"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





27-11-1436 04:39 PM

(( خاطرة في مهارات التعامل في بّر الأباء ))
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد :
أيه الأباء الكرام أيه الأبناء المباركين ليسمح لي كريم أخلاقكم بالتحدث معكم من خلال هذه الخاطرة وهي جهد المُقل عن ما سأتحدث عنه والله المستعان ، لاسيما إننا على أبواب نُسك الأضاحي ، سأتحدث عن جزء يسير ومعادلة في قصة سطر لها القرآن الكريم علماًً ومنهجاً ومنسكاً يبقى الى قيام الساعة لتكون ذكرى وموعظة لكل زمان ومكان ، معادلة وقصة يقف العقل عاجزاً عن إمداد البنان حرفاً ليكتب ويُسطر ، كيف لا وهي من الهدي والأدب النبوي في فن التعامل مع الآباء إنه إمام الموحدين إبراهيم الخليل عندما خاطب أباه (( أذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ... الأيه )) ما أجملها من عبارة رقيقة أمام مشرك عاص !!
فكان جزاء هذا التعامل العظيم نوع مشابه بل يتجاوزه من جنس العمل مع إبنه إسماعيل ، أنظر يارعاك الله في قوله تعالى ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾
يعرض نبي الله إبراهيم الأمر على ابنه بكل هدوء ، طالبًا منه رأيه ، فما أراد إبراهيم أن يذبحه على حين غِرَّة ، أو من دون علمه ، يريد أن يرى من ابنه إسماعيل القبولَ والاستسلام ، حتى ينال أجر الطاعة ، ويتذوق حلاوتها.
يأتي جواب هذا الصبي الحليم ، في غاية الروعة والعجب : يا أبتِ - نفس العبارة الاولى !!! بكل لطف ومودة - نفِّذ ما أمرك الله به ، وسوف أكون لك - بإذن الله - عونًا على هذا الأمر، سوف أصبر يا أبت على هذا الأمر الشاق عليك ، وعليَّ كذلك.
ثم تبدأ مرحلة التنفيذ فعلاً لا قولاً، يُلْقي الأب إبراهيمُ ابنَه إسماعيلَ على الأرض ، ويضع السكين على رقبته ، وقبل التنفيذ بلحظات يأتي أمر الله - تعالى - لإبراهيم بالكف عن هذا الفعل ، فقد تحقق الأمر، وتم الاختبار، واجتازه الأب وابنه بامتياز لا نظير له ، على الرغم من هول الموقف ، وشدة الأمر، وحسبنا وصف الله - تعالى - له: ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾.
هذا إبراهيم، يضحي بولده الوحيد ، على هذه الهيئة الرهيبة ، امتثالاً لأمر الله ، ورغبة في جنته ورضاه ، وهذا الفتى الرائع ، يستجيب بكل هدوء ؛ رغبة في طاعة الله، وبرِّ والده !! فماذا لعلنا نقول في زمن تجاوز الأمر فيه العقوق الى الإعتداء على الوالدين !!
هل تستطيع مراكز التدريب والتطوير وقبلها وزارة التربية في بلورة هذه القصة لتعمل على إعداد برامج لكيفية مهارات تعامل الأبناء مع الأباء ووضعها في خطط لزيارة المدارس وخاصة المراحل الإبتدائية أو إقامتها في برامج صيفية ، لان المجتمع الحالي وخاصة جيل الشباب منهم من تمرد على الطاعة فأصبح أرهابياً قاتلاً نسأل الله الهداية لهم ، فضلاً عن ما نصبوا اليه من أبواب البّر ، فمجتمع الشباب بحاجة الى تأهيل وتثقيف . فاللهم أقر أعيننا بصلاحهم
اللهم أصلح لنا ولكم النية والذرية ووللمسلمين وانفعنا بما سمعنا إنك القادر على كل شيء . وتقبلوا فائق التحية والتقدير على كريم متابعتكم وفق الله الجميع ✋
بقلم أخوكم محبكم عبدالرحمن بن طواله

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1467



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالرحمن بن طوالة
عبدالرحمن بن طوالة

تقييم
1.00/10 (1 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار