"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





24-02-1434 10:18 PM

حوار جريء مع أستاذي الملحد !!.

عندما أتيت لبريطانيا ورأيت الناس هنا يحتقرون الدين بشكل عام حمدت الله عز وجل على نعمة الإيمان والسكينة ودين الحق .في برنامج التحضير للماجستير أعتبر نفسي محظوظا لوجود أساتذة رائعين في تفانيهم وإخلاصهم وروعة تدريسهم والأهم هو شخصياتهم المرحة والمنفتحة للحوار والأخذ والرد ، بعكس أساتذة جامعة الملك سعود الذين درست فيها حيث الفرعنة والتعالي على الطلاب والكبر والغلظة إلا من رحم ربي!.
أحد هؤلاء الأساتذة ـ والأرجح كلهم ـ ملحد لا يؤمن بالله وقد دفعني الفضول في فرصة سانحة ؛ إلى التحاور معه حيث كنا نتناقش في الفصل الدراسي عن مبدأ القتل الرحيم وهل هو أخلاقي أم لا ؛ فطرحت عليه السؤال التالي :
عزيزي ....... أنت ملحد وأحترم اختيارك ، ولكن أخبرني كيف تلتزم بالقوانين ولماذا أصلا تلتزم بها ، وكيف تميز بين الخير والشر وهو أمر ندركه بالفطرة والدين معا ، بينما أنت لا تؤمن بالله ، ولا تخش من المحاسبة في الآخرة فلماذا تضيع وقتك في اتباع قوانين تحد من حريتك ؟؟
فأجابني بكل ثقة وقد فاجأه السؤال :
أنا لدي ضمير يحكمني وأعلم الصح والخطأ ولست بحاجة لدين أو لشخص ـ يقصد الله عز وجل ـ يخبرني ماهو الصح وماهو الخطأ !!.
فقلت له :
أفهم كلامك ولا شك أن الضمير يخبرنا بأشياء كثيرة عن الخير والشر وهو معيار صحيح في الغالب ولكن سؤالي بشكل أكثر دقة لا يتحدث عن ماذكرت فأنا لا أطالبك أو أسألك بأن تقتل شخصا مثلا فهذا شر يؤنبك عليه ضميرك ، ولكن لماذا تمنع نفسك من أخذ الرشوة ، وممارسة السرقة البسيطة ، والتلاعب والغش لتنال المال لتنعم بحياة مرفهة بدلا من الالتزام بقوانين غبية تحرمك من متع الدنيا ، خاصة أنك لا تؤمن بمبدأ الثواب والعقاب من الله في السماء. فلماذا تضيع وقتك بالالتزام بقوانين إذا أمكنك التحايل عليها ، والحياة قصيرة جدا وأنت لا تؤمن بوجود حياة أخرى !! ؟؟
فأعاد نفس الكلام ، وتململ ، ولكنه فاجئني بسؤال عنيف وكأنه يقول لي دعك من هذا الهراء ، وأجبني على هذا السؤال أيها المتدين المتحذلق!!

قال لي : حسنا؛ أنت تؤمن بهذا الشئ الذي يزعم أنه الخالق ويتحكم في كل شي ؛ لماذا هناك أناس مرضى ومعاقين ولديهم آلام ومعاناة ، بينما هناك أناس أصحاء سعداء !! . لماذا لم يخلق أولئك بصورة سوية أليس هذا ظلما؛ أم أنه عاجز عن ذلك ؟؟ وكيف أؤمن بشخص يفعل ذلك؟! .
طبعا فاجأني بهذا السؤال العنيف ، الذي لم أعد له جوابا ولكني أثنيت على سؤاله وقلت له سأجيبك فهل تعطيني فرصة . لكنه تهرب وتذرع بالوقت وانتهى النقاش بيننا !!.
طبعا كان السؤال صعبا جدا ، ولكني بعد تأمل قليل وبفضل من الله وتوفيقه وجدت الجواب الذي يرضيني أنا شخصيا قبل أن يرضي أستاذي الذي لم يأبه بالجواب أصلا وكان سؤاله عارضا فقط ، ولكني بحثت الجواب لنفسي أولا ؛ ثم ليكون حاضرا في أي نقاش قادم مع هذا الاستاذ أو غيره من الملحدين المراوغين. ! لقد كان الجواب كالتالي :
أولا : حسنا أستاذي ؛ سأفترض أنك محق ، وأن الله في المحصلة النهائية ليس موجودا ، لأنه لو كان موجود فهو ظالم على حد قولك لأن بعض الناس يعيشون في شقاء ومرض بينما هناك آخرون أصحاء وسعداء ،وهذا مرادك أو أحد اساليبك في إنكار الإله .!
حسنا سأفترض أنك محق تماما ..............!!
ولكن الموضوع لم ينتهي هنا ولدي سؤال لك ولكل الملحدين أمثالك !!.
إذا كان الله غير موجود فما هو البديل إذن ، وهل تحقق شئ مفيد هنا ؟؟؟!!.
إذا كانت الطبيعة هي التي أنشأت هذا العالم بما فيها من جبال وأنهار وبحار وبشر سعداء ومعذبون أيضا فما الذي استفدناه من كلامك !!
إذن الطبيعة كذلك ليست عادلة وليست مريحة كذلك بناءا على منطقك أنت !!!.
إذن الطبيعة غير منصفة لأنها أنشأت بشر سعداء أصحاء وبشر معاقين وعجزة وعميان وصم وبكم !!!.
وهذا شئ محزن تماما ؛ إذ لماذا هذه الطبيعة المثالية التي أبدعت صنع هذا الكون وجعلته مثاليا للعيش وأنشأت هذا الجمال البشري والحيواني والبيئي لم تحسن إنشاء جميع البشر كاملين أصحاء !!!.
أليست نفس الإشكالية التي تفترضها في الإله !!! فماذا استفدنا من الإلحاد هنا !!؟؟
هل إذا أصبح العاجز أو الأعمى ملحدا ستعود له صحته وبصره ، وهل ستتحقق سعادته !؟.
أعتقد أنه سيصبح أكثر شقاءا وحزنا وبؤسا !!.
نعم لأن الطبيعة التي لم تحسن صياغته ليس لديها مبرر أبدا ولا عذر ولا عزاء لهذا التعيس المشوه فلم تعده بشئ آخر أو تعويض أو حياة أخرى ينعم فيها !!.
بينما الإنسان المؤمن بوجود الله لديه أسباب كثيرة ليؤمن بأن هذا العجز والمرض الذي أصابه كان لسبب وجيه من الله سبحانه وتعالى كابتلاء أو لرفع درجته في الحياة الأخرى ، وهذا ما يذكره الدين صراحة.
فالدين يعد الإنسان العاجز إن احتسب وتقبل هذا البلاء بالجنة والرفعة والمنزلة يوم القيامة ، وهذا صحيح خاصة في ديننا الإسلامي ، وليس هناك بديل ، ويكفي هذا عزاءا لكل مبتلى وبائس في هذا الحياة المؤقتة.
وفي القرآن أمثلة كثيرة منها قصة أيوب عليه السلام ، واليهود والنصارى يعرفون أيوب جيدا ، ويوسف كذلك.
إذن بالمحصلة أنا أفضل أن أكون مؤمنا لاِن الله يعدني بعوض مقابل هذا الشقاء ، ولا أفضل أن أكون ملحدا لأني سأكون مجرد مشوه بسبب الطبيعة الحمقاء التي أنشأت البشر على أجمل ما يكون وأهملتني . وليس هذا فقط فهذه الطبيعة الحمقاء تخبرني بأن شخص مجرم مثل بشار الأسد يستوي مع الأطفال الذين قتلهم بعد الموت فلن يدخل النار بسبب جرائمه البشعة وكذلك الأطفال لن يدخلوا الجنة لأنهم شهداء قتلهم هذا الطاغية المجرم !!.
ثانيا : ما قيمة الحياة لو أن الناس كلهم أصحاء وسعداء!؟ ... بالفعل كيف نعرف السعادة من الحزن أو الصحة من المرض أو الكرم من البخل إذا لم توجد النقائض وهذا هو أساس هذه الحياة والفلسفة التي تقوم عليها .
سأضرب مثالا لك أيها الملحد :
عندما نذهب للسينما ونشاهد فيلما جميلا نستمتع به ؛ فما هي أركان هذا الفيلم لكي نصفه بأنه فيلم ناجح ومثير !؟
بالتأكيد ستكون الإجابة هي أننا سنجد بطل للخير يمثل الخير والعدل والإنصاف في هذه الحياة ، وسنجد بطلا آخر للشر يجسد الشرور والخيانة والغدر والعنف والتعاسة والشرور في هذا الفيلم لكي تكتمل الحبكة الدرامية . وهنا تدور الأحداث وتتصاعد الدراما ، وفي النهاية في الغالب ينتصر الخير ونشعر بالسعادة وينتهي الفيلم نهاية سعيدة ، ودائما الأفلام تجعل نهاية الأشرار تعيسة وهذا ما يشعرنا بالراحة في نهاية الفيلم أو المسلسل.
تخيل أن هذا الفيلم كله سرد عن أناس سعداء وأغنياء وأصحاء ولا وجود للشر فيه أو المعاناة ؛ بمعنى أنه لا توجد دراما أو تراجيديا وحزن وشقاء؛ كيف سيكون الفيلم بالله عليك !؟ أعتقد أنه سيكون ممل ورتيب .!!
كذلك الحياة ستكون مثل ذلك ؛ إذا لم يكن هناك بخلاء وأشرار وعجزة ، كيف نعرف الكرم والخير والصحة ؟؟!!.
مثال آخر : لو كان الناس سواسية في كل شي لنضرب مثلا في المال بحيث يملك جميع الناس المال ؛ كيف سنعيش الحياة ، وكيف سيعمل الناس ؟؟
كيف يصبح هناك رئيس ومرؤوس ، ومدير وعمال ، وشركة وموظفون ، لأن الناس كلهم سيصبحون مدراء ورؤساء!! .
يقول الله تعالى :\" أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ \"
وهي آية توضح الهدف من الحياة بحيث يسخر البشر بعضهم البعض لتقوم الحياة بذلك ، وهذا هو الهدف من تفاوت الناس ومعايشهم في كل شي .
ومع ذلك فالله عز وجل سيحاسب كل انسان على أعماله ، وسيعوض المحرومين في الآخرة إن احتسبوا ذلك عند الله ، وسيعاقب المترفين الذين نسوا الله يوم القيامة وتجبروا على الناس بما آتاهم من أموال ونعيم وجاه وسلطان .
وأعتقد أن الشاعر العظيم المتنبي جسد هذه الحقيقة في بيت واحد من الشعر عندما قال :
بذا قضت الأيام بين أهلها ،،، مصائب قوم عند قوم فوائد.
نعم طبيب الأسنان يعيش ويسترزق على آلام الناس في أفواههم .
والميكانيكي يعيش على أعطال سيارات الآخرين ، كما أن الطبيب الجراح يعيش على آفات الناس وآلامهم أيضا والمحامي يعيش على مصائب الناس ومشاكلهم الحياتية والشرطي كذلك ، والأمثلة كثيرة في هذا الباب .
فكيف ستكون الحياة بدون دراما ومشاكل !!؟؟ .
الحزن في المصائب والمآسي يعلمنا معنى الفرح.
ثالثا : من قال أن السعادة هي في المال والصحة دائما وأبدا ؟؟!!
الغرب أنفسهم يعترفون بذلك ويعطوننا أمثلة كثيرة ، لقد درست في نفس مناهجهم التي يدرسونا إياها وقرأت أن الغرب أنفسهم يقرون أن السعادة في بلدانهم بدأت بالانحسار مقارنة بالماضي مع عصر الثروة والتقدم التكنولوجي والحياة المترفة للناس !!.
وهم يتساءلون : لماذا الشعب الأميركي والأوروبي انخفض عندهم مؤشر السعادة رغم ارتفاع مؤشر الثراء في حياة هؤلاء الناس ، ولماذا معدل الاكتئاب والانتحار في ازدياد مضطرد في البلدان المتقدمة والغنية !!؟.
أعتقد أن هذا يعطي مؤشر أن حياة الناس عندما ينعدم فيها هدف البحث عن السعادة وهو يكمن في وجود نوع من النقص او الحرمان أو الدراما في الحياة تصبح مملة .
أعتقد أن السعادة في جانب كبير منها تكمن في البحث عن المال والثراء والصحة ، ولكن عندما تحصل كل هذه الأمور أو تولد وهي متوفرة تصبح الحياة بلا قيمة خاصة للذين ليس لديهم إيمان أو أهداف نبيلة .
أكبر مثال على ذلك ، حياة نجوم الفن والغناء في الغرب الذين نالوا كل ما يريدون من المال والجاه والترف والشهرة ، ولم يعد لديهم أي شئ يسعون إليه ، حيث نالوا كل شهواتهم في الجنس والتملك والعيش الرغيد ، ومع ذلك معظمهم أشقياء تعساء اختاروا طريق الانتحار لإنهاء حياتهم أو تعاطي المخدرات للبحث عن شئ مفقود وهو السعادة !!!
طبعا هناك أشياء مهمة مثل الرضا النفسي والدين للسعادة ، ولكنها ليست محور حديثنا ؛ لكن نحن نريد أن نقنع هذا الملحد أن سلامة البدن وتوفر المال لجميع الناس لن يجعل الحياة جميلة كما يظن ، وأستاذي في المقابل متفق معي أن المال لن يحل مشاكل العالم ، كما أن الصحة المطلقة للناس لن تحل مشاكل العالم ؛ فكم هم الأصحاء الذين يعيشون شقاء وجحيم ولذلك اضطروا للانتحار لإنهاء معاناتهم ، وفي المقابل كم هم العجزة والمعاقين الذين يعيشون حالة من الرضا والسعادة وحققوا أشياء مهمة للبشرية حتى في الغرب !!

محمد الرويلي

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 6524



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#85821 [محمد العنزي ]
1.00/5 (1 صوت)

25-02-1434 01:27 PM
أن الله منح الأنسان العقل وفضله على سائر المخلوقات وبين له سبل الخير والنجاح فمن لايعمل العقل ويبحث عن الحقيقة ليس له على الله من سبيل فحينما خلق الله الأنسان جعله مفكراً بطبيعته وعلى المسلم الحق أن يكون قدوة ويدعوا على بصيرة وعلم وفقه بالدين ولديه الحجة ومعرفة ثقافة الآخر مهما يكون هذا الآخر حتى يكون مؤثراً في دعوته لا ان يكون مجتهداً قد يضر الدين أكثر مما ينفعه فالحماس لوحده لايكفي ولعل مانشاهده من أخطاء من مجتهدين مندفعين لم يحققوا تأثير في أعداء الدين فمن الصعب أن تقنع ملحد دون أن تقنعه باللغة التي يفهمها ونقصد باللغة ليس هي مفردات اللغة فحسب وانما لغة الحوار والأسلوب ومعرفة نمط التفكير حتى نعرف كيف نخاطبهم ونؤثر بهم لك كل الشكر والتقدير وتقبل تحياتي


#85849 Saudi Arabia [كريم]
1.00/5 (1 صوت)

25-02-1434 10:18 PM
ردك عليه جميل ي عزيزي ..

لكنه منقوض بشيء واحد .. الملحد لا يفترض كمال الطبيعة وعدلها ابدا .. نحن نقول ان الله عادل وحكيم ولهذا نصرف له العبادات .. الملحد ابدا لا يقر بان لطبيعة اختيار او كينونه ولا يصرف لها اي نوع من العبادات .. فمن الغير منطقي ان تحجه عندما يخبرك ان الله غير عادل فتقول ان الطبيعة غير عادلة ايضا .. لا يوجد ملحد يخبرك ان الطبيعة عادلة .. او سلطة على البشر ..

لا احد يعتقد ان الطبيعة مثالية ابداً .

انتظر ردك ..


#85894 Saudi Arabia [بدر الشويع]
1.00/5 (1 صوت)

26-02-1434 08:09 PM
شكرا لصاحب المقال واتفق جدا مع الأخ الفاضل كريم

فالكلام عن الطبيعة لا يصح الاستدلال به في هذا الموضع وإنما يصح في غير ذلك كما في الاستدلال على الوجود الواجب الأزلي, فالملحد مثلا يؤمن بموجود أزلي لا أول لوجوده والمؤمن كذلك والفرق بينهما أن الملحد يسمي ذلك \"الطبيعة\" فرارا من التزام اثبات خالق للكون بينما المؤمن يلتزم ذلك ويؤمن بالله!! فكلاهما التزم موجودا لا أول لوجوده.


أما دليل الملحد على نفي الوجود بسبب انتشار الظلم والمآسي فهو دليل عاطفي وليس دليلا علميا, إذ لا علاقة بينهما, فالحزن له فاعل ومسبب والفرح كذلك, ولا يمكن تصورهما بلا فاعل ومسبب, وهذه مقدمة لمبدأ يشكل كثيرا على الملحدين وهو \"الحرية\" إذ كيف يستطاع فهم معنى الحرية والاختيار دون التمايز بين الناس؟ لا يمكن حينها إلا أن نكون جبرية ولهذا إشكالاته أيضا وهي أشد لأن فيها إما جمعا بين النقيضين ومردها ذوق الإنسان وهواه وإما جبرا وقهرا على طريقة واحدة فيصبح البشر عندها آلات يستحيل تصور المشاعر ضمن اطارها؟

فالتمايز هو الذي يفرز الناس ويكشف معادنهم وهو طريق للمشقات والآلام ولهذا فهم الشاعر قبل مئات السنين مالم يفهمه أمثال هؤلاء
لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
وهو بنفسه أكبر دليل على ذلك فهو قد اجتهد حتى ساد وغيره لم يسد؟ ويرى أن ذلك هو العدالة؟ وهو يرضى بذبح الحيوان ليأكله ويحرمه من أبيه وأُمه ويحرمه من مُتعة الحيـاة ومع ذلك لم يتهم نفسه ولم يبك لبُكـاء أبيه وأُمـه, إذن القضية نسبية, ولحكمة أرادها الله, ولا أظن من نظر في الأمر بنظرة تكاملية وليست جزئية سيكون عنده أدنى ريب.


#86853 Saudi Arabia [كريم]
1.00/5 (1 صوت)

13-03-1434 08:39 PM
كلآم جميل استآذ بدر ..

العدالة هي جوهر إسلامنا .. وهي ما يدعوا لها الاسلام ..

وانتشار الظلم والمآسي .. بتعمق عقلي بسيط يمكنك ان تستنتج انه لا ينتج بـ دعم ديني .. فالدين على العكس .. يحث على التوازن الاقتصادي والاجتماعي .. يمنع اي بغي او تجرأ على الارواح .. يوزان بس الاطياف المختلفة .

ونقطة جميلة ذكرتها ان الحرية تشكل على الملاحده .. اتفق معك واضيف .. انها للاسف تشكل على بعض المسلمين .. ممن لم يفهم الاسلام .. بانه اتى داعما للحرية البشر .. والحق بالاختيار ..

نسبية العدالة لم تكن واضحة لي .. التماييز مفروض بلا شك .. والعدالة ثابته ومعلومه ..

وللموضوع ابعاد فلسفية عميقة جدا .. تشكر على اختصارها اخ بدر ..

كريّم ..


#86951 Saudi Arabia [بدر الشويع]
1.00/5 (1 صوت)

15-03-1434 09:55 AM
الأخ الفاضل كريم أشكر لك هذه الإضافة الجميلة ..

العدل المطلق هو عدل الله سبحانه وتعالى أما نحن في واقعنا فلانبحث عن العدل المطلق وإنما عن العدل الواقعي الذي هو نسبي بطبيعة الحال فهو الذي يحفظ لنا كينونتنا وإنسانيتنا. العدالة نسبية هذا صحيح. هناك من يرى أن العدالة هي فضيلة فردية واجتماعية معاً, آخرون يرون أن العدالة هي مصلحة الأقوى قسم ثالث يرى أن العدالة هي المساواة. فمفهوم العدالة إذا يختلف فالعدالة بالنسبة للشيوعية مثلا هي إلغاء ملكية الفرد بينما في الرأسمالية هي تسلط الفرد على الجماعات ففي الأولى أصبح الشعب مشغولا ببطنه وأمسي مشغولا بظهره!! فشل تفكيره وابداعه وصودرت الحقوق وسلطت الجواسيس وفي الثانية عبثت اليد الواحدة بالأموال إما بنفوذ أو تكتل أو حيل فلا تكافل ولا انفاق وأصبح 20% من سكان العالم يستأثرون بــ 86% من ثروات العالم وخيراته وغالب استثمارات هذه الرأسمالية هي في الاقتصاد الوهمي فأصبحت أكبر بورصة للربا و أقيمت رفاهية البلاد الرأسمالية الاستعمارية وازدهارها من النهب الاستعماري العالمي.


أما بالنسبة للعدل الإسلامي فيمكن تلخيصه في التالي:

1- لا تزر وازرة أخرى.
2- ليس للإنسان إلا ما سعى وبشكل عام العمل هو سبيل الاكتساب ولذلك حرم الربا لأنه كسب دون عمل.
3- التوازن بين العمل وثمرته ثوابا أو عقابا.
4- تطبيق مبدأ العدل على الجميع قال عليه الصلاة والسلام \"لو أن فاطمة بينت محمد سرقت لقطعت يدها\".

وهناك تفصيلات أخرى لا يتسع المجال لذكرها.
تقبل تحياتي


#86967 Saudi Arabia [بدر الشويع]
1.00/5 (1 صوت)

15-03-1434 01:47 PM
خلاصة الموضوع النسبية في العدل في جميع هذه النظم قد تكون إما في أصل هذه النظم أو في فهمها وتكييفها أو فيهما جميعا للوصول إلى تحقيق العدالة بحسب القدرة البشرية. فأنا كمسلم مثلا أعتقد بأن الإسلام عدل مطلق في أصله لكن تطبيقات هذا العدل فهما وتكييفا في واقعنا هي نسبية.


#87116 Saudi Arabia [متأمل ]
1.00/5 (1 صوت)

17-03-1434 10:39 AM
أليس الخلق خلقه سبحانه وتعالى ؟ أليس الملك ملكه ؟ ألم يخلقنا من العدم ؟؟ أليس بيده الأمر ؟ وإليه يرجع الأمر كله , قتل الإنسان ( الملحد) ماأكفره , مخلوق يخرج من مخرج الفضلات أصله نطفة قذره مجراه مجرى العذره : ثم يتطاول على خالقه إعتراضا ومناكفة وسوء أدب ( لايسئل عما يفعل وهم يسئلون ) سبحانك ربنا أنت أجل وأعلى


#87123 [مجنون مدينة الخطة]
1.00/5 (1 صوت)

17-03-1434 12:00 PM
هذا مو مقال وانما بحث علمي لله درك بارك الله فيك مع اني مو فاهم شي لكن الله يصلح الحال


محمد الرويلي
محمد الرويلي

تقييم
3.79/10 (265 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار