"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الإجتياز

العجاجي

اليحيى







16-09-1438 04:45 PM

السنة والشيعة كلنا مسلمين

أقدم مقالي هذا, إلى اخوتي من السنة والشيعة الذين يهتمون لأمر أمتهم الاسلامية, وفي قلبي آهات وحسرات على أحوال امتنا المكلومة, أنني ومنذ أن ولدت وأمتي تتصارع فيما بينها كل فريق يفرح بقتل الآخر, وما نتاج ذلك إلا استنزاف لدمائنا وارواح ابنائنا .
اعلم عزيزي القارئ أن الأمة لم تؤتى من ثغرة مثل ما أُوتيت من جانب فرقتها وتنازعها والصراع فيما بينها, مما سهل على اعدائها إشعال الفتنة وتأجيج النزاعات في صفوفها, وإنه وبكل أسف حقق الأعداء ما يريدون، وجنوا ثمرة تآمرهم ضد المسلمين, فأصبح السني يفرح بقتل الشيعي, والشيعي يتآمر على قتل اخيه السني .
لقد شهد التاريخ أحداثاً دامية تمثلت في الصراع العنيف الذي دار بين الطائفتين، واستمر قائماً يزداد على اختلاف المراحل التاريخية, وإلى يومنا هذا، يشتد الصراع ويزداد لهيبه، ويبدو أن الأعداء يريدون أن يستثمروا الخلاف بين أهل السنّة والشيعة، بتوسيع نطاقه، وتأجيج حدته ليحققوا مكاسب أكبر .
أن التقارب بين السنة والشيعة يغلق باب الفتنة التي أشعلت نار الحرب بين الطرفين، و هو ما تسعى إليه قوى العدو اليوم –أعني الفرقة والنزاع-, إن هذه النزاعات أسست لمقاصد عديدة, كإشغال المسلمين ببعضهم, واستنزاف القوى العربية الإسلامية حتى يتنسى للعدو اكلنا كلقمة سائغة .
عزيزي القارئ : لا يخفى عليك أهمية الوحدة والإصلاح بين المسلمين, التي دعى إليها الإسلام قال تعالى (إنما المؤمنين إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون), وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنَّ من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا) .
وقد نهى الله تعالى ورسوله في كثير من المواضع المؤمنين عن التنازع والاختلاف؛ لأنَّه يُسبِّب الفشل، ويؤدِّي إلى الضعف، ويُذهب القوة، ويقضي على الألفة والأخوَّة، ويُثير التباغض والشحناء، ويُطمع العدوّ ويجرِّئه .
إن الله قد أمرنا بالائتلاف وتوحيد الكلمة، وجمع الشمل، والاعتصام بحبل الله، حيث قال تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾ لأنَّ الفرقة هلكة والجماعة نجاة, والتنازع عاقبته الفشل والخسران، وذهاب القوة، سواء كان في ميدان القتال ومقاومة العدو، او في عموم الحياة المدنية التي تعمُّ المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كلَّها .
ان الله عزَّ وجلّ ربط في الآية السابقة الفشل بالتنازع فربطَ المسبَّب بالسبب، والمعلول بالعلَّة، والنتائج بمقدماتها، فكلَّما وُجد التنازع وُجد الفشل والتراجع، وكلما حصل الاختلاف والتفرق حصل الهلاك والفناء، وتلك سنَّة مطَّردة وقانون عام تقرَّر في ضوء الآيات المذكورة .
اخي إن محو العنصرية الطائفية المقيته يجب أن يكون غاية مقصودة من الطرفين حتى يتسنى لنا أن نعيش عيشة طيبة تمكننا من جمع كلمتنا, ويجب أن نعقل انه وإن اختلفنا فأننا نجتمع على محبة الله ورسوله, وتحت ظل كتاب واحد, وقواعد إسلامية واحدة, وان بلادنا واحدة, وديننا واحد, وقبلتنا واحدة, وربنا الله واحد .
إذا كان الخوارج الذين قال عنهم رسول الله (‏يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ..الحديث), على ضلالهم وبدعهم لا يُكفرون, فقد أجمع علماء المسلمين على انهم –اعني الخوارج- مع ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين, واجاز أهل العلم الزواج منهم وأكل ذبائحهم, وأنهم لا يكفرون ما داموا متمسكين بأصل الإسلام .
رسالتي الاخيرة .. إلى كل صديق وحبيب وقريب عرفني وأنتقد ما حررت, أقول له : أكسر أغلال الطائفية المقيتة وتقبل اراء الطرف الآخر بصدر رحب, مكرراً ما قلته سابقا إن اختلفنا في شيء فأننا نتفق في اشياء كثيرة, فديننا واحد وبلادنا واحدة وقبلتنا واحدة .

عبدالله بن خالد الشمردل

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 166



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#116363 Jordan [د. إبراهيم نمراوي]
1.00/5 (1 صوت)

06-10-1438 11:26 AM
مقال جميل جدا، لو أن المسلمين يطبقون ما جاء به من مواعظ وإرشادات، شكرا لك على هذا المقال الرائع، ولكن أرجو المعذرة على الملاحظات التالية:

الآية الكريمة: إنما المؤمنون إخوة..
الحديث يبدأ ب لا تختلفوا لأن الهدف هو ذاك...
العنوان ... (كلنا مسلمون).
عذرا لو كان لدي أية وسيلة أخرى لأرسلت لك هذه الملاحظات والتي لولا الأية الكريمة لكانت هنات هينات
شكرا لك واقبل منى التحية


عبدالله خالد الشمردل
عبدالله خالد الشمردل

تقييم
2.50/10 (3 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار