"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

سلامات

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل

جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية

القافلة للسفر والسياحة

حقق أحلامك

اليوم العالمي للتطوع





13-01-1440 02:05 PM

يوم الوطن .. تاريخ مسيرة


الحياة الانسانية مغامرة متجددة في كل عصر ، لانها تعرض على الاحياء في كل جيل انماطا شتى من الآمال والدوافع والفرص ، وتدع الناس يختارون لأنفسهم ما يشاءون منها ، ويتحملون عواقب اختيارهم بغير هوادة او تسامح ، ولهذا لم تخل الصور المختلفة من وجود النوابغ النابهين ووجود الهُمّل الخاملين ، كما انها لم تخل من وجود الامم الحية القوية والامم الضعيفة المنحلة ، وفي حياة الشعوب ايام فاصلة لا تنسى في تاريخها ، واليوم الوطني للمملكة العربية السعودية .. من تلك الايام التي تمثل مناسبة قومية مجيدة في تاريخ الشعب العربي السعودي .
واذا اتاحت لبعضنا ظروف الحياة ، وخاض تجارب لقاءات برجالات معاصرين فاحتك بافكارهم واستمع الى احاديثهم عن نماذج بشرية ظهرت .. كيف يستطيع الفرد ان يشق طريقه الى المجد بقوة نفسه ، وصدق عزمه ، ومتانة خلقه .
وعودة بالفكر ، وليس عودة بالجسد ، ولا هو حديث ذكريات فيما يرويه الآباء للأبناء ، او للاحفاد يحكون لهم حكايات الماضي وقصص ابطاله بصوت يختلج فيه الدفء والحنين الى ايام خوال مضت ، ورجال ذهبوا ، ودنيا غير الدنيا ، وايام تباعدت عن ايام ، لكن يقيني بان التجربة الانسانية لا تنقطع ، كما ان حركة التاريخ لا تتقدم من فراغ ولا تترك وراءها ثغرات يطل منها هباء او خواء .
انه ( اليوم الوطني ) ويعني يوم توحيد اصقاع الجزيرة وقبائلها العربية البدوية المتنافرة المختلفة ، على يد الهمام المغفور له الملك عبدالعزيز ابن سعود ، صقر الجزيرة ، كما يلقب ومؤسس اكبر دولة عربية اسلامية عرفها العالم حاضنة الحرمين الشريفين ، احد ابطال التاريخ الحديث ، وعباقرته ، شخصية حافلة جمة النواحي ، تسترعي النظر وتثير الاعجاب ، وقد مَرّ بهذه الدنيا كزائر غريب الشأن مقبل من العوالم الخفية ، يخرج من الفوضى والفرقة نظاما ، ويخلق من الشتات والضعف قوة .. وقف وجها لوجه امام الظروف الشديدة التي احاطت به حتى اخضعها لارادته وجدّه ، واستطاع ان يسير خطوات كبيرة نحو الغاية التي رسمها لنفسه ، فما زال حتى تسنم من المجد ذروته ، وخلق من دُرّته قصة تاريخ ، فحياة هذا البطل اكبر مثال يمكن ان يوضع امام الشباب في هذا الجيل ليروا فيه صور انفسهم اذا تحللوا من قيود الماضي ودخلوا الى ميدان المغامرة الانسانية العادلة ، وكافحوا لخير اوطانهم بكل ما فيهم من قوة الذكاء والعزيمة والخلق المتين .. كان في حكمه السلطان العدل في ظاهر افعاله لاقامة امر سلطانه ، وفي باطن ضميره لاقامة امر دينه متيقنا ؛ بان اذا فسدت السياسة ذهب السلطان ، فمدار سياسته على العدل والانصاف ، يؤمن بان لا سلطان لاهل الكفر والايمان الا بهما معا ولا يدور الا عليهما ، مع ترتيب الامور مراتبها وانزالها منازلها .. ضاع ملكه وملك آبائه وشُرِّد من بلاده وكان يومها في ريعان الشباب فلم تهز الهزيمة ايمانه ، ولم يؤثر الحرمان في تقاليده بان يكرم ضيفه بكل ما يستطيع حتى قيل انه رهن عباءته وهو في الكويت ليقدم طعاما يليق بضيف زاره فجاءة ، وقد نصح اهل الخبرة والتجربة هذا الشاب ان يقبل الهزيمة ولا يعاند في الامر الواقع .. قالوا له : ان الشجاعة ليس ان تحاول المستحيل وانما ان تحاول الممكن ، ولكن عبدالعزيز رفض النصيحة وقبل المغامرة ، وسار على رأس قوة من نحو اربعين رجلا مؤمنا ليقاتل جيش امارة ، ورجال قبائل اكثر عددا واقوى سلاحا ، واصيب اصابات قاتلة في معارك عدة قادها بنفسه ، ولكن الرصاص لم يصب ايمانه بحقه وحق آبائه الضائع بل اضاف اليه اضافات كبيرة جمعت اكثر ارجاء الجزيرة العربية في اطار من الامن والاستقرار والرخاء والوحدة التي فقدتها منذ انتهاء عصر الخلفاء الراشدين الذين كان لعبدالعزيز فيهم الاسوة الحسنة ، وقدوة سلفية طيبة تمسك بها واسترشد وبنى حكمه على اساسها ، وقد ذاق هذا الرجل العظيم مرارة الجوع والحرمان ، ومع ذلك لم يتسلل الحقد الى قلبه ، ثم رأى الذهب والفضة تحت قدميه فلم يغيره بريقهما ، وذاق الهزيمة فلم تضعف عزيمته ، ثم ذاق النصر فلم يسكر به ، كان عنيدا مع الاقوياء ، متواضعا مع الضعفاء ، ولكنه مع عناده كان يسمع الرأي الآخر ، فاذا اقتنع به رجع اليه لانه اتخذ من الحق والشريعة اماما وحكما ، وكان يؤمن ان الاقوياء هم الذين يرجعون عن اخطائهم والضعفاء هم الذين يتمسكون بها .
حكمته التي يرددها قولا وينفذها عملا : " العدل اساس الملك ، فينبغي لمن كان سلطانا ان يقيم على نفسه حجة الرعية ، ومن كان رعية ان يقيم على نفسه حجة السلطان ، وليكن حكمه على غيره بمثل حكمه على نفسه ، فانما يعرف حقوق الاشياء من عرف مبلغ حدودها ، ومواقع اقدارها ، ولا يكون احد سلطانا حتى يكون قبل ذلك رعية ، رشحه لهذا الامر دعامات ثلاث : ( سيف مسلول ، ومال مبذول ، وعدل تطمئن اليه القلوب )
كلما زدنا تعرفاً بعمل ( الملك عبدالعزيز ) المتنوع وادراكا لنتائجه الاجتماعية في البلاد زاد اعجابنا به وعلا قدره في نفوسنا ، فقد كان ، يرحمه الله ، رجلا عظيما ، وعربيا مسلما صميما ، ، عمل لمصلحة وطنه وامته ورقيها وتقدمها جدير بان يوضع في مصاف عظماء الشرق ، وجدير بان يقرن اسمه الخالد بصفات التمجيد والتبجيل التي كان يتصرف بها على عرشه الساطع ، في حياته ، فقد تحمل مسؤولياته كاملة تجاه شعبه ووطنه منطلقا من اهداف سامية ومبشرا بقيام دولة الامن والشريعة ، مستقلة ذات سيادة تامة وسلطان كامل على كل مقدراتها ، رحم الله عبدالعزيز رحمة واسعة ، واعز قيادتنا وولاة امرنا .

اعداد اللواء / سعود مشعان مناحي الدخيل
حائل 1440/1/13هـ


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1267



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


سعود مشعان مناحي الدخيل
سعود مشعان مناحي الدخيل

تقييم
10.00/10 (1 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار