"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

الدرسوني

الصفا

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل





09-06-1439 09:37 AM

سنة الجوع إنقطع فيها المطروغارت القلبان والأموات كثير


( أتمنى حث شباب هذا العصر يقرؤون هذا المقال النادر)
الشاعر الهبدانى من اللى حضرو سنة الجوع بنجد وحايل عام 1327هـ قبل 112 عام هجري الموافق 1909م . وهو شاعر زمانه قال واصفاً لحظات تعذيب الجوع له ولجماعته :-
الرّوح منّى مسْملاتٍ حذاها **** حذوة رجْلى ماقاضبة كود مسمار
نجد ٍ يعزّى عن غثاها عذاها **** مقرٍ ( للفقر)فى ماض الأذكــار
من صـاد الجرادة شــواهــا **** جـــــوع ومــرض وقـــل دينــــار
وصف الراوي سنة الجوع 1327هـ -1909م بقصص مرعبة:-
يقول تعودنا نغيب عن أهلنا ندور الأشغال مانبعد قريب من ديرتنا واللى نشتغل عندهم يشرطون علينا غداء بدون عشاء مع قهوة الصبح والعصر فقط كل يوم بيومه , وعند غروب الشمس عطونا المقسوم وزنة تمر, أو خمْس الوزنه سكر,أو رز هورة باكستان التى شحيح ٌواردها أو تمّن العراق وياهنى من غداه تمن أو عنبر العراق ( وبعض ) اللى نشتغل عندهم مايعطوننا غير الغداء .
يومنا الطويل كلّه حرث , وحفرقلبان ودفن خفسان , وشذب نخل , وجرد سريان ونقل غريس من أمهاتهن ونغرسهن مرة ثانية , طول اليوم قيض وشتاء من فضل الله معيشتنا اليومية مستورة, وياما ليالي خلت ماذاقت عيوننا لذيذ المنام من الجوع اللى يهددنا, ومتوكلين على الله سبحانه .
ويوم رزفت... سنة الجوع علينا , وحسينا بالموت مشينا ندور المعيشة على رجلينا والبعير تركناه يبى ماء وأكل ولا معنا له شىء والأرض محلّ , بلشانين بأعمارنا , مشينا على رجلينا هاجّين من قبورالجوع , متوكلين على الله نبحث عن لقمة تعيّشنا، مزهبتنا مابه إلا "جرادٍ مِحِنْ – نطحنه بالرّحاء , ونأكله وندزّه بالماء غدينا نجرعة يطب بطوننا , والماء قليل جداً, والقلبان مغيرة من توقف المطر, وغزانا الدّبا والجراد , وأروحت القلبان ولا به رجل مستصح ومتعافى ينظف القلبان , والحسّوّة من الدّبا صغيرالجراد .
واللى هربو من الجوع أكثرهم ماتو وهم بطريقهم للحساء , والشّام والعراق , وأكثرهم أكلتهم ضوالى الليل من سباع جيعانه وكلاب مسعورة من شدةالجوع , ولا احد يسأل عن أحد , من راح مات , ومن سلم ذكروه الطراقى القادمين بعد عشرات السنين اللى ماهى قليلة .
( يالله لك الحمد والشكر على زماننا الحالي )
ويواصل الراوي حديثه عن سنةالجوع ويقول أذكر عمتى عجوز ماأصابه الجوع وهى ماشبعت , ولا وقعت على الأرض رغم المفقود , والجوع مايرحم لكن الله معينها سبحانه كانت تطبخ السّبطْ عيشة البعارين والقريّص اليابس , وتاكل الخافورمن حوض نخلة بيتهم جعلها الله رحمة تخدم اللى على فراش الموت من الجوع
ويواصل الراوى... حديثه ويقول نتزاحم رجال وحريم كلٍ يشرب ملىْ المخْشاقة من مرق السبط اللى به نكهة الحنطة نسد به الجوع اليابس ولا نحس إن دخل بطوننا شى , والدّوخة تعوم بنا إليا وقفنا وقعنا , ولانوم هنى كل ما بالجسم مثل طعون السكاكين , والتمر معدوم لكون الماء غار بالقلبان يوم إنقطع المطر , والبعارين ما تسطيع تمشى وعلى ظهورهن حمول من شدّة الجوع وحتى الناس وقعت من الجوع ولاهى يمْ مكدّة , والبقـل معدوم وإن وجد حويل ٍ أسود له سنين يابس , واليا ماتت الشّاة اللى حولها ودّهم يذكّونها حتى ماتصير فطيسة لكن مابهم عريكة الواحد يعجز يرفع يده ,إليا جاء غيرهم وهم حولهم بأجسادهم الهاملة ويقطعون اليد من الفطيسة بصوفه والفخذ بصوفه , ما هنا حيل يجزرون ويصلخون , لاحول ولا قوة إلاّ بالله والكل مافيه شدّة حيل يذكّى الشاة اللى تبى تموت , يشبون نار ويشوون اللحم بصوفه ونار هزيلة إمّا جّلّة أومن سعف النخل اليابس أو روث البقر يتنقذون بيومهم وتبحّر عيونهم والله أعلم شلون يتوضوْن ؟؟ وكيف هى صلاتهم ؟؟ ميتين وهم أحياء , وحتى الملح إنقطع اللى يوشْقون الحم منه , كذلك - ويواصل الراوى حديثه عن رعب سنة الجوع ويقول :
دخلت علينا حرّمة من جماعتنا وحنا متمددين بجنب الجابية بالّحِير تحت النخل عاجزين نقوم للصّلاة من الجوع , وقالت لولد عمّها الهالك هل تقبل بي زوجة تراني أبى اموت من الجوع أغدينن اشاركك بعيشتك؟؟ فلم يرد عليها عاجز لاينطق , وثاوى من شدّة الجوع ، ثم همست بصوت جوع ضعيف وصارت تبكى ببكاء هزيل وقالت وينكم ياعزوتى؟؟!!!.
امكنونى قبل أموت أبو عيالى , وامّى , وإخواني ماتو من الجوع , ولا بقى إلاّ أنا , وبنيتى تركته بالقبّه الله أعلم إنها ماتت ، فلم يتكلم أحد وكل الرجال مادريو فيها من دوخة الجوع وقعت بجنبهم تحتضر, وحتى الفزعة توفت من الجوع .
{ فهل ذكّرنا عيال هالزّمان بحال اجدادنا وآباؤنا ؟؟!!! }

الأستاذ علي الساير





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5164



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


علي الساير
علي الساير

تقييم
1.01/10 (15 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار