"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





20-04-1437 10:55 PM

وداعاً معلمي يوسف السيف


انه لموقف عزيز عَلى النفس ان ينهض المرء في تأبين عزيز عليه أغلى ما تكون العزة حبيب اليه أغلى ما تكون المودة وان الراحل الكريم استاذنا المربي / يوسف بن صالح السيف يرحمه الله في مكان الحب من تلامذته وطلابه جميعا وفي ارفع منزل من منازل التقدير والإجلال ، حضورا وغربة كان في فصله النور والاسعاد وكان البسمة الوقور وكنا نرى في أستاذيته الأب ألحاني والأخ المثال .
انني حزين كل الحزن على الراحل الكريم ويعز علي ان اكتب كلمة تأبينه انها كلمة صدق يفيض بها قلب طالب لأستاذ مخلص كل الإخلاص ، غاب عنه مغتربا خمسة عقود او تزيد ولم يره ، والفقيد في مثواه كما نطق بها لساني وهو متمتع بالحياة الحرة يوم وقف ، اوان ذاك امام السبورة ليكمل لنا ما ناله مقص ( رقيب مناهج النصوص ) وبتر بيتين من قصيدة نداء الفداء ( فلسطين ) للشاعر علي محمود طه :
اخي قم الى قبلة المشرقين
لنحمي الكنيسة والمسجدا
وقبل شهيدا على ارضها
دعا باسمها الله واستشهدا
رحم الله الاستاذ يوسف السيف كان رجلا يتحلى بالعلم من غير رياء ويتجمل بالإباء من غير كبرياء وتصونه العزة من غير غطرسة وتقربه الى النفوس سماحة تعلو على التبذل ويسمو به تواضع لا يهبط الى الخنوع ففي ذمة الله عالم كريم عزيز عاش عمره يؤدي زكاة العلم وانتهى بتأديته زكاة الحياة ، وحزن أهله ومحبوه ومعارفه وطلابه على الخسارة الفادحة بفقده .. عالج في قلمه مشكلات المجتمع وكتب ألوانا من الفكر والابداع ، وعسى ان لا يبقى طَي الاضابير ، بعدما اصبح ( قيمة عربية عامة ) لا سبيل الى نسيانها ، كم سعدنا برحابة آفاقه وشموخ مواقفه الفكرية في المدرسة والحفلات وكثرة مساجلاته وخصوماته الأدبية واللغوية مع أساطين التربيه من الرعيل الاول من المدرسين المصريين وانفتاح مناحي شخصيته .
رحم الله استاذنا الراحل الكريم فكلما ذكرناه ازددنا اعجابا بهذه الشخصية الجاحظية الموسوعية والارادة الصلبة والطموح الشامخ الى العلم ، مقيم على نهج من القول واضح
ان حائلا لتفتخر بابن من أعز ابنائها ، تفخر بهذا العلم الشامخ وتقول : هذا ابن من أعز ابنائي أتاني والشباب في غياهب الظلام يلتمس النور والضياء فلم يضن عليهم بما لديه من قبس وكان بارا بهم منفتح في هذا القبس من نفسه المضيئة وجعله عبر شباب الوطن ، نورا يملأ الوطن والدنيا من حولها ، قوة عريضة نشيطة منتجة يتوق بها ويعتمد عليها ؛ فيالك من من حزم وعزم وعلم طواهم اليوم جديد الردى تحت الثرى ..
رحم الله الفقيد كان كرسيه في المؤتمرات متميز الوجود مرموق المكانة ظاهر العظمة وكان جهده في اعمال الوطن جهد المخلص واضح الأثر داني الثمر خصب الانتاج وكان مكانه في قلوب الناس مكان المخلص القوي الامين يناقش الرأي في صراحة ويدلي بالحجة في منطق ويقيم الدليل في وضوح ، يسكت حين يحسّن السكوت ويتكلم حين يجب الكلام لم يتردد يوما عن نصرة ما يراه حقا ولم يتوان أبدا عن مهاجمة ما يعتقده باطلا لم يشايع صديقا في باطل لصداقته ولم ينازع خصما في حق لخصومته .. غاب عنا الى رحمة الله تحوطه قلوب مواطنيه وتلامذته ويعزيه اعجاب رجال الفكر والأدب حيث سيبقى ذكره خالدا أبدا ، فرحمه الله جزاء ما قدم مخلصا ، عاش حميدا ومات فقيدا .

سعود بن مشعان المناحي
حائل 1437/4/21

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1285



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


سعود بن مشعان المناحي
 سعود بن مشعان المناحي

تقييم
3.38/10 (4 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار