"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

سلامات

الدرسوني

الصفا

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل

القافلة للسفر والسياحة



29-11-1439 07:48 PM

( عبدالله السياري الشجاعة والوفاء )

يرحم الله الوطني الوفي الشيخ / عبدالله بن عبدالرحمن السياري .. شجاعة بلا حدود ملك منزلة خاصة في نفوس حكامه واصدقائه وجيرانه وعارفيه ، لم يكتسبها بجاه ورثه ، او بثروة آلت اليه ، بغض النظر عن شرف تاريخ نضال لرجال ( السياري ) الحمولة النجدية الخالديه التي وفّت مع الدولة السعوديه في ادوارها الثلاثه الاولى بشواهد وادلة من تاريخ ( ابن غنام وابن بشر ) وغيرهم .. وقد اكتسب ما اكتسب بفضل ، وصلاح ، ودين ، وتقى ، اشتهر بتلك القيم فعاش بها في مجتمع منطقة حائل ، وبتربية دينية عززت ما حباه الله به من بذور خلق سام شريف ، اينعت ، اشهر ما اشتهر به يرحمه الله بين الحاكم والناس رصيدا من الصدق والوفاء بالعهد وعزة النفس ، واذا قلنا عزة النفس قلنا الصدق لان من كان عزيز النفس لا يسعه الا ان يكون صادقا مع الله ومع النفس ، شفيقا رحيم القلب ، وقد بذل في سبيل هذه المباديء الشيء الكثير .. فرجل كهذا بتلك المكانة عند " الحاكم " عظيم .. والرجال قليلون فلابد ان يكون والديه غرسا في قلبه مباديء السمو ، والشفقة ، وخوف الله ، والشرف والعدالة ، عرف بين اقرانه بتؤدته الخاليه من كل كلفه وكبرياء الاخرين وبصراحته المشهوره بالبعد عن التسلط ؛ خير بنفع بلا تسلط ، كانت تربيته لانجاله ، فيما بعد ، الصدق في القول في كل كبيرة وصغيره .
من دواعي الاسف ان الذين تنتهي اليهم مقاليد السلطة حول الحكام قلما يؤثرون المصلحة العامة على مصالحهم الخاصة الا اذا كان لهم من وراء ذلك غاية معينة ، وهاهنا وجه الخطر في النظام ، فلو امكن ضمان ايثار المصلحة العامة على المصلحة النفعيه في هذا النظام لكان ( المثل الاعلى للنظام الحكومي )
نعم كان ذلك العصر : ارهاب وفوضى خرج الامر فيه من ايدي السلطة الشرعية الى ايدي قطاع الطرق واصبح هؤلاء الخارجين هم الحاكمين بامرهم حقاً ، ولم تعد امور الناس تجري على طمأنينة وامن .. بل عاشوا حياة يسودها الفزع والخوف والظفر فيها لمن غَلَبْ من هنا جاء دور الحكومة المركزيه لمحو وردع العدوان المنكر وتثبيت قواعد الامن بالقوة ، وحسبي ايجازا في عرض بعض الجوانب المشرقة لاشخاص بعينهم .. ينفرد عبدالله بن عبدالرحمن السياري في اضافة مضيئة الى تاريخ الدولة السعودية المعاصره ، وبناة الاسس الميامين وما اعترضه من ضروب التطوير والوان الاستحالة والرقي حتى انتهى الى حيث هو الآن ، ليس من الحق في شيء ان ننسى الحاشية التي هي المؤثر الاول ولكن اقصر عنايتي على هذا الرجل ، رجل الدولة المسؤول الذي كان مظهرا حقيقيا لهذه الاخلاق الربانية الساميه :

وتتفق الاسماء في اللفظ والكنى
كثيرا ، ولكن لا تلاقى الخلائق

الحديث عن مثل عبدالله السياري قد يكون عسيرا اشد العسر على مثلي ولكنه نافع اشد النفع فمهما يتكلف الكاتب من العناء في البحث عن دقائقه فهو واثق كل الثقة بان عناءه ليس ضائعا ، وان واجد في هذا العناء لنفسه من اللذة والفائدة ما ينسيه مشقة البحث .. ومن التقصير ان نزعم ان عمله الصالح المبرور قد انتهى عند ذاك الحد من الزمن ، بل من الحق ان عمله مدرسة لها ابعد الاثر في وعي الرجال الذين حول الحكام ، لاقتفاء اثره ، ومنهاج حياة ..لله من رجل دولة قدوة ؛ مثال في النزاهة ، وطني باقصى ما تعنيه الكلمه ، مجاهد يُفخر به ، ويعتز بمواطنيته وقدوة في الاخلاق والنبل والشهامة
لنقف اجلالا ودعاء لهذا الرجل العظيم عبدالله السياري خُلقُا واخْلاقا ، موفقٌ للصالحات ، ميسر ، ومُحَبَّب في الصالحين مؤمل ، وهو من بناة الدولة وموطدي دعائمها ، هامة في المجد .. كان له من المواقف الانسانية وقوة النفس ونصح حكامه من باب ( تخطيء الدنيا المقادير ففي الجو من لم يكن في قعر النفق ) ، وله الحمية على جيرانه ما ضُرب به اروع الامثال اثناء الخدمه ، وغيرته على حاكمه ونهيه بكلمات حق عن تصرفات يخشى على الحاكم من مغبة عواقبها فكانت غير مأمونة العواقب ، يرحمه الله فلا امل الا عليك طريقه .
ولقلمي عودة فيما لدى الذاكرة من تفاصيل يقول لحاكمه ناصحا : لا .. والف لا ، ولاء للعرش ودفاعا صادقا للوطن .

سعود مشعان مناحي الدخيل
حائل 1439/11/29هـ


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2213



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


سعود بن مشعان الدخيل
سعود بن مشعان الدخيل

تقييم
9.01/10 (25 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار