"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

سلامات

الدرسوني

الصفا

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل

القافلة للسفر والسياحة



02-01-1440 04:28 PM

‏فن القيادة

‏سنوات طوال وتلك الطفلة ترقب بمتعة هدوء وجمال أبيها في القيادة فترسخ منذ ذاك الوقت في ذهن تلك الطفلة الصغيرة مبدأ احترام الطريق وأن القيادة فن راقي لايتقنه الكثير من قائدي المركبات ...
‏ أنا لا أحكي لكم قصة فتاة بأبيها معجبة ، بل حكاية عشت تفاصيلها الجميلة
‏قبل عدة سنوات إجتاح نظام ساهر الإلكتروني بكاميراته شوارع مدن المملكة ، فأصبح تلقي المواطن السعودي له بين الجذب والشد
‏حُسم الأمر .......
‏وتسيدت ثقافة الفرد الموقف
‏لنكون بين نموذجين من القيادة ، الأول تلقى الأمر بمرونة عالية حيث ترسخ في ذهنه وتربيته مبدأ احترام الطريق ومراعاة حقوق الآخرين وبذلك لم يشعر بمعاناة وصعوبة في تنفيذ القرار ،
‏أما النوع الآخر فكان بين محاولات فاشلة ومخزية من تحطيم للكاميرت و ترصد أماكنها ليحد من سرعته الجنونية فيصبح في لحظات ذاك السائق الوديع الملتزم بقوانين القيادة !!!!!
‏يبدو أن البعض لم يعِ حكمة الدولة من وضع هذا البرنامج الذي كلفها الملايين من الريالات ليس لأجل التعسف أو كسب المال إنما لتقليص نسبة الحوادث المرورية القاتلة والإعاقات الدائمة التى طالما كان سببها الرئيسي السرعة الغير منضبطة . وقد نتج عنه اكتضاض المستشفيات بآلاف الضحايا من الشباب وهم لازالو بعمر الزهور مما جعلهم يسببون ثقل على ميزانيتة الدولة بتصرفاتهم المتهورة بعد أن كانوا أعضاء متفاعلين منتجين في المجتمع ، أصبحوا عالة على اقتصاده ، نعم قد نجح برنامج ساهر المروري في تخفيض معدلات الوفيات بشكل كبير جداً وكذلك تحسين مستوى السلامة المرورية بشكل أكبر
‏المؤكد للجميع أن كل برنامج عندما يوضع حيز التنفيذ تبدأ تتكشف مع الوقت سلبياته وإيجابياته ، و حينما نبدأ بالمقارنة بين الاثنين نجد أن النموذج الثاني حقق النسبة الأكبر من الأهداف المنشودة ،
‏وهذا لا يعني أن البرنامج لا يحتاج إلى تجديد وتطوير و مرونة أكثر ، فهو في نهاية الأمر نظام بشري قابل لتغيير
‏أنا باعتقدي الشخصي المتواضع أن الأمر يعود في النهاية لثقافة السائق باعتبار أن الطريق ليس ملك فردي بل لعامة الناس ، وأن القيام بأي سلوك غير جيد لن يقتصر تأثيره على قائد المركبة فحسب بل سيطال و يؤثر على الآخرين .
‏وعليه فإن ثقافة القيادة وحقوق الطريق يجب أن تدمج بمناهج التعليم حتى يخرج لنا جيل يحمل حس المسؤولية ويترسخ في ذهنه أن احترام الطريق ثقافة نابعة من مبادئ ديننا الحنيف
‏أتسأل بتعجب كبير !!!!! لماذا اليوم رغم انتشار وسائل المعرفه وازدياد نسبه المتعلمين في المجتمع إلا ان تصرفات البعض منهم توحي بأن تلك العقول وكأنها عائدة من العصر الحجري ؟!!!
‏لماذا لايردع تلك التصرفات اللامسؤولة غير القوانين الصارمة ؟!!
‏ولما لم تقودهم قناعاتنا نحو الأفضل حتى نثبت للعالم بأننا أصحاب حضارة محمدية عريقة أرست مبدأ لاضرر ولاضرار وهي من القواعد العامة والأساسية في شوؤن حياتنا اليومية ، كذلك ماروى البخاري ومسلم عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ ! )) فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا ؟ قَالَ: (( فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا )) قَالُوا: " وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ ؟" قَالَ: (( كَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَغَضُّ الْبَصَرِ )). و ( القياده الغير منضبطة) هي من كف الأذى المطلوب
‏وهناك العديد من الأحاديث في هذا الموضوع لأهميته الكبير في المجتمعات ...
‏ولكن بكل أسف ليس كل من عاش على هذه الأرض الطاهرة يحمل أفكار إيجابية ويشعر بهموم الشأن العام فلذلك توجب أن توضع تلك الأنظمة في حياة البشر كي تردع مثل تلك السلوكيات القبيحة وكل من تسول له نفسه العبث بأمن وسلامة المجتمع .

العنود سعيد
anoo1403@gmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 489



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


العنود سعيد
العنود سعيد

تقييم
2.13/10 (4 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار