"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





20-12-1435 03:14 AM

الجميع رائحتهم كريهة

طالعنا أحد جهابذة الكتاب في الأيام الماضية بمقال موجزه : أن رائحة المعلمين والمعلمات الكريهة أصبحت بيئة طاردة للطلاب والطالبات !! مستقياً تلك المعلومة من إحدى (المعلمات) السابقات والتي تحولت إلى مسؤولة تربوية. وكان قد وصفها (بالكريمة) وأتفهّم جيداً هذا الوصف (الكريم) من الكاتب، فقد كان طرح تلك المسؤولة طرحاً راقياً وكريماً جداً، حين تحدثت عن ما تبقى من بقايا عشاء المعلمات بين أسنانهن ليلاً ورائحة أجسادهن الكريهة نهاراً !! وكأن البيئة التعليمية لم يعد ينقصها من الأطروحات التطويرية سوى هذا المستوى من الطرح !!

لا يهمني كيف تم الإلتقاء الفكري بين الكاتب والمسؤولة (الكريميْن) ولا أين، فكل تركيزي منصب على ما ذهب إليه الخيال الواسع لدى الكاتب بسبب (سيدة محترمة) اشتكت له سوء رائحة المعلمات !!

وحين أفنّد مقالة الكاتب فإنني لا أفهم مدى سذاجة كاتب يستقي معلوماته من مصدر واحد وليته كان مصدراً موضوعياً !! إنما كان المصدر مجرد شخص لا يعني رأيه بأي حال من الأحوال أن يكون حقيقة يمكن قبولها، ناهيك عن تصديقها والكتابة من أجلها بهذا التوسع الفاحش، والذي طال كل معلمات المملكة !! بل الأدهى والأمرّ أن الأمْر لم يقف عند هذا الحد، بل تم ضم المعلمين أيضاً دون أدنى أمانة أو مسؤولية من الكاتب !! أما موضوعية الكاتب فهي واضحة المعالم من مصادرها القوية والدامغة !!

ولأن مقالته مفلسة من أي مصادر حقيقية، فإنه ذكر معلومة خاطئة بقوله : “أن ذاكرة الصغار أقوى من أي ذاكرة“ !! وهو هنا خالف الحقائق العلمية حول الذاكرة الدماغية وكيفية نموها وتطورها، ولكننى أجد له العذر بأن مصدره (الموضوعي) ربما قد خدعه هنا أيضاً !!

ولدعم خرافاته استنجد الكاتب بتجربةٍ له سابقة في صغره مع معلم الإبتدائي الذي قال عنه : “أنه يكاد يُصرع من رائحة المعلم” !! هذه التجربة للكاتب تنفي ما ذهب إليه (هو) في مقاله وتُناقِضُه فيما يخص الروائح الطاردة للطلاب، لأنه أكمل تعليمه ولم يهرب من البيئة التعليمية كما يزعم، ولأن طرحه كان سلبياً بدرجة امتياز فإنه تناسى كل ما قدّمه له ذلك المعلم على مدار سنوات وتذكّر لحظة اقتراب المعلم منه !!

لندع الحديث عن السلبية المقالية وأنواع معادن الرجال ولنتساءل : ماذا لو أحضرنا ذلك المعلم الذي تخرج على يديه الكاتب وجعلناه يستحضر ذاكرته قبل 30 عاماً ليتحدث لنا عن رائحة الكاتب ونوع ثيابه في تلك الأيام ؟ فأنا متأكد أن الكاتب سيُصدم من الحديث عن رائحته المقرفة، بل إنني متأكد أنه وكل مجتمعه من حوله كانت رائحتهم كريهة في ذلك الوقت. وماذا لو سألنا المعلمات عن رأيهن حول رائحة المسؤولة التربوية ؟ ربما لو سمعت الجواب لامتلأ قلبها حقداً وكرهاً مما ستسمع !! وماذا لو تحدّث المعلمون والمعلمات عن روائح الطلاب وأولياء أمورهم ؟ وماذا لو تحدث الموظف المدني عن روائح المراجعين والعكس ؟ وماذا لو تحدّث الضباط عن روائح الأفراد والعكس ؟ إن كان الطرح بهذا المستوى فإن الجواب سيكون حتماً

(الكل رائحتهم كريهة)

آسف سيدي الكاتب مقالك غير قابل للنشر لأنه يفقتد للفائدة والأدب والموضوعية




محمد المسمار
@al_mismar

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 6187



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#108256 Saudi Arabia [دردش]
1.50/5 (2 صوت)

21-12-1435 08:27 AM
جميل جدا ماكتبت واسلوب ماكر جدا في نقد نكرة تقيأ شيئ من تخاريف ظنها تصلح للنشر
فالكريمين إياهما شن وافق طبقا أو بالعامية الزق والمكحافة ع أساس أن المثل ليس بالضرورة أن يطلي الممثول
فعلا يعاني إعلامنا من المعاقين عقليا ونفسيا وتسببوا للمجتمع بالقرف من أطروحتهم التي ليس أجمل من وصفها بهذيان الجلسات الرخيصة والعقول الأرخص


محمد المسمار
محمد المسمار

تقييم
3.25/10 (6 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار