"حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام"
RSS Feed Twitter YouTube
سبق حائل | صحيفة إلكترونية???????

جديد الأخبار
جديد المقالات

مدار للسياحة

مجمع الأهلي

جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية

القافلة للسفر والسياحة

هوم تودي







11-11-1440 01:20 PM

التضاد في آي القرآن الكريم....(2).

تناولنا في الجزء الأول معنى التضاد في اللغة، وأوردنا أمثلة من آي القرآن الكريم، وهذه تتمة الأمثلة التي اخترناها على التضاد:
 اشترى: اشترى الشَّيءَ: شراه؛ أخذه بثَمَن، أو باعه كما في قوله تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} (البقرة: 90). وفي كتب المعاجم: شَرى الشيءَ يَشْريه شِرىً وشِراءً واشْتَراه سَواءٌ، وشَراهُ واشْتَراهُ: باعَه. قال الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (البقرة: 207)، يشري نفسه أي يبيعها في سبيل الله. وقال تعالى: (وشَرَوْهُ بثمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدودةٍ) (يوسف: 20)؛ أَي باعوه.
 قسَط: قسَط الحاكمُ: جارَ وحادَ عن الحقّ، قسَط الرجلُ: عَدَل، وقد أمر اللهُ بالقِسْط، ونهى عن القَسْط، يقول سبحانه: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) (الجن: 15) وقوله: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ) (الجن: 14). وقال: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة: 8).
 النِّد: قوله سبحانه: (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(البقرة:22)، أي: أمثالاً تعبدونهم كعبادة الله. قال أبو عبيدة: (النِّد) المِثل والضد؛ وهو من الأضداد، والله تعالى بريء من المِثل والضد.ويقال: لقِيَ القومُ أضدادَهم وأندادَهم؛ أَي: أقرانَهُم، وقال الأَخفشُ: النِّدُ: الضِّدُّ والشِّبْه؛ (وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا) [فصلت: 9]؛ أي: أضدادًا وأشباهًا".
 الظّن: قوله عز وجل: {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} (البقرة:46)، وقوله: (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ) (البقرة: 249) (الظن) من الأضداد، يكون شكاً ويقيناً وأملاً، كـ (الرجاء) يكون خوفاً وأملاً وأمناً. و(الظن) هنا في قول الجمهور بمعنى اليقين. وأما الشك فنحو قوله تعالى: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) (الحجرات: 12). وظنّ الشّيء وظنّ الأمر: علِمَه بغير يقينٍ، {وَإِنْ هُمْ إلاَّ يَظُنُّونَ} (البقرة: 78)، يَظنون الظنون بغير الحق. ومعناه: إن هم إلا يكذبون، ولو كان على معنى الشك في الآية: {وَإِنْ هُمْ إلاَّ يَظُنُّونَ}،لاستوفى منصوبيه، أو ما يقوم مقامَهما، نحو: ظننت الأمرَ سهلا.
 أخفى: قال المفسرون: (أخفى) من الأضداد، بمعنى الإظهار، وبمعنى السترقوله تعالى: (إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى) (طه:15)، أي أكاد أظهرُها، والآية تحتمل المعنيين. وقوله تعالى بمعنى الستر نحو: (وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) (طه: 7). قال: السرّ: ما عملته أنت. وأخفى: ما قذف الله في قلبك مما لم تعمله.وقوله أيضا: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (السجدة: 17). أي: فلا تعلم نفس ما ادَّخر الله لهؤلاء المؤمنين مما تَقَرُّ به العين، وينشرح له الصدر؛ جزاء لهم على أعمالهم الصالحة.
 وراء: ظرف بمعنى خلف، يقولسبحانه: (ومِن ورائِه عذابٌ غليظٌ) (إبراهيم:17)، الظرف (وراء) هو من الأضداد، يقال: هذا الأمر من ورائك، أي سيأتيك بعد، وأنا من وراء فلان؛ يعني أصل إليه، وهو هنا بمعنى: بعد. وقيل: (ومن ورائه) أي: من أمامه. ونظير الآية قوله عز وجل: (من ورائه جهنم) (إبراهيم:16) أي: أمامَه وقُدّامه من بعد هلاك هذا الكافر، جهنم يصلاها وبئس المصير. والمثل الأبرز هنا قوله تعالى: (وكان وراءهم ملك) (الكهف:79)، أي: أمامهم، وإلى هذا ذهب جمع من أهل اللغة والمفسرين.(فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) (الأحزاب: 53) أي من خلف حجاب.
 فوق: قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) (البقرة: 26).أي: فما فوقها؛ فما دونها؛(فوق) تكون بمعنى (فوق)، وتكون بمعنى (دون) في المرتبة، والآية تحتمل المعنيين؛ فعلى الأول يكون معنى الآية: إن الله يضرب المثل بالبعوضة فما فوقها من المخلوقات، وعلى الثاني يكون المعنى: إن الله يضرب المثل بالبعوضة فما دونها من المخلوقات.والله سبحانه أعلم.
"وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين"

د. إبراهيم نمراوي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1933



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


د. إبراهيم نمراوي
د. إبراهيم نمراوي

تقييم
9.51/10 (21 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تركيب وتطوير : عبدالله المسمار