"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

سلامات

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل

جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية

القافلة للسفر والسياحة

حقق أحلامك

اليوم العالمي للتطوع





27-01-1440 07:54 AM

هذه طائفة أخرى مما توافق من الحِكَم والأمثال في آيات كتاب الله العزيز الجزء الخامس؛ وهي:
1. القتل أنفى للقتل..تعني هذه العبارة؛ أن القتل سببٌ لمنع القتل، ويقابل هذه العبارة ما جاء في القرآن الكريم: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) [البقرة: 179]. وبيان الفرق بين الآية الكريمة والعبارة العربية: أنها جعلت سببَ الحياة القصاصُ، وهو القتل عقوبةً على وجه التماثل؛ أما العبارة العربية، فقد جعلت سبب الحياة القتل، ومن القتل ما يكون ظُلْمًا، فيكون سببًا للفناء لا للحياة. فضلا عن ثقل التكرار في الحكمة العربية، في كلمة القتل.
2. رأس الحكمة مخافة الله..المقصود أنه من المفروض أن يخاف الإنسان ربّه، لأنه إن لم يخفْ ربَّه، فهو الخاسر يوم القيامة، يقولون: " كلما اشتد خوفُك من الله ازداد أمنك، كأن الله عز وجل لا يجمع على عبده خوفين وأمنين، إن خافه في الدنيا أمّنه يوم القيامة، وإن أمَّنه في الدنيا أخافه يوم القيامة". وهذه الحكمة تتوافق مع قوله سبحانه: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: 13] أي أكثركم مخافة لله، والتقوى تعني مراعاة حدود الله تعالى أمرًا ونهيًا. وقوله سبحانه: (جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) (البينة: 8)، وقوله كذلك: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) [الملك: 12]. وقال في جزاء المتقين أنه معهم: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)[التوبة: 36].
3. إلّي الله معه لا تخاف عليه..معه: تعني المعية أي دائما مرافقه، وتعني أن الله يسانده. وهذه حكمة ثابتة لدى المسلمين، حيث إنَّ كل مسلم يؤمن إيمانا مطلقا، أن الله معه يراقبه أينما كان، حسب قوله تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [الحديد: 4]. وقوله: (إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا) [التوبة: 40]. وقال: (قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ) [طه: 46].
4. إلِّي عند الله قريب..بمعنى أن الله موجود وعنده كلُّ ما يريده الإنسان، وهو قريب من العبد إذا ما هو دعاه، وطلب منه بإخلاص واعتقاد، فخزائن ربك ملأَى برزقه. ويتفق هذا القول مع الآية الكريمة: (أم عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) [الطور: 37]، أي أن الرزق على الله وليس على العبد. ويقول سبحانه أيضًاوَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) [البقرة: 186]، وأيضًا: (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 56].
5. الأقربون أولى بالمعروف.. يعني المثل؛ إذا أردت أن تعمل معروفا أو تتصدق في سبيل الله، ولك أقارب بحاجة للمساعدة، فهم أولى من غيرهم بهذا المعروف. ويتفق مع هذه الحكمة قوله سبحانه وتعالى: (وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ) [البقرة: 177]، وقال: (إِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ اُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) [النساء: 8]، وقال: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [الروم: 38].
6. إلِّي ما بخاف الله خاف منه.. يقصد بالحكمة؛ أن من لا يخاف الله، يقوم بما يغضب الله، لذلك وجب على المرءِ أن يكون دائمَ الحذرِ من هؤلاء الذين لا يخافون ربهم؛ لأنهم على استعداد أن يقتلوا ويسرقوا، ويغتصبوا،غير مبالين بنتائج ما يقومون به من عصيان الله. ويتفق هذا المثل مع الآيات الكريمة التالية: (كَلَّا بَل لَّا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ) [المدثر: 53]. بمعنى؛ لا يخافون عقاب الله، ولا يصدقون بالبعث وبالثواب والعقاب؛ فذلك الذي دعاهم إلى الإعراض عن تذكرة الله، وهوّن عليهم ترك الاستماع لوحيه وتنـزيله..
7. الله واحد ودين واحد.. تقال هذه الحكمة للحث على الاستقامة، وترك التلون والظهور بعدة وجوه. حتى أننا نلاحظ أن الاستقامة، يجب أن تتمثل وتمارس في عمليات البيع والشراء، وأن يبيعبيعا واحدًا، فيقولون من باب السخرية من البائع، إناختلف بيعه؛ "بيعين وربين؟" أي عليك أن تبيع الجميع بسعر واحد، بيع واحد كما هو رب واحد. ويتفق مع هذه الحكمة قوله سبحانه: (وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ) [البقرة: 163]، (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)[الإخلاص:1]، وقوله: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) [آل عمران: 19]. أي دين واحد فقط هو الدين الإسلامي...
8. قلبي على ابني وقلب ابني ع الحجر.. تعني الحكمة؛ أن الأبَ أو الأم كلٌّ منهما شفوق وعطوف على ابنه، ومهما عمل الابن، لا يغضَبُ أيٌّ منهما غضبا شديدا يصل لدرجة الحقد عليه. وللحكمة قصة طويلة، قالها أبٌ لثلاثة أبناء لم يحسنوا رعايته، والاهتمام به، وجُل اهتمامهم هو ما سيحصلون عليه من الإرث بعد موته..ويتلاءم هذا القول مع قوله سبحانه: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) [الإسراء:23]. وقوله: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [العنكبوت: 8]. أي أن الاهتمام بالوالدين والإحسان لهما، واجب على الأبناء.
9. الصلحُ سيدُ الأَحكام...أكثر ما تقال هذه النصيحة، عندما يحدث خصام بين فريقين، وتعني أن الخصام بين الناس أو بين الدول، أو بين أفراد الأسرة أو الأزواج سينتهي إلى صلح، حتى إنْ هما افترقا؛ لأنهما اصطلحا واتفقا على الفراق، وانتهت مشكلاتُهم. وكم من حروب حدثت بين البشر، واستمرت سنوات لم تنتهِ إلا بالصلح. وتعني النصيحة؛ أن أفضل حلول القضاء، هي الصلح الذي يسعى إليه المصلحون وهو سيد الأحكام. وما رسالات الأنبياء إلا هدفها الإصلاح، وما عاقب الله بلدًا وأهلها مصلحون. وتتفق هذه الحكمة مع قوله تعالى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) [هود:88] وقوله: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) [هود:117]، وقولهوَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الحجرات:9، 10]. وقوله: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا)(النساء: 35) وقوله أيضا: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ)[النساء:128]. وفي مدح المصلحين يقول: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) [الأعراف: 170].
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
مع أجمل التحايا
د. إبراهيم نمراوي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 8244



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


د. إبراهيم نمراوي
د. إبراهيم نمراوي

تقييم
9.01/10 (49 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار