"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا





أطيب البن

تحفيظ

شركة حائل العقارية





26-05-1430 02:46 PM

[ALIGN=CENTER][SIZE=5][COLOR=darkred]العمل التطوعي .. وشغل البلاش![/COLOR][/SIZE][/ALIGN]


منذ سنوات طويلة والعمل التطوعي في البلاد مصاب بالكساح وأحيانا بالشلل. وعكس كل دول العالم التي كلما تقدمت بالبناء والتنمية، تقدمت في العمل التعاوني والتطوعي والمسؤولية الاجتماعية، ظللنا على مدى عقود التنمية الماضية نتراجع في هذا المجال رغم الإرث التعاوني الجميل الذي كان يشكل جزءا من حياة آبائنا وأجدادنا في الصحراء والمدن الطينية على حد سواء، حيث التكافل الاجتماعي ماديا ومعنويا.

قصص جميلة وكثيرة كانت منسية داخل صدور مجتمعاتنا، لولا حادثة حائل التي جسدتها شجاعة عدة شبان تحدوا مخاطر السيول، وأقدموا بصورة رائعة لإنقاذ أسرة كادت أن تدفع حياتها داخل الوادي. وبينما هب الثلاثة أو الأربعة – تبعا للروايات الكثيرة - من داخل الحشود للإنقاذ بقي مئات الأشخاص يلتقطون الصور بهواتفهم الجوالة.

القصة التي تفاعلت معها الجهات المختصة بتكريم لائق بمثل هذه الأعمال، بقدر ما تفرحنا إلا أنها تكشف لنا وجها آخر منسيا في حياتنا يتمثل في غياب العمل التطوعي المنظم سواء في الأعمال البسيطة أو في الأعمال الكبيرة كما في قصة حائل.

إن غياب ثقافة العمل التطوعي من حياتنا مثار تساؤل، بل هو محل استغراب، خاصة أننا ندعي التكافل الاجتماعي، وتأخذ منا المجاملات الاجتماعية ما تأخذ من الوقت والجهد، لكنها تبقى مجاملات تكون \"فجة\"، أحيانا ومن أجل \" بعض عيون المجتمع\" وفي أشياء لا تفيد أحد بقدر ما تشكل ضغطا على صاحبها.

في ظل تطورات الحياة وارتفاع مخاطرها وضغوطها المادية والمعنوية، نحن بأمس الحاجة إلى تعميق مفاهيم العمل التطوعي بمختلف تفرعاته، في الشارع وفي المسجد وفي المدرسة وفي كل مكان. كما أننا بحاجة إلى أن تعود الروح القديمة التي تجمع الناس في الملمات والكوارث، بدلا من أن تتحول صالات عزائهم إلى \"تأدية واجب\" ليس إلا. إننا بأمس الحاجة إلى أن نعود مجتمعا تكافليا نخدم في دار الرعاية وفي المستشفى وفي المدرسة، وفي الشارع، نحتاج إلى تأدية أعمال بسيطة تكون مع بعضها عملا جماعيا كبيرا. في الحقيقة إنه ليس المطلوب من أفراد المجتمع في كل مرة المغامرة، بقدر ما يتطلب ذلك تأطير العمل التعاوني رسميا، كأن يتخصص البعض في السباحة ويتم استدعاؤهم وقت السيول، وآخرون يتلقون دورات للحرائق، وصنف ثالث يتلقى دورات في مواجهة الحوادث والإنقاذ. بل إن المسجد (ونحن المحافظون) تناط مسؤولياته بالكامل بعامل وافد، وربما لم يجرب أحدنا تنظيفه.

إننا قبل كل شيء بحاجة إلى أن نعيد النظر إلى الأشياء من حولنا ..علينا إعادة تصحيح بعض مفاهمينا حول العمل التطوعي التي قال عنها ذات يوم أحد المسنين في أحد المراكز الاجتماعية: إن \"شغل البلاش .. يجيب الشك\"، قالها الرجل وهو يستفيد من مركز اجتماعي، ماذا لو لم يكن قد جرب خدمات هذا المركز؟



[ALIGN=CENTER][COLOR=darkblue]-----------------------------------------------------------

بقلم الأستاذ : حبيب الشمري

صحيفة سبق حائل[/COLOR][/ALIGN]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5344



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


أ / حبيب الشمري
أ / حبيب الشمري

تقييم
1.75/10 (151 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار