"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

الدرسوني

الصفا

الإجتياز



11-03-1439 06:41 PM

من صومعة " سهما " الخالدة هذه نودع رجلا من اعيان حائل وزميلا كريما عاصر اوليات التعليم فيها فكان من المؤسسين المساهمين فيه بالمال ، حتى انه تكنى ب" ابي طالب " هذه ساعة ذكرى ، لحظاتها ممتدة اعرب فيها عن المشاعر المفعمة بالمحبة والتقدير لموطنه اعز الله حماه ، وضاعف علاه ، ولقد كان الفقيد عارفا لحائل قدرها ، محبا لها ، سمعتُ النعي فكانت ساعة ذكرى لحظاتها ممتدة والذكرى في لساننا استحضار وليس بالضرورة عن نسيان ، وهي بالقلب واللسان ، ومن نعم الله على الانسان حين تواجهه حقيقة انتقال من يحبهم من دار الفناء الى دار البقاء ، والذكرى تخفف لوعة الفراق ، وتبعث حين تتابع عطرة في النفس ؛ الصفاء وقد خلقه الله نزاعا الى مشاركة الاخرين حديثها ومن هنا كان النعي ، والندب ، والرثاء ، والعزاء ، والتأبين ، وهذه المشاركة هي واحدة من اروع ظواهر الاجتماع الانساني نسمع فيها اصدق الكلام لكنني فزعت الى محفوظات بعثت بها الى المرحوم في احدى مناسبات صرحه التعلمي وتلك هي :
... عندما اقيم هذا الصرح العلمي الكبير ( سهما ) بمنطقة حائل شعر الناس هنا ان منارة من منارات العلم قد ارتفعت وارسلت اشعتها تدور شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، فلم يكن الانشاء عملا هيِّناً ، ولا يمكن اعتباره مجرد انشاء جهاز علمي جديد اقتضته طبيعة الظروف .. وانما كان منحة مباركة عزيزة ، من منح احد ابناء المنطقة الغيورين البررة قدمها لابناء منطقته للمشاركة ، بعد ان كانت حلما قديما يراوده ، شحذ الحلم همته ، وعمق فيه الشعور بمسؤولياته تجاه مواطنيه واخوانه .. ولهذا فلم يكن غريبا ان نراه يعمل ، ويعمل ، ويستقدم ، ويبذل .. هدفه العلم ليس الا !
فاذا كانت حياته مثالا للعمل المتصل ، والجد الدائم ، فقد حاول ونجح .. المهمة واضحة والهدف سام مفهوم محمود ، والذي نرجوه هو ان تستطيع هذه المؤسسة ان تؤدي دورها هذا كما ينبغي ان يؤدى ، وان تقوم بواجبها على خير ما نرجوه لها ، فقد شاركت كثيرا في الندوات لدراسة المشكلات التربوية والتعليميه وفي المهرجانات العلمية والانشطة الاجتماعية المختلفه ونامل ان تكون النتائج التي يحققها القائمون اعظم أثراً بعد استكمال كافة العناصر .. ولعل الجميع يوافقني لو اختار القائمون عليها اسما عربيا اكثر انطباقا على اهدافها ومراميها .
فليس ( الصرح ) رجساً من عمل الشيطان يجتنبه القائمون بالكنية ويتحاشون الخوض فيه ، او كمالية من كماليات الحياة المترفه ، او عمل على احسن الفروض عملا هامشياً .
بالتواضع المعهود ، وبثقته المطمئنة افضى الي صاحب هذه المؤسسة العلمية الكبرى قائلا : لا يحس احد من الآباء والحاضرين ان ( سهما ) وهي تقدم اليوم حساب مدة لم تكمل عشر سنوات يساورها او يساور احدا من القائمين عليها ظنُ بانها اسدت الى المنطقة عملا يستحق التنويه به فهي تعلم انها تحاول عملا بكرا في ارض بكر وان اكثر الدروب التي تسلكها محفوفة بالمكاره والاخطاء لكن ذلك كله لم ينسها شيئاً واحدا لم يغب قط عن ناظرها .. ذلك ان مكانتها في المنطقة تكبر وان مسؤولياتها ومسؤوليات ابنائها تضخم وتثقل .
القائمون هنا يسألون انفسهم كل يوم : ماذا نفعل لنبقي على هذه المكانة ثم لنزيد منها ونضيف اليها ؟
وقد فعلوا ، وفقهم الله ، ما وسعهم الجهد بادوات لم تكمل بعد وقد يكون جهدهم قد قصر عن ان يؤدي العمل في صورته المرجوة فان كان ذلك حقاً فلن ييأسوا فانهم قادرون على ان يقولون لمن يأتون بعدهم : كونوا اسعد حظاً منا ،
لقد اعطوا املا ، فباسم هذا الامل تستمر ( الشعلة المباركة ) تضيء بنورها ، وستكون على مر الايام برسالتها السامية فوق جميع المخاطر لانها نذرت نفسها لسعادة الجميع ، ورفاهية الجميع ، وأمن الجميع .
التجربة الجديدة التي خاضها بعد تقاعده استاذنا اللواء / عبدالرحمن العمير العلي ،. مؤسس هذه المدارس هي : التجرد من الهوى وتجاوز المصلحة الخاصة والماديات الى مصلحة الجماعة في تقدير الفرد .. هذه التجربة وما تحتاج اليه من دقة الفهم ، وعمق التقدير ، وشفافية البصيرة ، وتسامي الارادة ، وقد تمثلت في كم هائل من الخريجين هي المظهر الواضح لما نسميه اليوم ( مدارس سهما الكبرى ) .
ودور ( المؤسسة ) في هذا التكوين دور اساسي لا يمكن ان نهمله او نغفله او نمر به مرورا سريعا عابرا وانما هو دور يحتاج الى شيء غير قليل من العناية والدرس وبذل الجهد وتوجيه الطاقات لتحدد الملامح ولتظهر معالم الطريق .. الامل كبير في ان تكون هذه المؤسسة العملاقه بداية لدراسات متصلة مضطردة لنواة ( كليات جامعية خاصة ) .. مطلب المنطقة الملح وهو الاساس .
وعلمي ان اخي / العمير قطع شوطاً كبيرا في دراسات ذلك ، ندعو الله له بالتوفيق في الوصول الى الغاية .
حقق الله لمملكتنا الامن والطمأنينه والعفو والعافية لمليك البلاد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين ). ..
كانت هذه رسالتي اليه يرحمه الله وهو يبذل المال في سبيل اسعاد اهله ومواطنيه في حائل . فلا غرابة في ان اشهد صادقا كل الصدق ، مخلصا كل الاخلاص ، ان حائلا فقدت هذا الاب الرحيم ، والابن البار ، والله نسأل ان يتغمد عبده بواسع رحمته ويجزيه عنا خيرا ، وينزله مع الصديقين والاولياء وحسن اولئك رفيقا .

سعود مشعان مناحي الدخيل
حائل 1439/3/11هـ

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 985



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#116853 European Union [أحمد صالح الشمري]
5.00/5 (2 صوت)

20-03-1439 05:05 PM
جزيت خيرا أخي سعود كفيت ووفيت ، الرجل رحمه الله كان حريصا على كل صغيرة وكبيرة في مدارسه ، أذكر قبل عدة سنوات إنه كان في زيارة لثانوية المعتصم وكنت جالسا عند مديرها آنذاك الإستاذ الفاضل عبدالرحمن العصيفير وإذا به يطلب من مدير المدرسة الإذن بالمرور على مرافق المدرسة من فصول ومختبرات وغرف نشاط ودورات مياه وذلك قبل تشييده لمباني مدارس سهما وكان هدفه من ذلك واضحا بأن يأخذ منها مايراه مناسبا لإضافته الى مخططات مدارسه كان رجلا في أمة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله الصبر والسلوان

[أحمد صالح الشمري]

سعود مشعان الدخيل
سعود مشعان الدخيل

تقييم
6.63/10 (4 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار