"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





02-10-1434 06:56 PM

عيدٌ بأية حال عدت يا عيدُ

أهنيءُ أسرة سبق حائل عموما بحلول عيد الفطر المبارك و جميع مواطني هذه البلاد ، و الأمة الاسلامية جمعاء ، و أعاد اللهُ الجميع عليه بكامل الصحة و العافية . حقيقة اننا قد وُجدنا على هذه البسيطة لنشاهد ملكوت السماوات و الأرض و جميع مخلوقات الله في هذه الحياة ، و نتعلم من محاسن هذه الحياة و أسرارها و شرائعها : عبادة الله الحقة ؛ هذا أولا ثم استطلاع خفايا نفوسنا ثانيا ، و ثالثا : الإبتهاج بأيام أعيادنا ...
هذه هي الحقيقة التي يجب أن نعرفها ، و هذا هو النور الذي يجب أن ينْبثق من داخلنا ...
إذن فلم لا نسْترق عذوبة هذه الأيام و نختلسها من فم التاريخ ؟! و نستلذها من أعماقنا ، و تطيب بها نفوسنا ؛ لتجيء أيام أعيادنا أياما تصبحُ فيها الشريعةُ السمحاء ُ منها جنا ، و الطبيعة مُعلمنا ، و الإنسانية كتابنا ، و الحياة مدرستنا ؟ تجيءُ تلك الأيام كي نشعر بسيرنا الحثيث نحو ارتقائنا الروحي و الأدبي ؛ لأن ذلك الإرتقاء هو إدراك جمال الكائنات ...
فيا أيها الحائرون في أيامهم و لياليهم ، الهائمون في أودية الأوهام ، الصائرون أسْرى للحيرة و الأنقباض : إنبذوا هذه القيود ، و آمنوا بجمال الطبيعة صُنْع خالقكم ، بدلا من الفرق في لُجج الأوهام و الحيرة و القنوط ، و احتفظوا ببيتي الشاعر (إيليا) :
أيها المشتكي و مابك داءُ ***** كن جميلا تر الوجود جميلا
والذي نفسه بغير جمــال **** لا يرى في الوجود شيئا جميلا
إذن ، فمن العار علينا و بنا أن تمر بنا الأحداث و أيام العيد و لياليه مُنْدثرة تحت أقدام الدهر ، و تطوينا الأجيال و تتلاشى أواصر المحبة و التواد ، و يهْدمُ موت الاحساس كل ما نبنيه لمثل أيام أعيادنا ، و هل يصح أن نجعل أيام أعيادنا ماضيا يزول و تختفي آثاره و معالمه كبقية الأيام ، و حاضرا يركض لاحقا بالماضي ، و مستقبلا يأتي لا معنى له إلا إذا مر صار حاضرا أو ماضيا ؟! إن أوجب ما يكون أعْذب ما تُحْدثه الشفاه البشرية و أجمل أيام العيد هو لفظة (كل عام أنتم بخير) و ما أجمل مناداة في هذه المراجعة و الترجيع : ( عيدك مبارك ) صحيح أنها عبارة صغيرة في لفظها ؛ لكنها كبيرة في معناها ، و عند انبثاقها من أعماقنا بصدق و أمانة و حراة و دفْء تكون مملوءة بالأمل و الحب و الانعطاف ؛ هي التعزية في الحزن و الرأْفة و الغفران و التسامح إذا عريتْ عن التغليف و الإنطواء ، أو الهدْنة على (دخنْ)...
كل شيء في الطبيعة و الكون يرمز و يتكلم عن أيام العيد ، لكن الذي يدرك كُنْهها ببراءة و طهارة نفْس هم الصغار ، فإذا أردت أنْ تجْتلي العيد في مظهره الحقيقي تجده على هؤلاء الأطفال السعداء ؛ ذوي الوجوه النضرة و العيون الحالمة الذين لا يعرفون قياسا للزمن بآلامه و أكداره و منغصاته إلا بالسرور ينْتبهون في هذا اليوم (يوم العيد) مع الفجر ، فيبقى فجر العيد على قلوبهم الى غروب الشمس و يبْتعدون بطبيعتهم عن أكاذيب الحياة فيكون هذا بعينه هو قربهم من حقيقتها السعيدة ، فيجدون من الفرح في تغيير لباس للجسم في هذا اليوم أكثر مما يجده القائد أو الرئيس الشره الدكتاتور في ابتلاع مملكة بتمامها ؛ بعد حربها ، هذا لدى الأطفال . إذن ، فإن الحياة الصحيحة السعيدة إنما تكون كذلك – على تمامها - حينما يتساوى الناس في الشعور الواحد لا يختلفون ؛ حين ينظر الإنسان إلى نفسه نظرة تلمح السعادة ، و إلى أهله نظرة تدرك الجمال ، و إلى مواطنيه و وطنه نظرة تبصر الإعزاز ، و إلى الناس عامة نظرة تُرى الصداقة و تجسدها...
و إننا لنحمد الله جل ثناؤه أن نظْرتنا لمملكتنا – في هذا العيد المبارك : نظرة الإعزاز و الفخر بأن جاءت أيام عيدنا كأيام صومنا – أيام بشْر ووئام – فكانت ايام حب و غبْطة و سلام ، و كم كنا نتمنى ألا يحيق سوء و لا مكروه بأي بلد عربي و إسلامي و أنْ يتبادل ملوكها و حاكموها و رؤساؤها التهاني و التبريكات بحلول هذا العيد المبارك ، أصلح الله أحوال المسلمين عامة ، وجمعهم على كلمة الهدى و الدين و التقوى آمين يا رب العالمين و كل عام و أنتم بخير &

عبدالله بن تركي البكر

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 951



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالله بن تركي البكر
عبدالله بن تركي البكر

تقييم
3.16/10 (59 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار