"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

سلامات

الصفا

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل

جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية

القافلة للسفر والسياحة



17-05-1439 03:03 AM

الا نتفق على أن تقدير الجهد والتكريم من الأمور المهمة والمحببة للجميع، وهو الوقود الذي يدفع الفرد لمزيد من العمل الجاد والمفيد الذي يسهم في تطويره وجودته وإتقانه مع إضافة لمسة إبداعية عليه، وبالتأكيد لا أعني هنا بالتقدير والتكريم تلك الورقة المذيلة بتوقيع لمسؤول يتباهى بها ويعتبرها تكرماً منه، ومن حسن صنيع (إدارته)، تلك الورقة الجوفاء التي لا تحمل بين طياتها أي معاني أو مشاعر، تعبر عن الامتنان والشكر لجهد ذلك المبدع وعمله الخارج عن المألوف.
وكنتيجة طبيعية لذلك التهميش يفقد المبدعون الحماس لتأدية أدوارهم بطريقة متجددة وجاذبة، ويركنون إلى أعمال روتينية كغيرهم أو كما يقال (كالسواد الأعظم) إن صحت العبارة، وهذا ما يلاحظ في الكثير من الموظفين، أو المبتكرين، أو الممارسين لفن من الفنون، .....
وحتى لا ندخل في دائرة التعميم، فإنه يوجد بالفعل تكريم لبعض الشخصيات البارزة في الكثير من المجالات العلمية، أو الدينية، أو الثقافية، أو التربوية، أو الفنية، أو خلاف ذلك، ولكن مع الأسف تكون تلك الالتفاتة لذلك المبدع، إذا فات الأوان، وخبأت تلك الشعلة المضيئة...
وهنا نتساءل ألم يكن بيننا بعض أولئك النوابغ الذين نسيناهم، ولم نوفهم حقهم، فطواهم الزمن، حتى يأتي ذلك الوقت الذي سيكشف لنا كم كانوا نادرين.. ألا تسمعون معي عتابهم علينا.
لماذا لم تكرمونا ونحن بينكم؟.. الآن يتم تكريمنا ونحن في عام أخر. لم تهنأ نفوسنا بهذا التكريم، ولم تلامس أسماعنا جميل كلماتكم، ولم تصافح أيدينا أيديكم بالتهنئة، ما فائدة هذا التكريم الذي لا يحضره ولا يشارك فيه المكرم؟.
وهناك نماذج لبعض المبدعين تمنوا أن يكون تكريمهم في حياتهم، ومنهم الأديب الفريق يحي المعلمي والذي حظي بتكريم في آخر حياته بمهرجان الجنادرية 1420هـ، ويذكر لنا تلك القصة ابنه سعادة السفير عبدالله المعلمي في حديثه عن والده واليوم الذي كرم فيه، وكان حينها قد قدم قصيدة بعنوان (جنادرية الشعر) وفي أحد أبياتها
أحمد الله قد ظفرت (دواماً)... برضاكم وكنت نعم الظافر
وفي طريق العودة وبعد ذلك التكريم قال لابنه : " الآن أموت قرير العين".
أما السباعي فقد جعل إهداء أحد مؤلفاته لنفسه ويقول في ذلك: "أنها أحب الشخصيات إلى نفسي، لأنها شخصية عظيمة ومبدعة"، ويعلل ذلك التصرف بأنه يود تكريم نفسه، وسماع كلمات الثناء والإطراء في حياته، لأنه لن يفرح لأي مدح ولن يغتم لأي قدح بعد مماته.
أما النموذج الثالث فهو الشاعر اليمني أحمد المعلمي الذي يقول بأحد قصائده:
امنحوني شـيـئـاً مــن الـتـقـدير
في حياتي، وليس بعد مصيــري
ومن السخط، السخف أن تحطّوا زهوراً
فوق قبري، الآن هاتوا زهوري
كيف أشمها؟ وكيف أراها؟
وأنا فـي التراب تحت الصخورِ
فـإذا مت، فاتركوني وشأني
فلقد صرت ضيف ربٍ غفورِ
إنّ أقصى ما يرى اليوم منـكــم
أن تكفوا عــن مكركم والشرور




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2165



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالرحمن المنيع
عبدالرحمن المنيع

تقييم
1.71/10 (21 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار