"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

سلامات

الدرسوني

الصفا

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل

القافلة للسفر والسياحة



19-06-1439 01:22 AM

السلبيون من حولنا...؟
سلطان حماد الشمري
نواجه الكثيرَ من الأشخاص السلبيين من حولنا؛ سواء في الدراسة، أو في العمل، أو حتى في تواصلنا اليومي مع الآخرين. الأشخاص السلبيون هم أناس دائمًا ما يشتكون من التغيير ويخافون منه؛ حتى لو لم يكونوا سعيدين في وضعهم الحالي؛ فلا يفكرون فيما يمنح حياتهم الأفضلية لوضعهم الحالي؛ إذ يعتقدون أن نتائج التغيير دومًا ستكون أسوأ من وضعهم الحالي؛ فبالتالي يكتفون بهذا الخوف السلبي الذي يقف عقبةً أمام التغيير للأفضل. وعلى عكسهم تمامًا، هناك دومًا الإيجابيون الذين يتقبلون التغيير للأفضل؛ المتحمسون دومًا لتجارب جديدة تضاف إلى حياتهم العملية والعلمية؛ بغضِّ النظر عن نتائجها؛ فالتجارب تصقل خبرة صاحبها سواء كانت نتائجها إيجابية أم غير إيجابية.
يتميز السلبيون بصفات غالبًا ما يتشاركون بها؛ فهم سلبيون في درجات متفاوتة وفي أصعدة مختلفة؛ فتكمن سلبيتهم مثلًا في إحاطة الحل بمشاكل تعيق الوصول إليه، أو في إحباط حماس الآخرين عند عرضهم لأفكار جديدة أو عمل ما يريدون القيام به، وهم دائمًا ما ينتقدون بشكل سلبي، ويتناقلون الشائعات حول الأشخاص الناجحين. وغالبًا ما يلعب السلبيون دور الضحية فيرمون مشاكلهم على الآخرين، ويختلقون الأعذار للتغطية على عجزهم وفشلهم. لا تتوقع حياة إيجابية ناجحة وانت محاط بأمثال هؤلاء الأشخاص.
تتعدى مشكلة السلبيين من وجودهم حولنا إلى تأثيرهم السلبي على حياتنا حتى لو لم نشعر نحن بتأثيرهم علينا؛ والذي يتسلل إلى دواخلنا كالسم خفية ويتطور تأثيره مع مرور الوقت؛ فلا نجد أنفسنا إلا وقد أهلكنَا تأثيرُهم. وكطبيعة بشرية، يتأثر الأشخاص غالبًا بمن حولهم. فعلى سبيل المثال، عندما يكون الشخص محاطًا بمجموعة لا تحب القراءة، ففرص أن يكون مثلهم أكبر حظًّا. ربما لن نشعر بذلك التأثير حتى نرى بعض الأفكار أو التصرفات السلبية قد بدت تدخل حياتنا وبعد ذلك نتساءل: من أين أتت؟
ولحل هذه الإشكالية وتجنب السلبية في حياتنا، لا بد من تناول هذه التساؤلات بمسؤولية واهتمام، وتقييم وضع علاقاتنا من حولنا. مثلًا من هم الأشخاص الذين أتواصل معهم بشكل يومي؟ وما مدى تأثيرهم على حياتنا. وماذا يضيف لي مشاركتي وتواصلي اليومي معهم. لا بد من تقييم شامل لمستوى العلاقات من حولنا حتى نعرف مدى تأثيرهم علينا وهل تأثيرهم ذو جانب سلبي أو إيجابي.
يوجد العديد من الطرق التي قد يلجأ إليها الشخص للتخلص من الأشخاص السلبيين من حوله. أولى هذه الطرق هي وقف التواصل معهم؛ لن يكون هذا القرار سهلَ التطبيقِ؛ ولكن في بعض الأحيان لا بد منه؛ بل وقد يصبح أمرًا ضروريًّا. نضطر أحيانًا لاتخاذ قرارات صعبة في حياتنا من أجل تجنب تأثيرهم السلبي وإيجاد حياة مليئة بالإيجابية والتفاؤل. حاول أن تجد أشخاصًا ناجحين من حولك، وامضِ وقتًا أطول معهم. حاول أن تتعلم منهم كيف وصلوا إلى ما وصلوا اليه. يسمى هذا التواصل بالتواصل من أجل غرض، وهو هنا اكتساب صفاتهم الإيجابية وروتينهم اليومي الذي وصلوا من خلاله إلى النجاح. حاول أن توسع علاقاتك مع أمثال هؤلاء الناجحين في حياتهم العلمية والعملية. النجاح غالبًا ما يأتي بنجاح. مستحيل أن تجد شخصًا ناجحًا ذا تفكير سلبي.
بالنهاية، احرص بين فترة وأخرى على تقييم علاقاتك وتواصلك مع الآخرين، ومدى تأثيرهم عليك سواء بشكل سلبي أم إيجابي. لا نشعر دائمًا بمدى تأثيرهم علينا، أو حتى لا نهتم بذلك رغم أن ذلك من أهم الأمور التي قد تؤثر على حياتنا وتصرفاتنا وقراراتنا بشكل مباشر أو غير مباشر. احرص على العلاقات الناجحة مع الأشخاص الناجحين بحياتهم الذين يُعدون إضافةً علميةً لك، ويعطونك النصائح والخطوات التي تقودك دائمًا للأمام. مستقبلك هو ناتج قراراتك وعملك اليومي.

ومضة: عندما تحلم بهدف نبيل، توكل على الله ثم اعمل بالأسباب وتجنب الأشخاص السلبيين من حولك، وبمشيئة الله سوف تصل لوجهتك.
صحيفة سبق حائل


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6664



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


سلطان حماد الشمري
سلطان حماد الشمري

تقييم
8.19/10 (59 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار