"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





07-01-1436 03:55 PM

من حياة ورحيل الشيخ خالد العرسان رحمه الله


فجعت مدينة القريات في هذا اليوم الاربعاء الخامس من محرم لعام 1436هـ برحيل احد رجالاتها المهيبين الشيخ خالد بن سليمان العرسان و شيعه جموع المسلمين بقلوب يعتصرها الحزن والأسى حيث ترك هذا المصاب الجلل أثرا عظيما في قلوبنا و أهلينا ، يقول أيوب السختياني -رحمه الله-"إني أخبر بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقد بعض أعضائي" نسأل الله العظيم أن يجبر مصابنا ويحسن عزاءنا بفقيدنا، ولأن رحل عن دنيانا وودعنا، فإن مآثره ومواقفه في العلم والتعليم وأعمال الخير التي كان يرعاها لن ترحل فمآثر العبد و آثاره تكتب في صحيفته كما يكتب عمله وما قدم في حياته قال تعالى :"ونكتب ما قدموا وآثارهم" وإذا كانت الصدقة الجارية والعلم الذي ينتفع به والولد الصالح كلها من الأثر الباقي الذي لا ينقطع كما جاء بالحديث الشريف، فإن عزاءنا ما نرجوه للفقيد من الأثر المبارك فيما قدم في عمره، ففي حياته معالم لا تنسى ومواقف يحفظها أهل الوفاء ، بل لو نطق جامعه الذي كان يصلي فيه ويخطب لحدثنا كيف كان حاله وعظيم نفعه وتأثيره، ونصحه لإخوانه وأبنائه واهتمامه بهم، فكم رأيته في مسجده وبصحبته بنيه في أجمل صورة من صور التربية، ولكم شاهدنا اتصالاته المستمرة بالناس نفعا وتوجيها وتعليما ، ولو سُئل المعهد العلمي عن الرجال المؤثرين في مسيرته منذ تأسيسه لأخبرنا بأن فقيدنا في طليعتهم ومن أفذاذهم، ولروى لنا مشاهد عظيمة من مواقفه الخالدة في نفوس طلابه وأثره المبارك في تعليم أجيال متعاقبة سيبقى ثوابها بلا انقطاع وسيمتد عطاؤها بلا توقف إلى يوم الدين. كان رحمه الله سلسلة لا تنقطع في الخير والتعليم فما زالت جمعية تحفيظ القرآن الكريم شاهدا حيا على أعماله وعطاءه و لو كان لها أن تتحدث لأخبرتنا الكثير عن الفقيد من مواقف مشهودة منذ اليوم الأول للمشاركة بتأسيسها قبل ثلاثين عاما إلى أن وافته المنية وكيف بذل فيها غاية جهده ووقته، حيث تعاقب الأخيار الصالحين في حمل رسالتها حتى شهدت في آخر حفل لها لتخريج كوكبة من الحفاظ والحافظات اللاتي كان من بينهن المرأة الصالحة أم عبدالله زوجة فقيدنا - جبر الله مصابها وأحسن عزاءها وبارك في عمرها وولدها- . وكأني بفرحة فقيدنا لا توصف وهو يرى في ختام حياته هذه الختمة لزوجته حفظا لكتاب الله، فيا لها هي صورة معبرة مابين التأسيس والختام لمشروع مبارك حضر غرسه وتأسيسه وحصد أغلى الثمار منه قبل وداعه الدنيا .. أسأل الله أن يكون لفقيدنا الحظ العظيم والنصيب الوفير من الأجر لما يجري في الجمعية من تحفيظ القرآن وتعليمه والموفق في هذه الحياة من فتح الله له في عمره عملا وولداً صالحاً ، ومشاريعاً في الخير والبر تبقى له لا تنقطع إذا أنقطع هو من الدنيا ..




أخي العزيز .. إن الله إذا أحب عبدا ألقى بمحبته في قلوب جميع الخلق ورزقه الذكر الطيب فشهادة الخلق للعبد بالخير والحسنى هي من عاجل بشرى للمؤمن كما جاء في الحديث الشريف، وشهادة الخلق من علامات النعيم والقبول ففي الحديث الصحيح: "أنتم شهود الله في أرضه" ونحسب أن فقيدنا ممن طاب ذكره وحسُنت سيرته ، وممن أنزل الله في القلوب محبته، وهذه هي الثروة الحقيقية و النعيم الذي لا يزول بل تهدي للمحبوب صادق الدعاء والاستغفار وصلته بما ينفعه، ولعل سرا بينه وبين الله لا نعلمه نال به ما نال، أو برا وإحسانا كانت هي سر الحب والقبول، و من أعظم مآثر شيخنا الفقيد تعظيمه لحرمات الله وغيرته على دينه، وقوته في الحق، مع سماحة نفس ودماثة خلق، وحرصا على هداية الناس ونفعهم، لا أشك بأثرها في نزول المودة والقبول، اللهم ارفع درجته في عليين ..
وفي ختام حرفي أقول: إذا كان الناس يستوون في وقت العافية فإنهم إذا نزل بهم البلاء تباينوا ، وإن عظم الجزاء مع عظم البلاء، ومما نرجو للفقيد عظيم المغفرة و الرحمة من المولى لصبره واحتسابه لما أصابه في آخر عمره ونزل به من المرض والعناء، وكم هي مؤثرة المرحلة التي مرت به وما فيها من مواقف وعبر، ومن أعظمها المعاني التي رأيناها في رضاه بالله ويقينه، وصبره وتسليمه، رحمه الله رحمة واسعة، وجمعنا وإياه في جنات النعيم على سرر متقابلين، ووالدينا وجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

بقلم

الشيخ سليمان أبا الخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 563



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


الشيخ سليمان أبا الخيل
الشيخ سليمان أبا الخيل

تقييم
2.68/10 (7 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار