"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

سلامات

الصفا

التميمي ميقا ماركت

آبار حائل

جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية

القافلة للسفر والسياحة



05-02-1440 08:19 AM


طائفة أخرى مما يتوافق مع آيات القرآن من الحِكم والأمثال الجزء السادس. وهي:
1. وأد البنات من المخزيات.. وأد الموءودة في لغة العرب؛ يعني دفنَها صغيرة في القبر وهي حية. بسبب أن البنت تجلب العار لأبيها وأهلها، وخوف القهر عليهم، وطمع غير الأكْفاء فيهن. جاء قيس بن عاصم (وهو أول من وأد البنات من العرب) إلى النبي محمد (ﷺ) فقال: " يا رسول الله إني قد وأدت بنات لي في الجاهلية" فقال له: «أعتق عن كل واحدة منهن رقبة» فقال: " يا رسول الله إني صاحب إبل" قال: «فانحر عن كل واحدة منهن بدنة». وقد يتشابه وأد الجاهلية، بالإجهاض القسريفي عصرنا، الذي يتسبب عن حمل غير مشروع؛ للتخلص من العار الذي يلحق بالأنثى وأهلِها وقبيلتِها، ويتشابه أيضا بالإجهاض بسبب جنس الجنين، برغبة إنجاب الذكور. وقد تطور إلى تحييد الكروموسوم الأنثوي؛ وهو الفرز بين الذكر والأنثى. فإذا ورثت البويضة الكروموسوم «إكس» (X) من كلا الوالدين، كان المولود أنثى، لكن إذا ورثت الكروموسوم «إكس» من الأم، والكروموسوم «واي» (Y) من الأب يكون المولود ذكرا. والله أعلم، ويتوافق هذا القول مع ما نزل في القرآن الكريم: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)، وقوله: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق)[الإسراء:31]. ويقول أيضًا: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) [النحل: 58].
2. من خُلق مات..هذه حقيقة ثابتة، أنَّ من خلقه الله سبحانه لا محالة ميِّت. وحقيقة أخرى كلٌّ يموت.. وتتفق هذه الحقيقة مع قوله سبحانه وتعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران: 185]، وقولهكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) [القصص: 88]. وقوله: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ)[النساء: 78].
3. أعمى البصر خير من أعمى البصيرة.. يعني هذا القول؛إن أعمى البصر الذي لا يَرى في عينيه، خير من أعمى البصيرة الذي لا يَرى بقلبه. والبصيرة: هي المعرفة التي تُميز بها بين الحق والباطل، فكم من أعمى البصر، حقق آمالا عظيمة، تنفعه في الدنيا وفي الآخرة، على حين أعمى البصيرة لا يتقدم في حياته، ولا يستطيع إدارة شؤون نفسه، أو شؤون أسرته، وليس له رأي صائب. فعمى البصر في مثل غياب عمى البصيرة أهون من الضلالة وخسران طريق الحق. وقد روي عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "إذا أراد الله بعبد خيراً فتح عيني قلبه، فيُشاهد بها ما كان غائباً عنه" ويتفق مع هذا القول، الآية الكريمة: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [ الحج: 46]، وقولهقُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقوله: {وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا} [الإسراء: 72].
4. سلاح المغلوب السخرية.. يعني هذا القول: أن الذين يسخرون من غيرهم، ما هم إلا ممن تعامَوا عن تعاليم الدين الإسلامي، وركبوا موجة السخرية والاستهزاء بالآخرين، بسبب ضعفهم ولا حيلة لهم ورغبتهم بالصعود على ظهر من هم أفضل منهم، معتقدين أنهم بهذه الطريقة، أن المجتمع سيؤيدهم،ويترك نهي الله لهم؛ بأن لا يسخروا ولا يستهزئوا بغيرهم. ويتفق هذا القول مع قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11].
5. العلم نور..يقول الشاعر: ليس اليتيم من مات والده // إن اليتيم يتيم العلم والأدب.
وقالوا: من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الأخرة فعليه بالعلم، وقالوا: رأسُ مالك علمُك، وعدوك جهلك. وكل هذه الحِكَم والأمثال، تتوافق مع الآيات الكريمة التالية التي تحث على طلب العلم: قال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [الزمر: 9]. (قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) [البقرة: 247]وقال أيضا: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) [الحج: 54].
6. خير الكلام ما قلّ ودلّ.. هذه الحكمة من الحكم التي تحث على الاختصار والتقليل من الكلام، والابتعاد عن الكلام الذي لا طائل منه. ومثلها "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"وهنا تحث الحكمة على تفضيل السكوت على الكلام، لما في السكوت من فوائد كثيرة تعود على صاحبها بالنفع، والنجاة من سقطات الكلام. وخطَّأ بعضهم هذه الحكمة؛ لأنه لا ينبغي السكوت عن قول الحق، لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس".وفي اللسان آفتان عظيمتان إن خلُص العبد من أحدهما لم يخلص من الثانية؛ آفةُ الكلام وآفةُ السكوت. وقد يكون كل منهما أعظم إثما من الأخرى في وقتها.فالساكت عن الحق؛ شيطان أخرس عاصٍ لله مُراءٍ مداهنَ، إذا لم يخف على نفسه، والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاصٍ لله. وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته، فهم منأحد هذين النوعين، وأهل الوسط وهم أهل الصراط المستقيم كفُّوا ألسنتهم عن الباطل،وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة. ويتوافق مع هذه الحكمة، قوله تعالى: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18].أي ما يتكلم من كلام فيلفظه أي يرميه من فِيهِ إلا لديه رقيب عتيد، أي حافظ وهو الملك الموكل به،والعتيد الحاضر معه أينما كان.فلا يرى أحدهم أنه يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة، فضلا أن تضره في آخرته، وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها، ويأتي بسيئات أمثال الجبال، فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله عز وجل، وما اتصل به. يقول الناظم: يا ناطقا بما لا يجدي ولا يفيد//ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
7. العين بالعين..هذا قانون من قوانين حمورابي، وُضع عام (1790 ق.م) قبل الميلاد، وطبق بحيث لو فقأ أحد عين آخر، جاز لمن فقئت عينُه أن يفقأ عين فاقئ عينه. وكذلك السن بالسن، وقد ورد في القرآن آية مفصلة بهذا الخصوص، يقول سبحانه: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)( المائدة:45).
8. لا تسب أباك .. أي لا تسب أبا غيرك فيسب أباك.. "هذه حكمة وتوجيه للمسلمين كما في قول النبي (ﷺ)"لا تمشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ، ولا تجلِسْ قَبْلَهُ، ولا تَدْعُه باسْمه، ولا تَسْتَسِبَّ لهُ"، أي: لا تعرضه للسب وتجره إليه، بأن تسب أبا غيرك، فيسب أباك مجازاة لك؛ وهذا أدب يفتقده الناس يومًا بعد يوم. وهذا يتفق مع قوله تعالى: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ) [الأنعام: 108]إذ كان المسلمون يسبون أوثان الكفار، فيردّون ذلك عليهم، فنهاهم الله أن يستسِبُّوا لربهم، فإنهم قومٌ جَهَلة لا علم لهم بالله.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
د. إبراهيم نمراوي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4014



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


د. إبراهيم نمراوي
د. إبراهيم نمراوي

تقييم
9.51/10 (22 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار