"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

سلامات

الدرسوني

الصفا

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل

القافلة للسفر والسياحة



08-01-1440 07:58 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
" انا لله وانا اليه راجعون "

مهما امّلنا ان يمتد العمر بمن نحبهم ، ونودهم ، ونقدرهم ، ونعرف فضائلهم ، فاننا نفتقدهم واحدا بعد واحد ، اذ لكل عمر مقدور وميقات معلوم ، واجل محتوم فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ، ولسنا نملك ازاءهم الا التسليم لقضاء الله الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه .. ولقد خلف اختيار الموت الخاطف للاخ المرحوم حسين العثمان الشغدلي من بيننا في نفوس اهله وزملائه ومعارفه ومحبيه غير قليل من الأسى واللوعة وضاعفهما انه حين نزل به القضاء ، علمت حائل النبأ الفاجع المحزن والرزء الفادح فقد اخلى الفقيد في الاسرة والمجتمع مكانا لا يسد ابدا ؛ لخلقه الرفيع النبيل وهدوئه ، اجل لقد عرف الموت كيف يختار حين صوب سهمه الى اخينا حسين وسهام الموت لا تخطيء الغرض ..
رحم الله ابا خالد رحمة واسعة فقد كان اشبه ما يكون بالنسمة الحلوة الهادئة تطمئن لها النفس ويستريح الفؤاد ، دخل المجتمع في هدوء وعاش فيه ما عاش عاملا صالحا مشاركا في هدوء ، ورحل عنا امس في هدوء ، لا يكاد يعرف الجلبة ولا الضوضاء ، وكأنما كان ينكر علو الصوت ولا يسلم به ، قضى بيننا ما قضى وكله هدوء أخّاذ ، وصمت معبر وقد يصاحب صمته هذا بسمة خفيفة ناطقة هي خير شاهد على الرضا والاطمئنان ..
رحم الله ابا خالد ، واي زميل لا يخالجه الحزن العميق حين يذكر ما فقد فيه من طمأنينة النفس وصفاء الروح وطلاقة الوجه وعفة اللسان ؛ صوت هاديء متزن لين خفيض ، وكأنما يتكلم همسا وهو همس كان يحمل دائما الصواب في غير جلبة ولا ضوضاء ..
بكتك بالدمع الهتون ( أسر فقراء وايتام ) كنت لهم الوالد العطوف والصديق الودود ، بكى عليك امس شيخ فقير متهدم قابعا في منزله انقذت اسرته فاصلحت حاله ، ووصلت اسرته بالمال وتمليكهم السيارة !! ومثلهم لا نعلمهم وتعلمهم اليوم امامك في ميزان العرض .. تجدد في نفوسهم من الحسرة بقدر ما شعروا به من الحزن يوم نعاك الناعي ، وهكذا اصبح الحديث عنه بعد ان غاب بديلا من التحدث اليه والتمتع بخيره .. طارت صحبتهم شعاعا ، ولا سبيل الى ردها او وصل اسبابها ، وانى لها ان ترد ولاسبابها ان توصل ، فلا يعلمهم الا هو ، وقد طفئت الشعلة ونضب المعين ولله الامر من قبل ومن بعد ، وانا لله وانا اليه راجعون ،
هذه سنة الحياة فنحن على مهل من ورائه اجل ، نودع احبابا الى دار الخلود في رحلة ليس لهم فيها عودة ولا عندنا عنهم خبر ..
لقد مضى الفقيد هادئا الى الرفيق الاعلى كما كان هادئا في حياته واذا كانت وفاته خسارة فادحة لا تعوض لفقراء ومحبين ، فقد كان رحيله المفاجيء صدمة عنيفة لاهل واسرة واصدقاء ومعارف وفقراء كان لهم نعم الرجل المشغول بامورهم رحم الله الفقيد ونفحه برحمته ورضوانه .

سعود مشعان مناحي الدخيل
حائل 1440/1/18هـ


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1771



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


سعود مشعان مناحي الدخيل
سعود مشعان مناحي الدخيل

تقييم
3.26/10 (1784 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار