"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





10-07-1436 10:24 AM

( ساهر وحديث المجالس )


قادتني إفادة المسئول الأول والمباشر عن نظام ساهر وإجابة عن استفسار كثُر الحديث عنه وهو مضاعفة المخالفات المرورية ، حين أجاب بعدم صحة ما يتناقل من وصول المخالفات إلى عشرات الآلاف بالتضاعف ـــ وهو ما شاع ـــ وأنه غير صحيح مشيراً أنه ارتفاع إلى رقم آخر ويتوقف عندها .....
قادني ذلك إلى تداعي الصور والمشاهد حول ما يدور بالمجالس من شائعات ـــ وما أكثرها ــــ وما وصل إليه حال المجالس وواقعها وفقاً لذلك كماً وكيفاً ، وكذلك حال عمّار ها .
والمؤلم أن هذه المجالس وما يلاك فيها فهي في تصعيد سلبي .. فمن حيث (الرواة ) في المجالس و(المتفيهقون ) فيعتري واقع بضاعتهم ما يعتريه من الملاحظات المتدافعة للتصدر سلباً ..الناتجة ضمن السياق السلبي العام لمخرجات التعليم وهو الذي يعوّل عليه البناء السلوكي الإيجابي للإنسان خاصة مع عوامل تتوشح بها منابر الإعلام وقاعات التدريب الرسمية والخاصة في فنون التواصل والعلاقات العامة ، ومع ذلك !!!! فحدث ولا حرج عن المخالفات والتجاوزات التي لا تنسجم مع ثقافة ووعي المتحدث ومستمعيه مما يخالف آداب الحوار والتحدث التي فقدتها مجالسنا المعاصرة ، و توشحت بها مجالس الآباء ‘ مجالس جيل سبقنا بعقود من الزمن رغم بساطتها وبساطة التلقي إلا أنها مهد للبناء الأخلاقي حيث الالتزام بضوابط ذلك مع عدم حظوتهم بمنابر العلم والإعلام إلا ما تبنيه تلك المجالس من الأخلاق الإنسانية .
إنك يخيل إليك وأنت في معمعة الحاضر أنك بحاجة إلى آلية نظام (ساهر ) في مجالسنا كي يضبط الوضع ويخالف كل متحدث مسرع في التداخل بالحديث قاطع لحديث من سبقه ، أو متداخل معه ، وثالث ورابع وخامس !! تداخل في الصراخ لتكون الغلبة فيه ـــ ولا غلبة ــــ للأعلى صوتاً ، والأكثر عنفاً ، والأكثر انفعالاً !!!حتى أصبحت هذه المؤهلات الغوغائية وأصحابها هي من تقود المجالس ، ومن بضاعته خلاف ذلك يتوارى بالصمت !! لأسباب تختلف باختلاف أصحابها !! كذلك قد نحتاج نظام ساهر لضبط المسرعين المتهورين في نقل المسموع دون تثبت وقبل اكتمال ما يحمله من مضامين ، بل أحياناً قبل اكتمال وقع وتناثر حروفه على مسمعه !! وقبل تمرير ذلك على العقل قبل النقل ، لما لذلك من محاذير شرعية واجتماعية وأخلاقية تضع صاحبها وفق بضاعته ومنهجه .
إن السمو في ذلك لذوي المقاعد المتأخرة من هذا السباق .. وفق نظرية الميزان المقلوب ، فصارت فيه ذروة الهرم الإيجابية هي قاعدته .
ختاماً هل نحتاج إلى مزيد من الآلة لتتحكم في سلوكنا وتعاملنا وما ينبغي وما لا ينبغي ، وهو الذي أصبح ينظم كثيراً من شئون حياتنا ؟ حتى تحل الآلة محل التحكم الذاتي وتفشي ضعفنا فيه !!؟ وهل عجزنا من ذلك عن تأصيل متطلبات التخاطب والحديث فيه المبني على
(مرسل ومستقبل) وآلية لذلك تتحكم فيه .
إننا وللأسف ننطلق من منهج واحد الكل فيه في الحديث يقوم بدور المرسل . هذا من حيث الآلية أما من حيث المضمون فالواقع أشد ألماً ولعل بالإشارة إلى تبني إحدى وسائل الإعلام المسموعة ابتكاراً في التجديد وفي دور خطير حين فتحت خطوط الهاتف للمستمعين كي يشاركوا فيه ويتنافسوا بالأعلى كذبة والأقوى بمسمى (قوية) فيتنافس المتصلون في ذلك في مضمار إعلامي لسباق الكذب ، ولهذا همُّ وحديث آخر .

عبدالعزيز العوض / بريد إلكتروني / azam3617@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 326



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالعزيز العوض
عبدالعزيز العوض

تقييم
1.25/10 (3 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار