"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





16-09-1435 04:38 AM

كرامات رجال من بقعاء!!

في كل زمان ومكان رجال خلدوا أسماءهم بماء الذهب فمنهم من خلدها بكرمه ومنهم من خلدها بشجاعته ومنهم من خلدها بصدقه ومنهم من خلدها بوفائه فلكل جيل وبكل جيل رجال سيسطرون أسماءهم للأجيال القادمة.
و لاشك أن بقعاء كغيرها من الأمكنة فيها رجال خلدوا أسماءهم بماء الذهب على جميع الأصعدة منذ أن تأسست بقعاء وإلى يومنا هذا ورجالها يسطرون أسمى معاني الرجولة والكرم والشجاعة وهذا بفضل من الله تعالى.
أحبتي القراء بما أن المقال ومن عنوانه مخصص لرجال من بقعاء فإنني لن أطيل في المقدمة خوفاً من الوقوع في مصيدة
(( مدّاح نفسه كذاب )) لذا لابد أن أدخل في صلب الموضوع مباشرة وليكن بالتعريف بما عنونت به مقالي وهي الكرامات والكرامات جمع كرامة ومعناها لغةً
اسم يوضع للإكرام كقولنا:
كرم فلانٌ علينا كرامة.
ورجل مكرم أي رجل كريم أما في الإصطلاح:
أمر خارق للعادة يظهره الله على يد ولي من أوليائه الصالحين تكريماً له أو نصرة لدين الله.
وهناك فرق بين الكرامة والمعجزة أختصره بأن الكرامة تكون لأولياء الله أما المعجزة فهي خاصة بأنبياء الله لإثبات نبوتهم في حال تكذيبهم من قومهم الذين أرسلوا إليهم.
والمعجزة أعم من الكرامة فالأنبياء لهم الكرامات والمعجزات أما الأولياء فلهم الكرامات فقط وسأستعرض في مقالي هذا بعض من الكرامات التي حدثت لرجال من بقعاء وأعرفهم بالأسماء ولكن حفاظا على الخصوصية لن أدرج أسماءهم هنا والكرامات كالتالي:
الكرامة الأولى:
(( وانشقت السماء صيفاً ))
هذه الكرامة – سلمكم الله – حدثت لرجل من بقعاء مات قبل سنة وقد تجاوز عمره المائة عام وكان رجل صالح يشهد له الجميع فلا تكاد تراه إلا والمصحف بيده وقد التزم بتعاليم الدين في وقت مبكر من حياته فكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في فترة ركود دعوي وديني مرة بها المنطقة وكرامة هذا الرجل اختصارها بأنه كان في مكان يسمى جانين ويبعد جبل جانين عن بقعاء قرابة سبعين كيلو متر وفي جانين نفد ما معه من ماء ويبست قربته حيث أنه كان قادماً من مكان بعيد وفي جانين انتهى ماؤه وزاده وكان في وقت القيظ أي وقت الحر ولم يجد لا ماء ولا زاد فما كان منه إ لا أن ذهب إلى غار قريب وأراد أن يدخل فيه ويستلقي داخل الغار خوفاً على جسده من أن تأكله السباع بعد موته, وأثناء استلقائه داخل الغار كان يدعو الله ويستغفره كثيرا وكان يغمى عليه ويستيقظ من شدة العطش وأثناء ذلك شم رائحة ثرى أي أن هناك ماء قريب فظن أنه يخيل له فحاول أن يجلس وبعد معاناة قام وخرج من الغار فإذا بسحابة قد مطرت على المكان الذي هو متواجد فيه وكان طول هذه السحابة لا يتجاوز الكيلومتر بالكيلومتر ورأى ماء (( خبراء)) قد تركتها السحابة خلفها ثم توضأ قبل أن يشرب وصلى ركعتين وقام بالشرب وتعبئة قربته بالماء ومن ثم واصل المسير إلى بقعاء والكرامة هنا هو أن المطر في الصيف لا يسقط وأن سقط فإنه يجف بسرعة هائلة كما نقول في المثل (( سحابة صيف )) في مشكلة تمر سريعا أو موقف يمر بسرعة كمرور سحابة الصيف وكما قلت بأن هذا الرجل مات منذ عام واحد فقط وقد تجاوز المائة فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه وأمي فسيح جناته.
الكرامة الثانية:
(( تقي في بئر ))
هذا الرجل مشهود له بالصلاح في بقعاء وهو إمام وخطيب مسجد وحافظ للقرآن الكريم اتجه ذات ليلة من بيته إلى المسجد ناوياً أن يتهجد قبل صلاة الفجر وكان الظلام حالكاً وبيده اليمنى مصحفه واليسرى سراج صغير لينير له الدرب وبقدرة قادر سقط هذا الرجل التقي في بئر لم يتمكن من رؤيته نظرا لضعف نظره ولشدة الظلام في ذلك الوقت والكرامة التي حدثت لهذا الرجل هي أنه وفي الصباح الباكر وجده أصحاب البئر في البئر دون أن يصاب بأي أذى أو كسر أو رضوض فكأن شيئا لم يحدث بل إن بعضهم روى بأن سراجه لم ينطفئ أثناء تواجده في ظلمة البئر فسبحان من أنقذ هذا الرجل من الكسر والرض وحتى من الثعابين في ذلك البئر فرحمه الله وأسكنه وأمي فسيح جناته.
الكرامة الثالثة :
(( سعي وطواف بلا زحمة ))
كما هو معلوم في الحج والعمرة وأخص بالحج توافد الحجاج وتزاحمهم في الطواف والسعي فمن غير المعقول أن لا تصطدم بأحد أثناء طوافك بل تصل بك المرحلة في بعض الأحيان للالتصاق بمن هم من أمامك ومن خلفك وذلك بسبب شدة الازدحام الذي يشهده الطواف في الحج.
صاحبنا هنا هو نفسه صاحبنا الذي سقط في البئر ويقال بأنه حج ثلاث وأربعين حجة ويقول من صاحبه في الحج بأننا نعاني في الطواف من الازدحام وهذا الرجل الصالح لا يضايقه أي شيء فأمامه مسافة متر وخلفه مسافة متر ويمينه مسافة متر ويساره مسافة متر طبعا مسافة خالية أو بالأصح مساحة خالية تحيطه من جميع جوانبه لا يقترب منه أحد وكأن شيء ما يحميه من الازدحام الشديد في الطواف الكرامة هنا ماسر هذه الأمتار التي حول هذا الرجل الصالح وكأن شيء يحفه من بين يديه ومن خلفه ومن أمامه فسبحانك يارب هذه الرواية قالها لي من صاحبه في الحج فرحمه الله وأسكنه وأمي فسيح جناته.
الكرامة الرابعة:
(( حليب من ثدي رجل ))
هذه القصة واقعية وحدثت لرجل من بقعاء قبل أكثر من سبعين عام تقريباً واختصارها أن رجل من بقعاء ولدت امرأته ولداً وفي بداية أربعين النفاس ذهبت المرأة لبيت أهلها ولم تكمل حتى يومها الثالث ورمت الطفل على أبيه لمشاكل حدثت بينهما ومن المعروف عند الأطفال أنهم يحتاجون للحليب في بداية حياتهم وفي ذلك الوقت كانت كل الطرق محدودة فلا صيدليات ولا غيرها وكان من المتعارف عليه في ذلك الوقت هو الإرضاع من قبل نساء أخريات إذا جف حليب الأم أو لأي سبب آخر كالمشاكل الأسرية أحيانا.
كان صراخ الطفل مؤلماً ومحبطاً لقلب أبيه ليلاً ونهاراً فما كان من الأب إلا أن دار بالطفل الرضيع على نساء الحي راجيا من الله أن يجد امرأة ترضعه ويكف عن الصراخ وللأسف لم يجد امرأة ترضعه وكان صراخ الطفل يزعج أباه في الليل ولا ينام من شدة بكائه وجوعه وقلة حيلته فهو لا يملك أي شيء يعطيه الرضيع الباكي من شدة الجوع وبالصدفة ولكي يسكت الطفل من الصياح وضع هذا الرجل ثديه بفم الرضيع فسكت الرضيع وكانت المفاجأة أن درّ ثدي الرجل حليبا سائغا فرضع الطفل ونام تلك الليلة شبعانا من حليب أبيه الذي لم يصدق ماحدث في ظروف كانت جدا مؤلمة حيث الفقر منتشر وقلة الحيلة ويقال أن استمر في إرضاعه عام كامل حتى عودة أمه ,الكرامة هنا أن الرجل لم يخلق الله له هرمونات حليب في جسده وهذه الصفة الخََلقية تتصف بها النساء دون الرجال فسبحانك يارب رحمهم الله وأسكنهم وأمي فسيح جناته.
الكرامة الخامسة:
(( أحياه الله بعد أن مات ))
الموت مصطلح مرعب جداً حيث يقول بأبي هو وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( كفى بالموت واعظاً ))
الموت نهاية كل شيء ولا أعني بالنهاية هي النهاية السرمدية لا ولكنها نهايته في الدنيا إلى يوم يقف الخلق بين يدي الله الواحد القهار.
قبل أكثر من خمسين عام تقل أو تزيد وفي أحد أحياء بقعاء الصغيرة تعالت صرخات الاستغاثة من النساء ونظراً لصغر مساحة بقعاء وقلة السكان سمع الرجال صراخ تلك النساء فاتجهوا إلى بيت رجل من بقعاء قد وافته المنية حيث أنه سقط مغشياً عليه ولم يكن هناك أي علامة من علامات الحياة تسري في عروقه حمله الرجال استعداداً لغسله والصلاة عليه ومن ثم وضعه في مثواه الأخير كان الحزن يخيم على الجميع فهو رجل متعلم صالح حمل الرجال جسد هذا الرجال بعد أن تأكدوا من وفاته ومن ثم وضعوه جسده في مغسلة الأموات وحينما همّوا بغسله صدر منه صوت إما (( كحة أو عطسة )) فاستغرب الجميع ونهض ورفع رأسه مستغرباً ما يحدث حوله وقام وقام معه الرجال مهللين مكبرين ومسبحين لله وعاد إلى بيته وعادت معه الأفراح بعد الأتراح وقد عاش طويلا بعد هذه القصة ورزقه الله الأبناء ومات كبيراً في السن وطاعن في العمر والكرامة هنا كيف أحياه الله بعد أن مات .
فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه وأمي فسيح جناته.
ملاحظة:
القصص حقيقية وحدثت في بقعاء وربما يعتري ما كتبت نقصاً أو زيادة ولكن ما كتبته هو ما انتشر بين الناس منذ القدم وأحفاد هؤلاء الرجال موجودين في بقعاء وعدم ذكري للأسماء كما أسلفت حفاظاً على الخصوصية.

بقلم ــ خالد العبيد .

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2656



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#106461 Saudi Arabia [العز]
1.33/5 (9 صوت)

16-09-1435 04:55 PM
مشكور اخي الكاتب . وفعلا معجزات ربانيه.
الله يرحمهم.
ولكن سؤال اللي سقط بالبئر هل هو اعمى.
واذا كان اعمى لماذا ياخذ معه سراج وهو لا يرى.


#106582 [راشد بن فهد]
1.24/5 (7 صوت)

19-09-1435 09:19 PM
مقال رائع جداً والله يرحمهم ويرحم والدينا ووالدي المسلمين
عسى الله يرحم ايام البساطة كانت المصيبه والعيشة ايام الطيبين بمستوى البساطة وهذا من لطف رب العباد .

شكراً لك اخوي خالد على هذا المقال الرائع.


#107125 Saudi Arabia [فرحان محمد الشمري]
2.32/5 (11 صوت)

12-10-1435 09:56 PM
السلام عليكم

موضوع جميل وشيق

ولكن لي تعليق علي اخر شخص الذي غسلوه

يبدوا والله اعلم انه انصرع او اغمي عليه ونظرا للظعف الشخيص الطبي توقعوا انه توفي

رحمهم الله جميعا
واسال الله ان يرحمنا ان اؤلنا الي مااؤلوا اليه


خالد العبيد ــ حائل
خالد العبيد ــ حائل

تقييم
1.83/10 (12 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار