"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





06-04-1434 06:35 PM

فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا
(إعاقة كف البصر)
بقلم د أيمن زهران
أستاذ التربية الخاصة المساعد
aymnrmdan@yahoo.com
تناولت من قبل في مقال سابق ذوو الاحتياجات الخاصة في القرآن وقد أشرت بأن القرآن وضع مكانة لذوي الاحتياجات الخاصة وكرمهم المولى سبحانه تعالى من فوق سبع سموات، حيث يقول المولى عز وجل في سورة الحج \"فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور\"، كما تناولتهم أيضا في مقال آخر في السنة النبوية وكيف كرمهم الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ولكني في هذا المقال أتناول فئة منهم وهم فئة المعاقين بصريا أو كما يقال إعاقة كف البصر.
يقول المولى عز وجل في سورة الإسراء (72)\"وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً\" ولعل المتدبر والقاريء لتلك الآية يفهم وبدون ريبة أن المقصود بهم ليسوا الذين يعانون كف البصر، وإنما من عميت أبصارهم عن الحق واتبعوا الباطل، وأفسدوا في الأرض بشتى أشكال الإفساد، وتلك الآية مرتبطة إرتباطا شديد الصلة بالآية السالفة الذكر في سورة الحج فإذا ما عميت القلوب فقد عميت الأعين والأبصار، وفي تفسير تلك الآية يقولون المقصود بكلمة هذه هي راجعة إلى الدنيا يقول : من كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن رؤية قدرة الله وآياته ورؤية الحق فهو في الآخرة أعمى أي : أشد عمى وأضل سبيلا أي : أخطأ طريقا، وقيل : من كان في هذه الدنيا أعمى عن الاعتبار فهو في الآخرة أعمى عن الاعتذار ،
وقال الحسن : من كان في هذه الدنيا ضالا كافرا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا لأنه في الدنيا تقبل توبته وفي الآخرة لا تقبل توبته . ص111 ،
وأمال بعض القراء هذين الحرفين وفتحهما بعضهم وكان أبو عمرو يكسر الأول ويفتح الثاني فهو في الآخرة أشد عمى لقوله \" وأضل سبيلا \" .
والتفسيرات السابقة من شأنها أن ترفع الحرج عن المهتمين بمجال ذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم المهتمين بذوي كف البصر، وذلك من شأنه أيضا أن يضع التكليف على تلك الفئة مثلهم مثل غيرهم في المجتمع، ولهم أفعالهم وأعمالهم المسئولين عنها، ولذا وجب على المجتمع مراعاتهم ومساندتهم حتى يعملوا ويكونون أشخاصا مثلهم مثل العاديين في الحقوق والواجبات، ليس هذا فحسب وإنما توضع لهم العديد من الامتيازات التي تساعدهم على العش حياة كريمة في المجتمع.
وأعد معكم لنتعرف على من هم الذين يعانون كف البصر أو كما كان يقال لزمن قريب المعاقين بصريا، فكان الشائع أن المعاق بصريا هو الشخص الكفيف، وهذا الفهم الخاطيء يكون لدى العامة من غير المتخصصين، فيعتقد الشخص العادي أن الشخص المعاق بصريا أو الذي يعاني كف البصر هو من لا يري ولا يبصر، ولكن مع دخول مجال ذوي الاحتياجات الخاصة بؤرة اهتمام العلم والعلماء والباحثين وأصبح اليوم علما في حد ذاته له مساراته البحثية المختلفة، فقد قسمت الإعاقات المختلفة سواء من حيث شدتها إلى شديد ومتوسط وبسيط، وهذا بالطبع ينطبق على ذوي كف البصر فمنهم من هم إصابتهم شديدة أو متوسطة أو بسيطة وبالتأكيد تختلف درجة الرعاية باختلاف شدة كف البصر.
والشخص مكفوف البصر هو الشخص الذي فقد جزءا من إبصاره أو رؤيته للأشياء، أو هو الشخص الذي لا يستطيع تمييز الاشياء القريبة منه، ومن التعريفات المنتشرة لكف البصر في البلاد المتقدمة بأن الشخص كفيف البصر هو الذي ليست لديه القدرة للقيام بأي عمل يكون البصر أساسه. أو بكلمة بوصف أدق، حدة النظر لا تكون أكثر من 660 ف ي العين الأفضل مع عدسات مصححة، و التعبير 660 يعني أن الشخص الكفيف يستطيع الرؤية عن بعد 6م، بالمقارنة مع ما يراه الشخص الطبيعي عن بعد 60، ويعني كف البصر أيضا ضعف في الوظائف البصرية الخمسة وهي : البصر المركزي ، البصر المحيطي ، التكيف البصري ، الصور الثنائي ، ورؤية الألوان وذلك نتيجة تشوه تشريحي أو إصابة بمرض أو جروح في العين، والحقيقة أن التعريفات كثيرة وكل شخص متخصص له رؤية في التعريف الذي يتلائم مع آرائه ووجهته. (منقول)
وبالنسبة لأسباب كف البصر فمعروف أن الأسباب كثيرة منها ما هو وراثي أو مرضي أو أثناء الولادة أو الحوادث والحروق أو الإهمال أو كبر العمر، وكثيرا ما سمعنا عن إصابة أشخاص بكف الإبصار بسبب الإهمال الذي أفقد العديد من الأشخاص المتميزين أبصارهم، ولكن لم يوقف ذلك عقولهم بل أبدعوا وأصبحوا من مشاهير المجتمع مثل طه حسين وغيره من المبدعين كل في مجاله.
وفي الحقيقة ومن وجهة نظري أن الإعاقة إذا بعدت عن العقل كان ذلك كفيلا بأن يكون الشخص المعاق أو ذوي الاحتياجات الخاصة طبيعيا مسئولا مثل غيره في المجتمع وعلى المجتمع مراعاة ظروفه وقدراته، فالعقل هو ميزان الحساب الذي خلقنا الله به وميزنا عن باقي المخلوقات وكل ما يأتي من أمراض أو إعاقات إذا امتلك الإنسان الإرادة والإمكانات اللازمة لمواجهتها كان شخصا عاديا طبيعيا في المجتمع له حقوق وعليه واجبات ومسئوليات مثله مثل غيره في المجتمع مع مراعاة ظروفه الخاصة.
أما بالنسبة لدرجات الإعاقة البصرية فمنها على سبيل المثال حالة قصر النظر Myopia، حالة طول النظر Hyporopai، حالة صعوبة تركيز النظر (اللابؤرية) Astigmatism، الجلاكوما Glaucoma (المياه الزرقاء)، عتامة عدسة العين Cataract (المياه البيضاء)، الحول Strabismus، وهناك الكثير من الأمراض الأخرى التي تصيب العين والتي قد تتسبب في إصابة العين بالفقدان المزمن لجزء من الإبصار، وغالبا ما تزداد نسب الإصابة بالعجز عن الرؤية كلما تقدم العمر بالشخص وذلك يكون نتيجة طبيعية لفقدان بعض الأجهزة العضوية في الجسم البشري وظيفتها شيئا فشيئا كلما ازدادا العمر.
وقد يصاحب الإعاقة البصرية العديد من الاضطرابات الجسمية والنفسية والسلوكية والاجتماعية لدى الشخص المصاب بكف البصر، نتيجة لإحساسه الدائم بالعجز عن الرؤية الواضحة للأشياء ومن الاضطرابات الجسمية لكف البصر الصداع الدائم وكثرة الإدماع واحمرار العين بصفة مستمرة وكثرة الإفرازات التي تأتي من العين بصفة مستمرة، أما الاضطرابات النفسية فتتمثل في الاكتئاب والقلق وانخفاض الثقة بالنفس والإهمال للواجبات وقد يحدث ذلك ربما لعجز الشخص المصاب عن مسايرة الآخرين والتكيف معهم، أم بالنسبة للمشكلات السلوكية فيتضح في كره الشخص كفيف البصر للمجتمع واختلاقه المشكلات والأعذار لأي سلوك غير متلائم مع المجتمع يقوم به، والاضطرابات الاجتماعية تتمثل في الوحدة والانسحاب والبعد عن الآخرين والانطواء وحب الذات وكره الغير، فمن منا يستطيع أن يفي العين والإبصار حقهما فقد تكررت كلمة الأبصار والعين أو الأعين كثيرا في كتاب الله العزيز، ومن منا يستطيع أن يعيش في الظلام فله الحمد على كل نعمه العظيمة التي أولانا إياها والتي وإن شكرنا الله عليها ليلا نهارا لم نوافي حقه عز وجل علينا.
وإلى لقاء
د أيمن زهران
أستاذ التربية الخاصة المساعد

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1234



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#88365 Saudi Arabia [محمد عزب الجزار]
1.50/5 (2 صوت)

06-04-1434 10:02 PM
وهؤلاء مَن يُلبِّسون على النّاس باسم الدّين والشّريعة هم الذين أصيبوا بعمى البصيرة ، فمهما أُوتي الإنسانُ العلم وبلغَ علمُه عنان السّماء وحرمهُ الله البصيرة كان هذا العالمُ صادًّا عن سبيل الله وكان سببًا في تضليل النّاس بدلًا من أن يكونَ سببًا في هدايتهم فاللهمّ أنِر بصيرتنا




لا فُضّ فوكَ يا دكترة ونفعَ بكَ وجعلهُ في ميزان حسناتك



#88473 Saudi Arabia [عطرالمطر]
1.00/5 (1 صوت)

07-04-1434 09:09 PM
مقاله رائعة ومتميزة الاعمى من عميت جوارحه عن عقيدة. الاسلام والبصير من ابصر بالطاعه مقاله جميله وكلمات خفيفة. عالفكر. مزيد من التقدم لسعادتكم


د أيمن زهران
د أيمن زهران

تقييم
4.90/10 (160 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار