"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

الدرسوني

الصفا

الإجتياز

العجاجي

اليحيى











26-09-1438 04:12 AM

مدرسة ( اليعقوب ) بحائل .. منارة إشعاع أضاء عقودا

اليوم الوطني لابطال صنعوا تاريخ الوطن ، بذلوا في سبيل المبدأ الحلو اقصى ما يبذل الناس ؛ تلك الحياة لقد غامروا بها مغامرة ليست بذات حظوظ ، مغامرة جنى فيها من جنى الموت ، او هو جنى الحياة ومع الحياة خمول الذكر ، انهم ابطال لم يهتف وراءهم هاتف ، ولم تصفق لهم أيد ، ولم تبن لهم الأنصاب ، عشت مهرجانات اليوم الوطني وانتهزها فرصة لأحيي قادة بلادي مرحبا ومهنئا بلادي المُفضلة في الحسب بعهد مليكنا خادم الحرمين الشريفين المباهية في الحسن بعصره ، المجلية في الاخلاص والوفاء لعرشه ، المعترفة بعوارفه ، المفتونة من فضله ، منضوون الى حمايته ، نحمد الله في الخافية والعلانية ان قيّض الله هذا العهد الزاهر والعصر الميمون لرمز البلاد ، وانها لبطولة صامتة غير صارخة ليس لها جزاء غير رضا الضمير ، وغير لذة دخيلة يستلذها الوجدان فكم افاض عليها من وسمي رعايته ووُلْي عنايته ما انبت فيها الخير الفافا فاينعت قطافا واصبحت ، بما اولاها من فيضه العميم وقد تفجرت فيها ينابيع الخصب والرخاء ، مرتعا للحسن ومربعا للاحسان متجددا فيها ما اخلقته عوارض المحن وابلته عوادي الزمن من المرافق الحيوية والمفاخر المدنية والمحاسن العمرانيه منذ اخذ بضبعي العلوم والمعارف ، فدُورُها في عهده المبارك عامرة ، مفتحة الابواب للبنين والبنات يدخلونها افواجا ، جامعات في كل المناطق والمحافظات من قَطْر أياديه المدفقه وغرس امانيه المحققه .. ان يكن للجامعات والمدارس شهرٌ يقال له انه شهرها فهذا هو الشهر ففيه يتجه الطلاب وجهة واحدة هي وجهة العلم والتعلم ، والحديث عن بداية التعليم تحتاج الى دراسة علمية واسعة الاطراف عميقة النظرات ، وقد ابتعد عنها دارسو الماجستير بكليات الآداب لانها دراسة مضنية تحفها مشقات التتبع وعناء البحث ، وطلاب الجامعات واساتذتهم يحاولون ان يطرقوا ابوابا سبقهم بالبحث اليها غيرُهم ، توفيرا للجهد واختصارا في الوقت ، وقليل منهم من جاء بدراسة اصيلة وبحوث جديدة ، وكان حريا بهم ارتياد المجاهل والاستفادة من مناهل الفكر الخصب هذا الحديث اردته في الاصل تعقيبا على ما اورده احدهم عن اولية التعليم في حائل ، ( مدرسة آل يعقوب ) وهم الرواد الاوائل حاملو العلم ورافعو راية النور في عهود تفشت فيها الامية اوائل القرن الرابع عشر ، فانشأوا مدرستهم ، وحضوها بكل وقتهم وجهدهم وتضحياتهم ، هم اساتذتها ومعلميها ، ارادوا في تعليمهم ان يتطبع تلامذتهم بطباع مجتمعهم المسلم المحافظ واخلاقه ، طباع العَالِم ، واخلاق الاب الحنون الموجه الحريص كل الحرص على بناء جيل يحمل العلم في صدره ، والاخلاق في دمه ، ويكون من ثَمّ محبا لوطنه وعاشقا لأمته ، يريدون سلام المجتمع وخيره وصلاح الناس وسعادتهم هم بحق العظماء
.. ذكريات تلك المدرسة وايامها الحلوة لا تفتأ تطوف في ذاكرة كبار معاصرين ، روى لي احد المعاصرين لتلك الفترة : حياة البشر في هذه الدنيا الفانية ؛ ظهور وانطواء ، بل ضجيج وانطفاء ، هكذا قضت ارادة خالق البشر ومبدع الاكوان ، يُوسَدُ المرء في لحده فيفنى ولكن أثاره تبقى ومناقبه تذكر ، ، يموت العلماء فتحيي المكارمُ والفضائل ذكرهم وينطوي العباقرة فلا يطوي الدهر مآثرهم ، وما أُنشيء التاريخ الا ليخلد ذكرى من يحق لهم الخلود وليكونوا تذكرة وعبرة لمن يأتي من بعدهم ومن هذه الوجوه الخيرة والعناصر المفيدة ( آل يعقوب ) يرحمهم الله ، والحديث عنهم واسعٌ وعذبٌ ومتشعبٌ ، في كرامات الله لهم ، يستسقى بهم حين المحل ، أي والله !! ومدرستهم القديمة التي انشأوها ، كُتّاب ، ومجالس علم ، وحلقات ذكر ، اثار في نفوس الناس شعور العزة وحرّك عواطف مكبوته كادت نيرانها تخبو ، فاستيقظت الروح فجأة وطافت برؤوس اهلها خيالات المجد القديم وازدحمت صدورهم وافواههم بمعاني الاستقلال وحب الوطن .
في هذا الكُتّاب تعلم نخبة من المجتمع وعاشوا اجمل واحلى ايام الطفولة والصبا ، حديث قد لا يستوعبه كتاب ضخم ، وما يعرفه المتاخرون لا يعدو ان يكون نقطة من بحر وغيضا من فيض وقبسة من كوم :
وقَدَرتُم دقيقة العمر حرصاً
وسواكم لا يَقْدُرُ الاجيالا
ان الايمان فكرة تطوف بالذهن وتستقر في القلب فتغمر بالود حناياه وتملأ باليقين ربوعه ، انها ليست طقوسا ولا مراسيم ولا تعاليم مكتوبة ، انها اشبه بقبس لوَّاح في الدياجير تهفو اليه النفس وتطمئن اليه الروح بلا تفكير ولا جهد ولا مشقة ولا ارهاق ، هم مشايخ ال يعقوب ، المؤسس الشيخ يعقوب بن محمد بن سعد ( المتوفى 1320هـ ) واولاده من بعده : عمر ويوسف والحفيد عبداللهبن عمر ، لهم المشيخة وامامة جامع برزان الكبير بحائل ، اسرة صالحة مباركة كانوا رحمهم الله على جانب عظيم من الوقار تقرأ في محياهم كرامة الاولياء وجلال العلم وجمال الادب ، عاش كل منهم عزيز النفس ، مُقِلّاً متقشفاً همه خدمة العلم كواجب ديني ..
فيا " آل يعقوب " حاملي لواء العلم ومشعل النور والمعرفة في حائل ، يا اعداء الجهل والظلام ، اساتذة ومربين ومعلمين وموجهين ، بمدرستكم انقذتم الجيل القديم من ظلام الجهل والامية وحملتموه بايديكم الكريمة الى عالم النور والحضارة والمعرفة .. سلام طيب عاطر الى ارواحكم الزكية الطاهرة في عالم الخلود ودعاء الى الله القوي العزيز ان يتغمدكم بواسع رحمته ورضوانه ، ليت تلامذة الامس رجال اليوم يذكرون انكم جاهدتم وكافحتم وناضلتم فيقدموا لذكراكم ما تستحقون من اجلال وتكريم ..
اصبحت المملكةً مثابة للمؤتمرات العلمية المختلفه ومن مآثر المليك ذياده عن الخيِّر من التقاليد القوميه ومقومات الامة وقيامه دونها حجازاً قوياً يرد عنها عوامل التفكك والانحلال ، لا يفتأ رعاه الله يدعو الى ذلك ويحث عليه تارة بالقدوة الكريمة واخرى بالكلمة الحكيمة في كل بدأة تبدو وشأن يعرض ويأخذ لامته ولمُلكه من الرقي باسباب ويفتح لهما من الحضارة كل باب ،
انا اعرف انها أُمْنيةٌ ليست متعذره وان من الممكن تحقيقها ، ولكن مع ذلك استعين على تحقيقها ، وقد وكلها التاريخ الى همة مليك البلاد حفظه الله ، وهي الهمة التي كانت تخرج الممكن من المستحيل لتسمح وتتطامن وتخرج من خفائها متمثلة في تسمية ( قاعة بجامعة وطنيه ) او اسم لكلية باسمهم العاطر .. او اسهام في بحوث عن تلك الأوليات .. ومليكنا خليق بتحقيق هذه الاماني ، فمدرستهم كانوا يعقدون عليها آمالا كبارا وينتظرون منها الجهود الحميدة في خدمة العلم والنور ، هيأوا لها الوسائل لتساير حركة التقدم ، اوان ذاك ، ولكن يظهر لي انه لم يعن بتاريخها العناية اللائقة فلا نرى فيما بين ايدينا الا نتفا من قول منشور في صحيفة سيارة أو وثائق يصعب على الباحث الغير متفرغ ان يصور منها صورة تامة او شبهها ، ( توقفت بموت القائمين عليها سنة 1356هـ وبداية التعليم النظامي )
غاية ما نرجو ان تثير هذه الدعوة اهتمام المعاصرين وان تكون في الوقت نفسه نقطة ابتدأ لدراسة اتم واوفى ، لقد آن للناس ألّا يكفروا بالمجد الذي يحوطه الضجيج لأن اكثره مجد زائف انه كالطبل اعلاه صوتاً أفرغهُ .. انما هي ذكريات طريفة وصور مشرقة تصور حقبة من تاريخ الوطن حفلت بأروع مظاهر الاحترام والجرأة والتضحية . وكلما ابتعدت بنا قافلة الزمن عن حائل وتاريخها ، والتفتنا الى الوراء صرنا لا نلمح الا الشخصيات البارزة المتسامية اللائحة في الجو التاريخي للماضي ، فاين اديب مؤرخ سليم التفكير صريح الاسلوب جذاب التعبير شجاع ، صريح غير معوج ولا ملتو في افاضة الحديث عنهم ، فالمؤرخ العظيم هو انفع الناس للناس .
ان الامم وان الانسانية تقدمت وسوف تتقدم الى غايتها المأمولة لا بالصراخ وراء رجل او بضعة رجال ، ولكن بابطال الوف ، يعملون عمل الحياة على الصمت ، وفي ضياء غير باهر لا يسألون زخرف الحياة ، يؤمنون بالله وبان المجد كله لله .

سعود مشعان مناحي الدُّخَيِّل
حائل


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 391



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#116352 Saudi Arabia [ثامر اليعقوب]
3.00/5 (3 صوت)

27-09-1438 05:20 AM
طرح مكتمل بجميع جوانبه جعل اقلامنا
تقف عاجزة عن الاضافة
بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والنافع ولذكرك ياأخ/سعود نبذه من حياة ودور مشايخ الأسره في التعليم بالمنطقة.
كل الشكر والتقدير


سعود مشعان الدُّخَيِّل
سعود مشعان الدُّخَيِّل

تقييم
3.13/10 (5 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار