوبعد بشوي


#84683 Saudi Arabia [حرف السين]
1.50/5 (4 صوت)

02-02-1434 09:38 PM
من حقه ضاري يفلها

فلا بنك اهلي ولا اقساط تويوتا

ولا ايجار


يالله انك تعطينا خير ه الزمان

وعيش ي ضاري


#84875 Saudi Arabia [amer al shammari]
1.00/5 (1 صوت)

06-02-1434 12:34 PM


محمد المسمار
محمد المسمار

تقييم
2.94/10 (505 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار