"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





03-12-1436 08:18 AM

رائحة الموت.


الداخل له مفقود، والخارج منه مولود، المسافة بين تلك النقطتين: 5ـ4كم2 تقريبا. بينهما يتربص الموت بالعابرين. إنها ليست بطريق الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ تسلكه بقرة فتتعثر؛ فيخاف أن يسأله الله: لماذا لم تسوِّ لها الطريق يا عمر؟ إنها طريق سويت ويسلكه بنو آدم، ذلك المخلوق الذي ميزه الله بالعقل والفهم والإدراك. إنها طريق الكشرية الواقع بين دوار عقدة والدوار الغربي الجنوبي نهاية شبك الحرس. لقد. سُوّي هذا الطريق حسب المعايير الدولية للطرق، حيث إنه يحوي كل العلامات، والإشارات الأرضية، واللوحات الإرشادية لتنبيه السائرين عليه.
لكنها الفوضى والطيش والتهور واللامبالاة ونقص الوعي أمام غرورنا الذاتي والأنانية للاستحواذ على الطريق. ثمة تنافس وصراع عنيف يحتدم على الطريق، والكل يريد أن يتجاوز الكل في وقت واحد، يتجاوز رتلا من السيارات، غيرعابئ، ولا آبه، ولا مكترث بمصيره, ومصير من معه: من والدين، أو زوجة وأولاد، أو أخوة وأصدقاء، أو من حوله على الطريق، إنها أشبه بعملية انتحارية، وإرهاب للسائرين عليه، ونكون في حالة صراع مع الجهة المقابلة. إن هذا الاحتدام والتنافس على الموت يظل وصمة عار. في أذواقنا أن القيادة فن وذوق وأخلاق ومسئولية. إن اخلاقنا تتميز من قيادتنا.
لم يوضع هذا الطريق من أجل الظلام، والتدمير، والموت، والحزن، والألم، ودماء تسيل، وجروح نازفة، وقلوب مقتولة مفجوعة، وبسمة مغيبة، وفرحة مخنوقة، وطير في السماء مرعوب؛ لقد استهان, كثير من الناس بالأرواح، ولم يقيموا لهم وزنا؛ لقد أمنوا العقاب؛ إما صفح، أودية تدفع، هذا كل شيء بالنسبة له؛ ليبدأ دورة جديدة في إهلاك الحرث والنسل، والإفساد بالأرض، يتّم أطفالا، وأبكى أمهات، ورمل نساء، أدخل الحزن والألم على قلوب كانت سعيدة، أمهات ثكلى، وآباء موجعون، لكنها البطولة الزائفة، والكرم الشيطاني، تجد والد القتيل يهرع لمكان توقيف هذا الجاني بحق الروح والجسد ويخرجه، وكأنه يكافئه على فعلته، ألا يعلم أنه بفعله هذا ساعد الجاني على ظلمه وتماديه، ونرسل للغير إشارة نقول فيها ولكل من هو على شاكلته: لا تخف من عقوبة قتل الأبرياء بالطرقات بتهورك وعدم مبالاتك، سوف تخرج من ساعتك. كم أخذت منا هذه الطرق، وكم غيبت حتى أصبحت حياتنا مأساوية تعيسه؟!
لنجعل الطريق نعمة لا نقمة، أنتم أيها السائرون على الطريق سيروا ببطء، سوف يتراءى لكم عالم جميل مختلف عن الطريق وأنتم تسيرون بسرعة الموت.

كن بالطريق متأملا، لا قاتلا . يجب أن نتحلى بنكران الذات؛ لكي نصل جميعنا بسلام آمنين
كما نهيب بالإدارة الأمنية، من مرور، ودوريات أمنية، ودفاع مدني ـ نهيب بهم تكثيف تواجدهم بهذا الطريق, تحسباً ـ لا قدر الله ـ لأي ظرف قد يحصل؛ وبالأخص هذه الفترة ؛ حيث إن الكثير قد غير مساره بعد غلق إشارة الحمراء، وأصبح طريقه طريق الكشرية، وازدحم بشكل مخيف، كذلك يجب منع مرور الشاحنات الكبيرة ساعة الذروة، والأخذ على يد المتهور ممن يسلك هذا الطريق. ونسأل الله السلامة للجميع .


عبدالله الشويلان

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1649



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالله الشويلان
عبدالله الشويلان

تقييم
5.50/10 (4 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار