"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





29-04-1437 09:26 PM

البراري والصحاري.. استثمار واعد محفوف بالمخاطر

د. أحمد أبو عمرو الغامدي

ما من شك أن المملكة العربية السعودية تمتاز بمقومات جغرافية وتاريخية وطبيعية متنوعة تجعل منها بلداً سياحياً يلبي الطموحات في كافة فصول السنة، ولعل السياحة الشتوية أو الربيعية كما يحلو للبعض تسميتها هي إحدى الأنشطة السياحية التي أصبحت "كما هو الحال في هذه الأيام"خياراً ممتازاً للمواطنين الذين تستهويهم البراري والصحاري التي تحتل معظم مساحة السعودية.
وهذا النوع من السياحة له جاذبية خاصة لدى عشاق الطبيعة لما تتضمنه تلك الأماكن من نقاء وجمال أخاذ وكنوز جيولوجية وتكوينات جغرافية رائعة، وحفريات تسجل عصور التاريخ وتحكي سيرة الحياة التى انقرضت فى ماضي الزمان منذ ملايين السنين، وترويأساطير الغابات التى اندثرت والأنهار التى جفت والبحار التى انحسرت في عصر ما قبل التاريخ الحديث، كما أن تشكيلات الجبال والوديان بروضاتها وفيضاتها وحركة الكثبان الرملية تأخذ بلب السائحين، فضلاً عن الاستمتاع بمشاهدة الطيور والنباتات وبقية مقومات الحياة البرية والتي تعد ذات قيمة عالية من الناحية العلمية والسياحية.
ونظراً لأن سياحة البراري والصحاري السعودية تحقق المتعة والاستجمام لعشاقها وتوفر دخولاً عالية للمستثمرين فيها وتولد العديد جداً من الفرص الوظيفية الدائمة والمؤقتة للشباب وللأسر المنتجة، فقد عملت هيئة السياحة والتراث الوطني مشكورة بالتعاون مع العديد من الجهات الحكومية الأخرى على تشجيع هذا القطاع من خلال تشجيع المستثمرين على إقامة القرى والمنتجعات والمخيمات والمهرجانات ذات العلاقة بالطبيعةالصحراوية كما في القصيم وحائل والعلا والجوف وغيرها.
ولكن من المهم جداً مراعاة أن الصحراء لا تعني الفراغ والاتساع الذى يستوعب الممارسات البشرية بكل سلبياتها، بل على العكس تماماً فالبراري والصحاري هي عبارة عن أنظمة بيئية هشة للغاية وذات حساسية عالية وتتوازن مع بعضها البعض فى نظام طبيعى دقيق والإخلال به سيقود حتماً إلى تدهور لا يمكن إيقافه. فاستمرار الصيد الجائر على سبيل المثال سبب في اختفاء وانقراض كثير من الكائنات البرية والاحتطاب الجائر والعبث بالسيارات في الفيضات والروضات والكثبان الرملية سيقود حتماً لمزيد من التصحر والظروف الصحراوية الجافة، وتدمير قمم الجبال وجرف الوديان بهدف العمران والاستثمار السياحي غير المدروس سيتسبب في انجراف التربة وتعريتها وما يتبع ذلك من جريان محتوملمياه الأمطار والسيول بالشكل الذي يهلك معه الحرث والنسل، ولذا فإن وزارة الزراعة وهيئة السياحة وأمانات المناطق أمام مسئولية وطنية في ضبط سياحة البراري والصحاري السعودية قبل أن تدمرها العقول البربرية والتصرفات الفوضوية.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 916



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


د. أحمد ابو عمرو الغامدي ــ جامعة حائل
د. أحمد ابو عمرو الغامدي ــ جامعة حائل

تقييم
3.25/10 (3 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار