"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

الدرسوني

الصفا

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل





17-06-1439 12:23 PM

التعليم المتمايز


عندما يدخل المعلم إلى غرفة الصف، قد يرى الطلاب متشابهون، وذلك لتقارب أعمارهم، وأشكالهم وهيئاتهم، إلا أن لهؤلاء الطلاب دوافع واهتمامات واتجاهات متفاوتة، كما يختلفون بالقدرات والخبرات، ويعود ذلك للفروق الفردية، أو الثقافة، أو البيئة الداخلية والخارجية، أو لتعدد أنماطهم، وطرق تفكيرهم.
والتحدي الذي يواجهه المعلم، هو كيفية تقديم (الدرس) نفسه لجميع الطلاب، شرط أن يحقق تكافؤ الفرص والعدالة لهم، على الرغم من كل تلك الاختلافات.
والحل هو تقديم تعليم (متمايز)، وهو نمط ليس بجديد على المعلمين بل يعرفونه ويطبقونه أحياناً، ويهدف إلى رفع مستوى جميع الطلاب، حيث يمايز فيه المعلم بالطريقة، والمحتوى، والمخرجات، حسب ميول واهتمامات وجاهزية الطلاب، ووفقاً لذكاءاتهم المتعددة، ولأنماط التعلم، وبوجود أنشطة وأدوات متعددة.
ولتوضيح الفرق بين ما يقدم في التعليم التقليدي، وباستخدام الفروق الفردية، وبين التعليم المتمايز، أنقل لكم هذه الصورة، ففي التعليم التقليدي يقدم المعلم مثيراً أو هدفاً واحداً، ويكلف الطلاب بنشاط واحد ليحققوا نفس المخرجات.
أما إذا أراد المعلم أن يراعي الفروق الفردية فإنه يعمل على تقديم نفس المثير للجميع، ونفس المهمة ولكن يقبل منهم مخرجات مختلفة، لأنهم لا يستطيعون جميعاً الوصول إلى نفس المخرجات وبذات القوة والتميز.
أما في حالة تقديم تعليم متمايز فإنه يقدم نفس المثير ومهام متنوعة ليصل إلى المخرجات نفسها.
وتكمن أهمية التعليم المتمايز بأنه يراعي أنماط تعلم التلاميذ المختلفة (سمعي، وبصري، وحركي، وحسي)،ويحقق شروط التعلم الفعال ( ذو المعنى) القائم على الأنشطة كالمشروعات، والتجارب، والاستقصاء، والاكتشاف، والذي يؤدي إشباع فضول الطلاب، وميولهم، ورغباتهم، واتجاهاتهم، كما يكشف عن مكامن الإبداع لديهم، وبالتالي يقود ذلك إلى مخرجات متنوعة تحقق نفس الهدف.
وللتعليم المتمايز العديد من صور التدريس ومنها على سبيل المثال: التدريس وفق نظرية الذكاءات المتعددة، "وسيكون هناك مقال خاص بها لاحقا"، والتدريس وفق أنماط المتعلمين، والتعلم التعاوني حينما يقدمه المعلم بطريقته المثلى كتنظيم المهام، وتوزيعها وفقاً لاهتمامات الطلاب، وقدراتهم، واتجاهاتهم المفضلة.
ويمكن للمعلم تطبيق التعليم المتمايز في مرحلة من مراحل التعليم، فقد تكون في مرحلة صياغة الأهداف بحيث تكون متمايزة وتناسب شرائح الطلاب المختلفة، أو في مرحلة الأساليب والتي يستطيع فيها المعلم أن يكلف بعض الطلاب بمهام مختلفة، أو قد يكون التمايز في المخرجات كأن يكتفي بمخرجات محدودة لبعض الطلاب، في حين يطلب من الآخرين مخرجات أكثر عمقا.
وقد يتم التمايز وفقاً لخبرات الطلاب، فلا يجبرون على دراسة مواضيع قد أتقنوها، ومثال ذلك في مادة القرآن الكريم إذا كان الطالب متقن لحفظ بعض السور أكثر من زملاءه فيستطيع أن يتقدم عليهم بحفظ سور أخرى، وكذلك في مادة الحاسب الآلي يستطيع اجتياز إي درس متقن له ولا يلتزم بما يلتزم به بقية الطلاب، وقس على ذلك باقي المواد الدراسية فهذا ميدان للتنافس، وعدم التململ من الدرس، وفي الوقت نفسه يحقق العدالة، وتكافؤ الفرص بين الطلاب، كما يحقق لهم النمو المتوازن، ويشبع رغباتهم، وتطلعاتهم، ويجعل من المدرسة بيئة محببة لهم.
وختاماً إليكم هذا المثال التطبيقي البسيط: إذا قدم المعلم لدرسه كان الهدف أو المثير " أن يدرك الطالب أهمية النظافة"، ولتحقيق هذا الهدف، يقوم بتقسيم الطلاب إلى مجموعات متباينة حسب ميولهم، فمجموعة (العلماء) تقوم بعمل بحث مصغر في مصادر التعلم، ومجموعة (الممثلين) تقوم بتأدية مشهد تمثيلي عن النظافة، ومجموعة (الصحفين) تقوم بجولات بالمدرسة تحمل معها الجوال لعمل تقرير صحفي عن النظافة، أما المخرجات فهي التأكد أن كل الطلاب قد أدركوا أهمية النظافة.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6178



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالرحمن المنيع
عبدالرحمن المنيع

تقييم
1.13/10 (27 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار